أساليب الإقناع: المؤشرات اللغوية والروابط المنطقية في أدب التوحيدي – بكالوريا آداب




أساليب الإقناع: المؤشرات
اللغوية والروابط المنطقية



لقد عمد التوحيدي على توظيف
أساليب لغوية وغيرها ونذكر منها:
أسلوب النفي والإثبات:
وهو أسلوب تقريري يسهم في
التأكيد على الموقف وترسيخها ومثاله في النفي
“ليس ينبغي لمن كان الله عز وجل جعله سائس الناس عامتهم وخاصتهم … ان يضجر
مما يبلغه عنهم او عن واحد منهم” وتتنوع اساليب النفي لديه. اما الإثبات فنجده في المقابسة
التاسعة المتعلقة بولوع كل ذي علم بعلمه.
كثافة الجمل الاسمية القصيرة:
وهي مبنية على التفصيل استنادا
الى التركيم.
أسلوب الحصر:
وهو أسلوب يساعد على الاقناع
والتأكيد حيث ينقل لنا في حديثه عن فضيلة الاخلاق في الامتع “إن الدين موضوع
على القبول والتسليم والمبالغة في التعظيم وليس فيه لم إلا بقدر ما يؤكد أصله ويشد
أزره”.
أسلوب التعليل والتفسير:
هو أسلوب غايته الإقناع برأي
أو موقف فيستعل أدوات لغوية بغاية التعليل للإقناع لأن / وذلك ل / والسبب في ذلك
هو …. “وقوله” فخاف الناس بالموصل …وأخذوا في الانحدار على رعب قذف
في قلوبهم ليكون سببا لما سار عليه الأمر”.
أسلوب الشرط:
التركيب الشرطي التلازمي
والذي يتميز بكثرة حضوره والذي يلعب دورا هاما في ربط المقدمات بنتائجها لتحمل
نزعة عقلية كقوله على سبيل المثال: “من أراد أن يتفلسف فيجب أن يعرض بنظره
على الديانات”.

أسلوب التوليد المنطقي:
ونقصد به توليد فكرة عن فكرة
أخرى حيث ينتقل مثلا من معنى رئيسي إلى تفرعات عنه ليكون الملفوظ الاول مولدا
للملفوظ الثاني كقوله في الامتاع “أحدهما أن الادمان إفراط والافراط
مذموم” أو قوله على صوت ابن المقفع “عمل الرجل بما يعلم أنه خطأ هوى والهوى
آفة العفاف وتركه العمل بما يعلم أنه صواب تهاون والتهاون آفة الدين”.
أسلوب الإطناب:
ويعمد إليه التوحيدي آخذا
المعنى على التفصيل والتفسير لا الاجمال ” لما حلت النفرة أعني لما وقعت
الفتنة فنشأ الهرج والمرج… طلب سيفا شحذه ونهب وأغار وسلب”.
أساليب التأثير:
ما يغلب على أسلوب التأثير
الأساليب الإنشائية كـ:
الدعاء: “والعبارة عن
العقل أكرمك الله مقسومة …”.
النداء: ” فاسعد أيها
الانسان بما تسمع ولما تحس وتعقل..”.
أسلوب الأمر: “اعلم أن
العامة وكثيرا من الخاصة لا يعرفون العقل ولا يحقون حده ولا يذوقون حلاوته “.
وكذلك ما يطرأ ثأيرا أسلوب
الاستفهام الذي يوحي بروح التوحيدي المتسائلة دوما والتي لا تمل ولا تكل من
السؤال، واستعمل التوحيدي الاستفهام لغايات أبرزها أن يكون الاستفهام وسيلة قادحة
للخوض في المسألة وقد اعتبر “فيلسوف التساؤل” على حد عبارة الناقد زكريا
ابراهيم والامثلة في ذلك تطول منها “لم خلا علم النجوم من
الفائدة؟”  “ما النفس؟ وما
كمالها وما الذي استفادت في هذا المكان وبأي شيء باينت الروح وما الانسان وما حده؟
“.