اصلاح موضوع: لا إنية دون غيرية – فلسفة – بكالوريا



اصلاح موضوع: لا إنية دون غيرية – فلسفة – بكالوريا 

الموضوع: ” لاانية دون غيرية ” ما رايك

يمكن الانطلاق من عدة اشارات :
الامكانية الاولى: التوتر القائم بين القول بقدرة الذّات على اثبات انيّتها دون وساطة والقول بحاجة الانية الى وساطة ما
الامكانية الثانية : السؤال الفلسفي في اصالته يقتفي اثار حقيقة الانسان ويبحث في شروط اماكن تحقق انيّته
الامكانية الثالثة: يبدو ان الغموض الذي يكتنف علاقة الانية بالغيرية يثير العديد من الاحراجات ويدعونا الى مراجعة مفهوم الغيرية ومنزلتها في علاقتها بانية الانسان

الامكانية الاولى: كيف تتحقق الانية ؟هل من خلال الاقصاء والتعالي على الغيريّة أم عبر وساطة الغيريّة الماثلة أمام الذات والكامنة فيها ؟ وهل تعد الغيريّة دائما شرط تحقق الإنية واكتمالها ؟
الامكانية الثانية : اي منزلة للغيرية في تحقق الإنية ؟ هل تعدّ عائقا وجب استبعاده أم شرطا به يتقوم وجودها ؟ ولكن إذا كان التلازم يمثل شرط امكان تحقق الإنية ألا يفضي ذلك الى سقوطها في ضرب من التبعية للغيرية ؟

يبدو اننا نسعى من خلال معالجة هذا الموضوع الى اعادة تحديد شروط فهم الانسان لذاته قصد التحرر من كل اشكال الاغتراب وادراك ان الوجود الانساني في صميمه وجود علائقيّ وهذا ما يجعل من التواصل مع الاخر امرا لامناص منه.

–         بيان دلالة الانية بما هي “ما به يتحدد الموجود العيني من حيث مرتبته الذاتية “(الجرجاني – التعريفات ) اي حقيقة الانسان او ما به يكون الانسان انسانا .
–         بيان ان الانية تحيل على معاني النفس او الذات او الانا او الوعي وهذا ما يجعل من التأمل شرطا كافيا لإثبات الانية
–         تحيل الانية على العالم الضمنذاتي حيث تكون الذات قبالة ذاتها ماهية واضحة ومتميزة ومستقلة .
–         الانية تدرك بما هي حقيقة ثابتة ويقينية / او بما هي جوهر لا يحتاج في وجوده الى الغير


–         ادّعاء امتلاك حقيقة الذات تملّكا بديهيّا ومطلقا هو مجرّد حكم ظنّي.

–         اعتبار الانية كيانا قائما بذاته يعكس موقفا اختزاليّا .

–         تمركز الذات على ذاتها يفضي الى تفقير الانيّة .

–         النظر الى الغيرية باعتبارها عرضا او موضوعا موسوما بالسلبية لا يستوفي حقيقتها .

–         توهم التعالي والتحرر من كل اشكال الغيرية لا يزيد الانيّة إلا اغترابا عن ذاتها وعن غيرها في آن.

google_ad_client = “ca-pub-5026849218616298”;
google_ad_slot = “1914077567”;
google_ad_width = 336;
google_ad_height = 280;

تحديد دلالة الغيرية بما هي :
–         الاخر المختلف الذي يحيل على العالم وموضوعاته
–         الاخر الذي يشبهني والذي يحيل على الغير
–         الاخر الكامن في الذات وهو ما يفضي بنا الى المسارات اللاواعية في الجهاز النفسي

تريد ملخصات الفلسفة والمنهجيات؟ اضغط هنا


·        من جهة العالم :
–         لا انية دون حضور في العالم او تجربة معيشة فيه
–         اعتبار الانية كيانا في العالم وليست وجودا قبالة العالم
–         اعتبار العالم فضاء انتاج المعنى وافق تحققه
–         بيان ان الجسد ليس جسما قابلا للادراك بل هو ما به يكون الادراك ممكنا
·        من جهة الغير :
–         معرفة الذات والتعرف الى الانية رهن اللقاء بالغير
–         بيان تعدد وجوه اللقاء بالغير وأشكال العلاقة معه ( الصراع / التعاطف / الصداقة / البينذاتية / التواصل …)
–         الوجود هو وجود مع الغير او من اجله
·        من جهة الاخر الكامن :
–         بيان ان تحقق الانية رهن الحفر في اعماق الذات والتعرف الى بنيتها المركبة
–         تحويل المسارات اللاواعية الى مسارات واعية يعمق وعينا بالحياة النفسية ويثري الانية .
–         الاعتراف بان اللاوعي ليس مختلفا عن الذات اولا يخصها بل هو جزء من الانية التي لا ادركها والتي على الانا ان تتحمل مهمة بنائها وتشكيلها .

*    يستخلص المتعلم ان الانية ليست ماهية ثابتة مكتفية بذاتها بل مهمة ومشروع ينجز تاريخيا وانه على الذات ان تضطلع بها لتكون الانية بذلك جدارة واستحقاق لا معنى لها خارج الغيرية تأثرا وتأثيرا .
*    يمكن ايضا ان نستخلص ان الانية وفق هذا المنطوق تفيد الوحدة في الكثرة او الوحدة المتكثرة .

 بيان راهينية المشكل المطروح على اعتبار ان ما يشهده الواقع من صراع وعنف وحروب انما يعود بالأساس الى ضبابية العلاقة بين الانية والغيرية وهذا ما يجعلها متأزمة في مرحلة لاحقة  .

–         تجاوز التصور الاختزالي للإنية والتأسيس لتصور مركب وتاريخي
–         تأكيد قيمة الوعي بمنزلة الغيرية في تحقق الانية او اثباتها معرفيا و اتيقيا.
–         اعتبار الغيرية شرطا هو تأكيد على ان الانية وجود علائقي او وجود – مع بما يفعّل التواصل ويبرز قيمته .     

–         ان التأكيد على الاشتراط الاطلاقي للغيرية قد يفضي الى ضرب من ضروب التبعية او شكل من اشكال تفقير الانية .

–         الغيرية ليست دائما نقية تدرك عبرها الذات انيتها بل يمكن ان تتحول الى سلطة تتهدد الذات وتنفيها .

–          اختزال الغيرية في اعتبارها شرطا لتحقق الانية يعكس رؤية لم تتحرر من منطق الثنائية او علاقة التخارج بين الانية والغيرية.
–         الغيرية ليست مجرد شرط تكتمل بها تكتمل الانية بل هي انية مغايرة او هي الانية ذاتها .

–         علاقة الانية بالغيرية لا تعني اثباتا للانية وإنما هي اثبات للغيرية بما هي غيرية.

–         تحقق ليس رهين الاعتراف بمنزلة الغيرية بل رهين شروط سياسية واقتصادية واجتماعية .     

ان البحث في حقيقة انية الموجود الانساني يظلّ مسعى يعكس حقيقة الانية بما هي تكابد وتجاهد من اجل نحت ذاتها فلئن بدى في مرحلة اولى ان بإمكانها ان تتحلل من كل رابط مع الغيرية بهدف ان تجعل وجودها متحققا بمعزل عن كل غيرية فانه سرعان ما ادركنا ان هذا الانا المتحقق ولد مبتورا بل انه يحمل في ذاته الاعتراف بالأخر الذي خلنا اننا قطعنا معه لذلك يمكن ان نقول ان حقيقة الانية تتجلى في هذه المسيرة التي تقطعها من اجل بناء ذاتها .