ملخص محور حكايات وأساطير – العربية – سابعة أساسي



ملخص محور حكايات وأساطير – العربية – سابعة أساسي


ماهي الحكاية الشعبية؟ يقول الدكتور نعمان الهيتي ((انها نوع قصصي ليس له مؤلف :لانه حاصل ضرب عدد كبير من الوان السرد القصصي الشفاهي الذي يضيف عليه الرواة , او يحورون فيه او يقطعون منه . وهي تعبر عن جوانب من شخصية الجماعة ,لذا يعد نسبها الى مؤلف معين نوع من الانتحال ولكن تبقا في طبيعتها شعبية)).

كما راينا ان نعمان الهيتي يعتقد ان الحكاية الشعبية ليس لها مؤلف خاص بل تنتقل من جيل الى اخر حتى وصلت الى ايدينا .
اما المعاجم الالمانية فتعرفها((انها الخبر الذي يتصل بحديث قديم ينتقل عن طريق الرواية الشفهية من جيل الى اخر , او هي خلق حر للخيال الشعبي ينسجم حول حوادث مهمة وشخوص ومواقع تاريخية )).
وعلى هذا التعريف يمكن ان تكون الحكاية الشعبية ,خبر او خلق خيال وبعبارة اخرى يمكن ان تكون واقعية او خالية حول الحوادث المهمة واشخاصها .

اما المعاجم الانكليزية فتعرفها ((انها حكاية يصدقها الشعب بوصفها حقيقة وهي تتطور مع العصور وتداولها شفاها , كما انها تختص بالحوادث التاريخية الصرفة, او الابطال الذين يصنعون التاريخ )).

وبهذا التعريف ,علم ان معيار الحكاية الشعبية هو تصديق الشعب ,كونها حقيقة وهذة الحكايات تبين الحوادث التاريخية المهمة.
والحكايات الشعبية بهذا التعريف لها صلة بالمجتمع وحوادثة المهمة وهي معتقدات الشعوب وثقافتهم وعاداتهم ,وهذة الحكاية تكشف عن حياة الشعوب ويعود زمان ظهورها الى عصور قديمة .ولا يمكن تصوير شعب بدون حكايات شعبية ,لان الاطفال يحتاجون اليها والكبار يتناقلونها ولكنها الان وبسبب ان حياتنا اصبحت مادية وواقعية ,فقد اعرض الكبار والدارسون عن تناولها.
وجدير بالذكر ان الحكايات الشعبية ليست كلها مناسبة للاطفال ولكن بعد اعادت اسلوبها والتغير في مضمونها بحيث يصبحان ملائمتين للغة الاطفال ونموهم وعقولهم.

ويستمد القاصون افكار قصصهم من الحكايات الشعبية ,لان فيها تسلية للاطفال وتعرفهم على العادات والقيم وتعلمهم بصورة غير مباشرة .
من مميزات الحكايات الشعبية
1- الاضافة والحذف حسب ذاكرة الراوي .
2- هي مرآة عصرها ومبينة افكار الامم وعاداتهم .
3- عدم الثبات او الاستقرار في مكان واحد بل تتنقل دائما عن طريق الراوي.
4- ليس لها مؤلف خاص.
5- تدور حول حوادث هامة او الاشخاص الذين ابدعهم الخيال .
6- هدفها تاصيل القيم والعلاقات الاجتماعية .
7- لاتخرج عادة عما هو سائد في المجتمع .
8- الحكاية الشعبية تتشابة في انحاء العالم المختلفة.

أهمية الحكاية الشعبـية، ووظائفها:
إن هذا اللون من الإبداع الشعبـي، ما هو إلا نتاج معتقدات وعادات وعواطف الناس، منذ أزمنة قديمة. تعود جذوره إلى خبرات طويلة للشعوب، ويرتبط بأفكار وموضوعات وتجارب متعلقة بحياة الإنسان، أينما وجد. ومن الصعوبة تحديد تاريخ معين لظهور الحكاية الشعبـية، إذ ترجع جذورها إلى الحضارات القديمة، كحضارة اليونان، وبلاد الرافدين، وشرق آسيا، وغيرها، وظلَّت الشعوب تتناقلُها خلال المراحل التاريخية المتعاقبة.

تتمثَّل أهمية الحكايات الشعبـية، بأنها جزءٌ من معتقدات الشعوب وثقافاتهم وعاداتهم، ابتدعها الخيال الشعبـي، للتعبير عن حكمته وتجربته في تصوير أحداث الحياة، وأساليب المعيشة. وهي تهدف إلى تحقيق أهداف تربوية تعليمية ونفسية واجتماعية عدّة، إذ تؤدي دوراً هاماً في تأمين خبرات حياتية مختلفة، مصاغة في بناء قصصي محكم، زاخر بالعبر والقيم، أضفى عليها الإنسان الكثير من الخيال والسحر والجاذبية. كما تعدُّ وسيلة فعالة -إذا أُحسن اختيارها- في إثراء اللغة المحلية، وتنمية الإحساس بالجمال، وأداة جيدة لغرس القيم الثقافية المناسبة وترسيخها، وتأصيل العلاقات الاجتماعية الإيجابية، والمحافظة على الموروث الجماعي، ونقله إلى الأجيال، إضافة إلى دورها في الإمتاع والتسلية والترفيه.

