موضوع في الحماسة مع الاصلاح عدد 4: تفنن شعراء الحماسة في تحويل بشاعة الحرب إلى نص شعري يعطف القلوب على قيم البطولة. حلل هذا القول وأبد رأيك فيه.



موضوع في الحماسة مع الاصلاح عدد 4: تفنن شعراء الحماسة في تحويل بشاعة الحرب إلى نص شعري يعطف القلوب على قيم البطولة. حلل هذا القول وأبد رأيك فيه.



ملاحظة: طرح هذا الموضوع في الدورة الرئيسية لامتحان البكالوريا دورة جوان 2014.





المقدمة:
التمهيد:
علاقة الشعر بالمرجع في قصائد الحماسة أو تعدد
أبعاد شعر الحماسة (التسجيل / التخييل …)
إدراج الموضوع:
تفنن شعراء الحماسة في تحويل بشاعة الحرب إلى نص
شعري يعطف القلوب على قيم البطولة.  (يمكن المحافظة على نص الموضوع او التصرف
فيه)
.
الطرح الاشكالي:

ماهي مظاهر تفنن شعراء الحماسة في تحويل بشاعة
الحرب إلى نص شعري؟ هل أن وظيفة شعر الحماسة هي عطف القبول على قيم البطولة؟
 

للحصول على شرح نصوص محور الحماسة: اضغط هنا

الجوهر:
يتكون جوهر هذا الموضوع من قسمين كبيرين: أحدهما
لتحليل أطروحة الموضوع، والثاني لابداء الرأي فيها
.

التحليل:
العنصر الأول: مظاهر تفنن شعراء الحماسة في تحويل
بشاعة الحرب إلى نص شعري
:
التفنن في التعبير: تداخل السجلات وذلك بتوظيف حقول معجمية بعيدة عن
بشاعة الحرب من خلال
:
المعجم الغزلي: في قول المتنبي في سعيد الثغري:
فالمشي همس، والنداء إشارة – خوف انتقامك، والحديث سرار
فقد أخرج المتنبي معجم الخوف من الانتقام إخراجا
غزليا جميلا
.
المعجم الديني:
تردى ثياب الموت حمرا فما أتى – لها الليل إلا وهي من سندس خضر
(أبو تمام)
تحويل معجم الموت والدم إلى جل ديني: الشهادة
والخلود في الجنة
.
التفنن في الإيقاع من قبيل تحويل ضجيج الحرب وفوضى
الاصوات على إيقاع حماسي احتفالي يضفي تجانسا وغنائية على النص الشعري وقوة
الاجر
اس والترديد والتشقيق والجناس والتماثل التركيبي….

الجناس والترديد:
وسارت به بين القنابل والقنا – عزائم كانت كالقنا والقنابل (أبو
تمام)
التقفية الداخلية:
فنحن في جذل والروم في وجل – والبر في شغل والبحر في خجل (المتنبي)
تحويل الفعل الحرب إلى نشيد احتفالي.
التفنن في التصوير من قبيل توظيف التشبيه لتحويل
مشهد حمرة الدم في نحور الخمر إلى مشهد غزلي
:
لا يصدرون نحورها يوم الوغى – إلا كما صبغ الخدود حياء (ابن هانئ)
توظيف الاستعارة في تحويل صورة الدم من دلالتها
على التنكيل إلى الدلالة على الاخصاب
:
هل الحدث الحمراء تعرف لونها – وتعرف أي الساقيين الغمائم
سقتها الغمام قبل نزوله – فلما دنا منها سقتها الجماجم (المتنبي)
تحويل صورة الحريق بما تحمله من بشاعة إلى ضياء
ونور
:
ضوء من النار والظلماء عاكفة – وظلمة من دخان في ضحى شاحب
فالشمس طالعة من ذا وقد أفلت – والشمس واجبة من ذا ولم تجب (أبو
تمام)

توظيف التقابل في نزع صفتي العبوس والجهم عن
المحارب وهو يفتك بالأعداء
:
تمر بك الأبطال كلمى هزيمة – ووجهة وضاح وثغرك باسم (المتنبي)
نزوع الصورة نحو الغرابة والمحال للسمو بصورة
البطل نحو ذرى أسطورية خارقة
:
في جحفل ستر العيون غباره – فكأنما يبصرن بالآذان (المتنبي)
تضافر أساليب فنية متنوعة في تحويل البشاعة إلى نص
شعري أذكى النفس الملحمي للحماسة وأغنى شعرية الخطاب
.

العنصر الثاني: عطف القلوب على قيم البطولة:
الفروسية والاقدام:
قد كان أسرع فارس في طعنة – فرسا ولكن المنية أسرع (المتنبي)
الفعل والفتك:
لقد تركت أمير المؤمنين بها – للنار يوما ذليل الصخر والخشب (أبو
تمام)
العزة والرفعة:
طلب المجد من طريق السيوف – شرف مؤنس لنفس الشريف (المتنبي)
حسن التخطيط العسكري وحكمة القيادة:
يكلف سيف الدولة الجيش همه – وقد عجرزت عنه الجيوش الخضارم
(المتنبي)
التحميس ورفع همم الجيوش المقاتلة وتحصينها من
الخوف وتخليد المآثر والتغني بها وابتكار مثل أعلى يجسم قيم البطولة
.
تجاوز شعر الحماسة الوظيفة التسجيلية نحو وظيفة
تأثيرية
.
ملاحظة:
يمكن الوقوف عند مظاهر
بشاعة الحرب في فقرة مستقلة
.

إبداء الرأي:
تفاوت حظ النصوص الحماسية في القدرة على تحويل
البشاعة إلى جمال يعطف القلوب
.
ارتباط بعض القصائد الحماسية بوظائف أخرى تنضاف
إلى وظيفة عطف القلوب على اليوم وتتقاطع معها: مذهبية (الدعاية للتشيع) – سياسية
(خدمة السلطان) – ذاتية (التكسب)
:
هذا المعز ابن النبي المصطفى – سيذب عن حرم النبي المصطفى (ابن
هانئ)
تداخل قيم البطولة الحربية مع قيم إنسانية أخرى
مثل: الكرم ورجاحة العقل والعدل
التأليف:
استيفاء مدونة الحماسة لخصائص العبارة الشعرية
معجما وإيقاعا وتخييلا في إخراج الوقائع الحربية البشعة إخراجا شعريا جميلا
.
تهدف العبارة الشعرية الحماسية أساسا إلى إعلاء
قيم البطولة وعطف القلوب عليها
.
الخاتمة:
جمع النتائج:
يجمع الشعر الحماسي بين التسجيل والتخييل، فيرتقي
بالوقائع المحدودة بسياقها إلى وقائع إنسانية خالدة
..
إبداء الموقف:
تبقى الحرب بشعة وإن اجتهد شعراء الحماسة في
تجميلها
.
فتح الأفق:
قدرة مدونة الحماسة على استمالة ذائقة المتقبل
اليوم
.
نهوض أشكال فنية أخرى بنفس الوظائف.