الدرس: انهيار الأنظمة الكليانية والسير نحو النموذج الديمقراطي – التربية المدنية – ثانية ثانوي

الدرس: انهيار الأنظمة الكليانية والسير نحو النموذج الديمقراطي - التربية المدنية - ثانية ثانوي

الدرس: انهيار الأنظمة الكليانية والسير نحو النموذج الديمقراطي – التربية المدنية – ثانية ثانوي

المقدمة:

ظهرت الأنظمة الكليانية في القرن 20م ولكنها سرعان ما تراجعت بسبب انتشار الديمقراطية في مختلف أنحاء العالم. فما هو مفهوم الكليانية؟ وما  هي خصائصها؟ وفيما تتمثل عوامل انهيارها؟

تراجع الأنظمة الكليانية:

مفهومها وخصائصها:

هو شكل من أشكال الحكم ظهر في القرن 20. وهو حكم مطلق شمولي يقوم على هيمنة حزب واحد بزعامة قائد أو زعيم واحد. كما يتفرد صاحبه بالحكم ويقوم على إلغاء المعارضة فلا وجود للتعددية الحزبية، كما يمارس هذا الشكل رقابة على وساءل الإعلام وعلى الحريات العامة، أنظمة تنتهك حقوق الإنسان وتقوم على الفساد وسفك الدماء. ومن أمثلة هذا  الحكم الفاشية بإيطاليا بقيادة موسوليني تاريخ 1883 – 1945 التي تمثل إرادة كلية تحتوي كل شيء الأفراد والسلطة ومجالات الحياة… والنازية بألمانيا بقيادة هتلر الذي عاش ما بين 1889 – 1945. وذلك الأنظمة الشيوعية بالاتحاد السوفياتي بقيادة ستالين تاريخ 1879 – 1953.

عوامل انهيار الأنظمة الكليانية:

العوامل السياسية:

عوامل داخلية: سيطرة الدولة التسلطية بحزبها الواحد وبمؤسسات الشمولية.

إهدار الحريات العامة والحقوق الإنسانية واضطهاد الفكر السياسي.

عوامل خارجية: الحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأمريكية.

العوامل الاقتصادية:

اتجهت الأنظمة الكليانية نحو عملية التسلح وأنفقت أموال طائلة في المجال العسكري بهدف المحافظة على وجودها وصمودها أمام العدوّ الخارجي الذي كان على حساب تطوير الاقتصاد مما جعله يشهد أزمات حادة بسبب تطويع التكنولوجيا في خدمة  الاقتصاد مع سوء التصرف في المؤسسات الاقتصادية فتدهور الإنتاج مما انعكس سلبا على الوضع الاجتماعي فتردّ مستور العيش وانتشرت الآفات الاجتماعية من الفقر والأمراض والأوبئة والبطالة.

أوضاع متردية ساهمت في تمرد الشعوب والثورة على الأنظمة الكليانة الحاكمة وهذا ما أدى إلى سقوطها، فانهار الحكم النازي بألمانيا في 1945 والفاشي بإيطاليا في 1943 وانهيار الاتحاد السوفياتي في 1991.

السير نحو النموذج الديمقراطي:

إثر سقوط الأنظمة الكليانية انتشرت الديمقراطية التعددية في العالم وبدأت الموجة الأولى للانتشار بالتحولات السياسية في الأمريكتين في بداية القران 19 وتصاعدت في نهاية الحرب العالمية الأولى والموجة الثانية تتمثل في انتصار الحلفاء في 1945 عقب الحرب العالمية الثانية والموجة الثالثة متمثلة في سقوط الديكتاتوريات في البرتغال واسباني 1974 – 1989. وتصاعدت في 1989.

وتتمثل الموجة الرابعة بعد الربيع العربي سنة 2011 إذ تحولت الدول الديكتاتورية إلى دول تسود فيها التعددية  السياسية وتتأسس فيها البرلمانات المنتخبة المكرسة لسيادة الشعب وتضمن فيها حقوق الإنسان وتواجد دساتير تنظم العلاقات بين المواطن والدولة وتضمن له حقوقه وحرياته وما عليه.

ورغم ما حققته الدولة الديمقراطية من نجاعة فلا يمكن اعتبارها آخر المطاف او نهاية التاريخ فالإنسان في سعي دائم نحو الأفضل والديمقراطية نفسها لا تخلو من الاخلالات والمشاكل من بينها:

إستغلال الحريات بصفة مفرطة لما فيه من سوء فهم للحرية.

تكريس الديمقراطية نسبي.

هي حكم الأغلبية على حساب الأقلية فالأقلية لا يمكن لهم الوصول إلى السلطة وعدم توفير شعبية وليس لها أغلبية كالأقلية المسيحية في البلاد التونسية أو اليهودية.

ساهمت عوامل عديدة سياسية واقتصادية في قيام الأنظمة الديمقراطية تقوم على سيادة الشعب والإطاحة بالأنظمة الديكتاتورية أي الكليانية.

السابق
الدرس: أسس الدولة الديمقراطية الحديثة – التربية المدنية – ثانية ثانوي
التالي
الدرس: دولة القانون – التربية المدنية – ثانية ثانوي