مظاهر المعاصرة والانفتاح على الدخيل – العربية – بكالوريا آداب

مظاهر المعاصرة والانفتاح على الدخيل - العربية - بكالوريا آداب

مظاهر المعاصرة والانفتاح على الدخيل – العربية – بكالوريا آداب

شكلا:

تنفتح المسرحية أولا على الوافد الإغريقي اليوناني مسرح أرسطو البطل التراجيدي وصراعه مع قوة قاهرة فنحن مع بطل عنيد مصاب بجنون العظمة إذ يريد أن يتحرر من سجن الجسد وأسر المكان إلى اللامكان وهو ما يعني طوقه إلى التحرر من القيم البشرية ورتبته الآدمية فصراع شهريار في هذه المسرحية يقوم على أسس تراجيدية اغريقية تنتهي بأبطالها إلى المأساة نتيجة إعجابهم بذواتهم وكبريائهم.

تنفتح المسرحية ثانيا على الوافد الاوروبي الحديث في مستوى الاساليب الفنية المسرحية التي اعتمدها والمستمدة أساسا من المسرح التراجيدي الفرنسي (راسين) ومن أبرز هذه الأساليب توظيف الرمز وتقسيم المسرحية إلى مناظر متعددة

مضمونا:

تنفتح المسرحية على الفكر الغربي وهو فكر الوجودية الغربية المتجسدة أساسا في فلسفة نيتشه فشهريار الحكيم لا يختلف عن أبطال الفكر الفلسفي الغربي الذين ألهوا الانسان وآمنوا بمطلق إرادته وأن له قدرة مطلقة على إدراك المعرفة وكشف أسرار الكون.

استلهام الأسطورة:

عاد الحكيم إلى الحكاية الأسطورية ذات الأصل الشفوي والمتربطة بأجواء الأنس في ألف ليلة وليلة واقتطع منها قصة الملك شهريار والملكة شهرزاد فأخرج الشخوص من القول إلى الفعل وصار شهريار راحلا بعد سكونه وكان الجلاد في القصر فخرج عنه وعاد العبد إلى الحياة بعد أن كان ميتا في ألف ليلة وليلة وتوقفت شهرزاد عن الحكي لتشغل عن الصراع فالتحويل للأسطورة ارتبط بالشخصيات الأسطورية ليصبح فعلا ركحيا منظورا وصارت الشخصيات فاعلة ولم تعد ناقلة ونتج عن ذلك تغيرا في نمط الكتابة اذ اختفى السرد ونال الحوار مكانة مركزية وخرج شهريار من المقعد السماعي لينافس شهرزاد في طاقة الكلام وهكذا ساهمت كل الشخوص في الحوار مما يحقق قيمة درامية في المسرحية.

كما تصر ف الحكيم في نظام الأحداث إذ بدأت المسرحية من حيث انتهت الأسطورة فتوقف عملية الحكي وتعطل فعل الجلاد بما هو القتل لينطلق شهريار في رحلة البحث وهذا التصرف في أحداث الأسطورة ينتج مسرحية ذات فكرة مركزية هي السؤال عما آل إليه الانسان في شهريار.

لم يتوقف الحكيم عند قصص “ألف ليلة وليلة” وإنما خلص منها إلى رحلة باطنة للملك شهريار. ولهذا السبب لا يتقيد الحكيم بالأسطورة ولا يحترم نسقها ولا يسعى إلى تفسيرها، يقول الحكيم : “إن الأسطورة لذاتها لم تكن هي المقصودة. فهذه القصص لم تكتب لإظهار جمال الأسطورةبل وضعت كلها لخدمة قضية خاصة بالإنسان ومصيره”.

أنجز هذا العمل من قبل أشرف البنزرتي – بكالوريا آداب

السابق
ملخص شهرزاد الحكيم: الجانب الفني – العربية – بكالوريا آداب
التالي
ملخص رواية الشحاذ: الجانب الفني – الجزء الأول – العربية – بكالوريا آداب