أهمّ عناصر الحكاية الشعبـية:
تتمثل عناصر الحكاية الشعبـية في: الموضوع أو الفكرة الرئيسة، والحدث، والبناء والحبكة، والشخصية، والأسلوب، والبيئة الزمانية والمكانية، نتناول منها:   
1) الشخصية: عنصر أساس في بناء الحكاية، وشرطٌ رئيسي من شروط نجاحها. وتقدّم الحكاية الشعبـية أنواعاً عديدة من الشخصيات، التي تحمل الكثير من الغنى والتنوّع. والشخصية هي(4): “مجموعة الصفات الاجتماعية، والخلقية، والمزاجية، والعقلية، والجسمية، التي يتميز بها الشخص، والتي تبدو بصورة واضحة، متميزة في علاقته مع الناس”. ولعل فاعليتها عبر الأحداث، تعكس طبيعة تفاعل الإنسان مع البيئة.

2) الحدث: عنصر أساس – أيضاً – في الحكاية الشعبـية، وبه تتحدّد أهميتها، ويتقرّر نجاحها. والحادثة الفنية هي: مجموع الوقائع المتسلسلة والمترابطة، التي تدور حول أفكار الحكاية، في إطار فنيّ محكم. وتمثل الحبكة جزءاً هاماً من الحدث. والأحداث في الحكاية الشعبـية -عموماً- هي تصوير للصراع الدائم بين قوى الخير والعدل، وقوى الشر والظلم، كصراع أزلي، والذي يفضي إلى انتصار الخير والعدل والمثالية.

3) الزمان والمكان: حيث تجري الأحداث، وتتحرَّك الشخوص. ونعني بالبيئة الزمانية: المرحلة أو المراحل التاريخية التي تصوِّرها الأحداث. والبيئة المكانية نقصد بها: المحيط الجغرافي الذي تجري فيها أحداث الحكاية. تبدأ الحكاية الشعبـية بمقدمة ثابتة عموماً، مثل: كان ياما كان في قديم الزمان، أو في سالف العصر والأوان، لدى جميع الشعوب، مع بعض الاختلافات البسيطة. أي: لا يحدَّد فيها الزمان، وكذلك بالنسبة للمكان في الحكاية، الذي لا يحدَّد غالباً.

توظيف الحكاية الشعبـية للأطفال
بقيت الحكاية الشعبـية مصدراً ممتازاً للكثير من الأعمال الأدبية، التي قُدمت للأطفال، كنماذج تعليمة وأخلاقية. وربما كانت -بحسب الباحثين- أقدم الأنواع الأدبية المقدّمة لهم. وقد دأب الكثير من الرواد الأوائل لأدب الأطفال، على جمع الحكايات الشعبـية، وتدوينها، واستلهام المناسب منها، مع تهذيبها، وتشذيبها، وإعادة صياغتها.

ومسألة الاستفادة من الحكايات الشعبـية للأطفال ليست حديثة العهد، فقد جرت محاولات استلهامها من قِبل أغلب الكتّاب منذ زمن طويل، عبر الأجناس الأدبية والفنية، وما زالوا حتى اليوم، نظراً لتميّزها بعناصر الجذب والتشويق، وتأثيرها الساحر في النفوس، والذي لا يكاد يضاهيه في ذلك شكل تراثيّ آخر.. إذ يعيش معها الأطفال، ويتفاعلون أيما تفاعل، ويُستثار فيهم الخيال والرؤى والتصورات.

وتحتاج عملية التوظيف إلى غربلة الحكايات الشعبـية، واختيار الملائم منها، وإلى دراستها دراسة واعية ومعمّقة: لغةً، ومضموناً، وقيماً، وشكلاً، ثم تبسيطها بالشكل المناسب، وتقديمها إلى الأطفال، بشكل يلائم الحياة العصرية، ويتكيّف مع متطلبات الحداثة، وبما يضمن المعايير التربوية والفنية والجمالية الخاصة بالمادة المقدّمة للأطفال. يقول د. الهيتي(5): “إن من بين الحكايات الشعبـية ما يمكن أن يصلح للأطفال، ومنه ما ينبغي إبعاده عنهم، لما يحمله من أضرار. ومنه ما يمكن إعادة كتابته، في مضمون وشكل قشيب”.

جدير بالذكر أنّ التراث الشعبـي -عموماً- حفل بكلِّ أشكال هذا النوع من التراث، لدى جميع المجتمعات الإنسانية، ويكاد لا يُستثنى منه أي شعب من الشعوب الحيّة. وهنالك تشابه كبير – لديهم – في أشكالها، ومضامينها، وموضوعاتها.

  لكن المحزن أن الحكاية الشعبـية أخذت تفقد مكانتها اليوم، وبدأ تأثيرها يتضاءل شيئاً فشيئاً، بسبب قصور المؤسسات الثقافية -عموماً- عن جمعها، وتصنيفها، ودراستها، وفقاً للأساليب والمناهج العلمية، ثم حفظها ونشرها، كمشروع ثقافي وطني، لا يُفترض تأجيله. كذلك بسبب التطوّرات الاجتماعية والثقافية والتقنية، وظهور وسائل الإعلام، وأساليب التعبير والتواصل الحديثة، التي تعتمد الصورة الملوّنة والمتحرّكة. فقد حلّ التلفاز محلّ (الجدّة)، التي كانت تروي حكاياتها الرائعة، وتسحر الألباب بأساليب سردها.

 لكن رغم ذلك يظلُّ للحكاية الشعبـية، بأنواعها، دور بارز في إثراء المعرفة الإنسانية، وستبقى مجالاً هاماً للتعبير عن الأهمية الحضارية لرسالة أية أمة من الأمم، وبالتالي عن الخصائص التي تشكّل هوية الإنسان، وتغذي ثقافته الوطنية.

اما الحكايات الشعبية التونسية، فيمكن لنا أن نستمد هذه الحكايات اليوم بطريقة جديدة، ويمكن لك زيارة قناة “حكايات تونسية منسية للحصول على اغلب القصص الشعبية التونسية… وهذا مثال منها: