You cannot copy content of this page

اتصل بنا

اشترك

التاريخ

درس الحرب العالمية الاولى – بكالوريا آداب

درس الحرب العالمية الاولى – بكالوريا آداب

أسباب الحرب العالمية الأولى:

– احتداد التّنافس الاستعماري لاقتسام العالم:

شهدت أوروبا ثورة صناعيّة بين 1851 – 1873 أدت إلى ازدهار اقتصادي مما زاد في رغبتها التوسعية الاستعمارية.

عرفت أوروبا ركودا اقتصاديّا منذ 1873، مما أدى إلى صعوبة ترويج فوائض الإنتاج وتراكم رؤوس الأموال وتراجع مردودية مستعمراتها بالقارة الافريقية.

كما ساهم الركود الاقتصادي في دفع الشركات الاحتكارية لحكومات بلدانها إلى اعتماد سياسية امبريالية تقوم على تصدير رؤوس الأموال واكتساح الأسواق مما أدى إلى اشتداد التّنافس بين البلدان على اقتسام مناطق نفوذها خاصّة في آسيا وإفريقيا.

حيث قامت ألمانيا بتعزيز أسطولها البحري واستثماراتها بالصين وتغللت اقتصاديا في المجال العثماني. فيما برز صراع ألماني فرنسي (1905 – 1911) حول المغرب الأقصى انتهى بتخلّي فرنسا على جزء من مستعمرة الكونغو مقابل حريّة تصرّفها في المغرب الأقصى الذي أصبح منذ 1912 تحت الحماية الفرنسيّة الاسبانيّة.

سياسة الأحلاف والتسابق نحو التسلح:

أدت سياسية الاحلاف وخطط التسابق نحو التسلح في أوروبا إلى بروز حلفين:

دول الوفاق الثلاثي: الإمبراطوريّة الرّوسية – فرنسا. – إنجلترا (كانت متخوّفة من تنامي القوّة البحريّة الألمانية).

 دول الحلف الثلاثي: ألمانيا – الإمبراطوريّة النّمساوية المجريّة – إيطاليا

وقد انخرطت هذه الاحلاف في سباق التسلح، حيث قامت فرنسا بالترفيع في مدّة الخدمة العسكريّة من سنتين إلى ثلاث سنوات إجباريا، أما ألمانيا فقد رفّعت في عدد القوات العسكريّة التي بلغت سنة 1913 حوالي 811 ألف رجل بألمانيا و1.4 مليون رجل بروسيا. أما ألمانيا وإنجلترا فقد دخلتا في سباق لدعم القوة العسكرية البحرية.

تأجج الشعور القومي:

شكّلت أوروبا الوسطى ومنطقتا البلقان إحدى مواطن التّوتّر لتعدّد القوميّات (المجرية والسّلافيّة والجرمانية) فيما مثّلت مواقع صراع بين روسيا القيصريّة والنّمسا المجر حول ممتلكات الإمبراطورية العثمانية.

حيث برزت في هذه الحروب طموحات الدول، حيث طمحت روسيا للوصول إلى المتوسّط وطمحت المجر للوصول إلى السّاحل الأدرياتيكي مما أدى إلى اندلاع حربين في منطقة البلقان جرّاء هذا التّوتّر والصّراع بهذه المنطقة.

الحرب البلقانية الأولى 1912

شنتها الدول البلقانية (الجبل الأسود واليونان وصربيا وبلغاريا) بإيعاز من روسيا لانتزاع ما تبقى من الممتلكات الأوروبية للممتلكات العثمانية

انتهاء هذه الحرب باحتلال مقدونية.

الحرب البلقانية الثانية 1913

اندلعت حول اقتسام مقدونية وانتهت بانهزام بلغاريا وعدم رضا صربيا التي لم تستطع الوصول إلى البحر حيث عمدت الإمبراطورية النمساوية المجرية إلى تأسيس إمارة ألبانية.

حادثة سراييفو (28 جوان 1914):

اغتيل فيها وليُّ العهد النّمساوي المجري فرنسوا فرديناند من طرف طالب بوسني متشدد.

حيث اتّهمت النّمسا صربيا بهذه العملية، وأرادت بعث قضاة نمساويين للتّحقيق في قضية الاغتيال، إلا أن رفض صربيا لهذا القرار أدى إلى إعلان النّمسا الحرب عليها بدعم من ألمانيا التي وجهت إنذارا لكلّ من فرنسا وروسيا.

وتمّت التّعبئة بإجماع الرّأي العام بكلّ دولة واقتصرت المشاركة في بداية الحرب على كل أعضاء الحلفين لتصبح بعد ذلك حربا عالمية تشمل تعبئة المستعمرات خاصّة الفرنسيّة والانجليزيّة وانضمام كل من إيطاليا واليابان ورومانية والبرتغال وخاصّة الولايات المتّحدة سنة 1917 إلى بلدان الوفاق الثّلاثي. في المقابل، انسحبت روسيا من الحرب إثر اندلاع ثورة أكتوبر سنة 1917.

