درس السلطة – التربية المدنية – ثانية ثانوي

درس السلطة - التربية المدنية- ثانية آداب

درس السلطة – التربية المدنية – ثانية ثانوي

مدار الاهتمام عدد 01: الدولة الديمقراطية الحديثة

الدرس الأول: السلطة

التمهيد:

السلطة منبثقة من المجتمع وهي متغيرة بتغير الأزمنة والأجيال، ودورها تنظيم العلاقات الاجتماعية وتيسير شؤون الدولة، والدولة هي مرآة عاكسة لمدى تطور الشعوب والمجتمعات. فما هو مفهوم السلطة؟ وما هي حاجة المجتمع إلى السلطة؟ وما هي أشكالها؟

مفهوم السلطة:

السلطة عامة:

السلطة هي السيطرة والتحكم والنفوذ أي بسط النفوذ وهي علاقة غير متكافئة بين طرفين أو أكثر أي علاقة عمودية بين حاكم ومحكوم آمر ومأمور كالسلطة القبلية أو الأبوية. وتمثل السلطة أيضا القدرة على التأثير في المجموعة من طرف الحاكم باعتماد وسائل عديدة مثل الإقناع والإكراه بالقوة والإجبار وهي عكس العلاقة الأفقية بين الأفراد من الزمالة والصداقة.

السلطة السياسية:

تمارس في إطار دولة تخضع إلى قوانين وتهتم بشؤون الحكم وتسير دواليب الدولة وإدارة شؤون الحياة الاجتماعية العامة.

ويكون هدفها تحقيق العلاقات بين الأفراد وفق القوانين وتعمل على حفظ النظام وتوفير الأمن والاستقرار وضمان التعايش السلمي بين أفراد المجتمع وتوازنه، كما تسهر السلطة السياسية على تأمين الحاجيات الأساسية للفرد أو المجموعة وتعمل على تطبيق القانون.

شروط السلطة السياسية:

أن تكون فعلية بمعنى نافذة وقادرة على بسط نفوذها وسيطرتها باستعمال وسائل الضغط المادي بتطبيق القانون ومعاقبة مخالفيه، وأن تكون وحيدة بمعنى لا وجود لسلطة أخرى تنافسها على الحكم وأن تكون سيدة أي ذات سيادة مستقلة بذاتها غير تابعة لسلطة خارجية.

حاجة المجتمعات البشرية إلى السلطة:

الإنسان مدني بطبعه وهو كان اجتماعي لا يستطيع العيش بمعزل عن المجموعة باعتباره غير قادر على تلبية حاجياته بنفسه مما وجب عليه الانخراط في المجموعة والاندماج فيها، الأمر الذي يستوجب توفر سلطة لتنظيم العلاقات بين الأفراد والمجتمعات وللحد من الفوضى وتحقيق العيش المشترك.

السلطة السياسية: أسسها وأشكالها:

أسسها:

النفوذ والقوة والسيطرة والغلبة،  ويمكن اعتبارها سلطة تقليدية يمارسها شيخ القبيلة أو السيد أو مالك الأرض أو نفوذ قائم على خصال أو كاريزما أو الهيئة أو البطولة ويسمى بالنموذج المثالي ويمارسها الزعيم أو القائد الحربي أو الملك المبايع.

وهناك نفوذ قائم على القانون يمارس في إطار دولة تخضع إلى القانون فهي سلطة قانونية.

أشكالها:

القبلية: الشكل البدائي:

قوم أحرار  يتكون م نأسر وعشائر تجمع بينهم روابط دموية ولحمة قوية عبر عنها ابن خلدون بالعصبية القبلية.

يحكمها الشيخ الذي تتوفر فيه خصال القائد مثل الشجاعة والحكمة ويستمد سلطانه من التقاليد التي يسنها القوم ويسير عليها.

الشكل المقدس: المؤسس على الدين:

الحاكم صاحب سلطة سياسية ودينية يستمد شرعيته من الدين، ويوظف الدين لخدمة مصالحه وتبرير ظلمه واستبداده وقد ظهر في صورتين، أولهما صورة الملك المتأله أي ملك وإله في آن “فرعون مصر”. أما الصورة الثانية الحكم بحق  إلهي أي خليفة الله في الأرض مفوض من الله فهو وسيط بين الله والبشر “لويس الرابع عشر”.

المدينة: الدولة:

تمارس السلطة في مدينة في إطار الدولة، والدولة تخضع إلى قوانين تجسد إرادة الشعب وقد ظهر النظام الديمقراطي على سيادة الشعب في مدينة أثينا باليونان في القرن الخامس قبل الميلاد في عهد بريكلاس لكن هذه التجربة لم تعمر طويلا.

تتجلى أهمية السلطة السياسية من خلال أهميتها في المجتمع وتنوع أسسها وأشكالها.

التالي
الدرس : خصائص السلطة السياسية حتى العصور الحديثة – التربية المدنية – ثانية ثانوي