نتائج الحرب العالمية الأولى:

الحصيلة البشريّة والاقتصاديّة وتغير موازين القوى:

أدت الحرب إلى سقوط 9 مليون قتيل و17 مليون جريح منهم 6 ملايين من العجّز فيما كان النّصيب الأكبر من الخسائر البشرية شمال أوروبا.

أما على المستوى العسكري، فقد سُجّلت خسائر متفاوتة بين البلدان الأوروبية حيث بلغ عدد القتلى من المجنّدين: 1 من 6 بفرنسا / 1 من 11 في إيطاليا / 1 من 34 بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية.

خسائر اقتصادية هامة

دمار المصانع والطّرقات والجسور والمباني خاصّة المناطق التي كانت مسرحا للحرب (فرنسا أكبر متضرّر).

خسائر دفعت أوروبا للاقتراض من الولايات المتّحدة الأمريكيّة لتغطية المجهود الحربي وإتّباع سياسة التّضخم المالي لتسديد ديونها.

تراجع قيمة عملتها سنة 1919 مقارنة بالدّولار بنسبة 20% للجنيه الإسترليني و75% للفرنك الفرنسي و90% للمارك الألماني.

فيما استفادت بعض الدّول من تراجع أوروبا لتحلّ محلّها في الإنتاج الفلاحي والصّناعي والمبادلات التجاريّة مثل الأرجنتين والبرازيل واليابان وكندا والولايات المتحدة، حيث أنّ الولايات المتحدة كانت أكبر مستفيد حيث عرفت نموّا صناعيّا منقطع النّظير واكتسحت منتجاتها عدد من الأسواق الأخرى في أمريكا اللّاتينية وأوروبا وأصبح الدولار عملة عالميّة قابلة للتحويل إلى ذهب سنة 1919 ونيويورك أوّل مركز مالي في العالم.

صعوبة تسوية النّزاع ومعاهدات السلم:

مؤتمر الصّلح بباريس:

عُقد في 12 جانفي 1919 بمشاركة ممثّلين عن 27 دولة منتصرة في الحرب من مهامّه رسم خريطة جديدة على أنقاض الإمبراطوريّات المنهارة في أوروبا والمشرق وتسوية المستعمرات الألمانيّة وضبط مسألة التّعويضات ومنع ألمانيا من استعادة قوّتها العسكريّة.

وقد قدّم الرئيس الأمريكي ولسون مخططا تضمن 14 نقطة منها نزع السلاح وإنهاء الدبلوماسية السرية وحق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها وبعث جمعية الأمم للمحافظ على السلم والأمن الدوليين.

إلا أن تضارب المصالح حال دون تطبيق هذه المبادئ. حيث كانت فرنسا منشغلة بضمان أمنها وحملت ألمانيا مسؤوليّة الحرب، فيما كانت بريطانيا منشغلة بالخطر البلشفي وكانت لا ترغب في إضعاف ألمانيا خوفا من سيطرة فرنسا على أوروبا بينما بقيت إيطاليا تنتظر تحقيق مطالبها التّرابية على حساب النّمسا.

كما تم إقصاء روسيا من المؤتمر بعد إمضاء معاهدة براست لتوفسك مع ألمانيا في 1918. فكانت مقررات المؤتمر حكرا على مجلس الأربعة المتكون من الرّئيس الأمريكي ولسون ورئيس مجلس الوزراء الفرنسي كليمنصو ورئيس حكومة إيطاليا أورلاندو والوزير الأوّل البريطاني لويد جورج.

وأمضت الدّول المنهزمة جملة من المعاهدات المفروضة بين 1919 و1920 ونذكر منها معاهدة سان جرمان مع النّمسا في سبتمبر 1919 ومعاهدة تريانون مع المجر في جوان 1920 والتي تتمثل مضامينها في فصل النمسا عن المجر.

جمعية الأمم:

بُعثت جمعية الأمم من أجل المحافظة على السلم وهي عبارة عن نادي للمنتصرين نتيجة لإقصاء كل من الدّول المنهزمة وروسيا البلشفيّة منها ولم تنخرط فيها الولايات المتّحدّة. وقد خابت أمال الشعوب المستعمرة نتيجة لمصادقة جمعيّة الأمم على نظام الانتداب على المستعمرات الألمانيّة والممتلكات العثمانيّة.

معاهدات السلام:

معاهدة فرساي 28 جوان 1919

أمضتها ألمانيا وتضمنت ثلاث مجموعات من القرارات

على المستوى الترابي:

خسرت ألمانيا 15% من أراضيها و1/7 من سكانها لفائدة فرنسا التي استرجعت منطقة الألزاس واللّورين.

ضم بلجيكيا لمنطقتي أوين وملميدي.

ضم الدّينمارك لمنطقة شليزفيك الشّمالية.

ضم بولونيا لمنطقة بوزنانيا وسيليزيا العليا وممر بعض 60 كم² يفضي إلى مدينة دانتزينغ إلى جانب مدينة ميمل ممّا أدّى عمليّا على فصل بوروسيا الشرقية عن بقية ألمانيا.

خسرت ألمانيا جميع مستعمراتها الإفريقيّة والصين والمحيط الهادي لفائدة الحلفاء أو الانتداب.

على المستوى العسكري:

تحديد الجيش الألماني بـ100 ألف رجل.

منعه من امتلاك المعدّات الثّقيلة.

إلغاء الخدمة العسكرية الإجباريّة.

القبول باحتلال الضفة الغربية لنهر الراين وبقاء الضفة الشرقية بعرض 50 كلم منزوعة السلاح.

على المستوى الاقتصادي:

خسرت ألمانيا أرصدتها بالخارج وجزء من أسطولها التجاري.

تخليها عن منطقة السّار لمدة 15 سنة لفائدة فرنسا.

تقديم تعويضات مالية قدرت بـ32 مليار مارك ذهبي 2% لصالح فرنسا.

كانت هذه البنود وفقا لرؤية ألمانيا “مجحفة وقاسية عليها” مما أدى إلى عدم رضاها.

المعاهدات المبرمة مع حلفاء ألمانيا:

حدّدت مصير بلغاريا والإمبراطوريّة النّمساوية المجريّة والإمبراطوريّة العثمانيّة وذلك بنجاح الثّورة الكماليّة وتم إمضاء معاهدة لوزان بسويسرا في 24 جويلية 1927 التي نصت على إلغاء الخلافة الإسلامية وإعلان الجمهورية.

مؤتمر سان ريمواني أفريل 1920:

نصَّ هذا المؤتمر على بسط الانتداب البريطاني على العراق وفلسطين والانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان حيث تجاهل هذا المؤتمر الوعود التي قطعتها بريطانيا للشريف حسين لتكوين دولة عربيّة كبرى ضد الأتراك مكرّسة اتفاقية سايكس بيكو السّرية سنة 1919 لاقتسام الولايات العثمانيّة بالمشرق.

كما وعدت بريطانيا على لسان وزير خارجيتها بلفور في 2 نوفمبر 1917 المساعدة على بعث كيان صهيوني لليهود في فلسطين.

الخريطة الجغراسياسية ومخلفاتها:

اضمحلال الإمبراطوريّات القديمة (الرّوسيّة – العثمانيّة – الألمانيّة – النمساويّة المجريّة).

بروز دول جديدة على أساس قومي

بولونيا: كانت مجزّئة بين النّمسا وروسيا وألمانيا ومنحت ممر إلى بحر البلطيق يفضي إلى مدينة دانزينغ.

تيشكوزلوفاكيا: ضمت مناطق بوهيميا، مورافيا، وسلوفاكيا ويسكنها السّلاف والتّشيك والسّلوفاك التي تضم 3 ملايين ألماني بمناطق السّودات.

يوغسلافيا: تكوّنت من صربا وكرواتيا وسلوفانيا والجبل الأسود والبوسنة والهرسك.

دول البلطيق الثلاث: إستونيا ولِتْوَانيَا ولَتونيَا إضافة إلى فنلندا.

لم تُرضي معاهدة فرساي ألمانيا حيث كانت بنودها قاسية جدّا واعتبرتها إملاء ولم ترضي أيضا بعض المنتصرين مثل إيطاليا ولم تحقق أمال المستعمرات التي ساهمت في الحرب.

إقرأ أيضا: المفاهيم والمصطلحات والتعريف بالأعلام في درس الحرب العالمية الاولى – بكالوريا آداب

الحصول على بقية دروس التاريخ مع الملخصات والتعريف بالمصطلحات والأعلام والحصول على المنجية والفروض : اضغط هنا

احصل على الدروس عن طريق البريد الالكتروني

احصل على الدروس عن طريق البريد الالكتروني

كتب من قبل

طالب في اللغة الانجليزية ورئيس تحرير موقع موسوعة سكوول وCreative Tunisian Students وناشط في المجتمع المدني.

ملخص: الميغابوليس الأمريكية - جغرافيا - بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف ملخص: الميغابوليس الأمريكية - جغرافيا - بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف

ملخص: الميغابوليس الأمريكية – جغرافيا – بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف

الجغرافيا

ملخص: الولايات المتحدة الأمريكية: دعائم القوة - جغرافيا - بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف ملخص: الولايات المتحدة الأمريكية: دعائم القوة - جغرافيا - بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف

ملخص: الولايات المتحدة الأمريكية: دعائم القوة – جغرافيا – بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف

الجغرافيا

ملخص: الولايات المتحدة الأمريكية: النفوذ العالمي - جغرافيا - بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف ملخص: الولايات المتحدة الأمريكية: النفوذ العالمي - جغرافيا - بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف

ملخص: الولايات المتحدة الأمريكية: النفوذ العالمي – جغرافيا – بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف

الجغرافيا

ملخص: الولايات المتحدة الأمريكية: القوة الإنتاجية - جغرافيا - بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف ملخص: الولايات المتحدة الأمريكية: القوة الإنتاجية - جغرافيا - بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف

ملخص: الولايات المتحدة الأمريكية: القوة الإنتاجية – جغرافيا – بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف

الجغرافيا

إعلانات
Connect
احصل على الدروس عن طريق البريد الالكتروني

احصل على الدروس عن طريق البريد الالكتروني