محور التواصل والانظمة الرمزية: الانسان كائن رامز – كاسيرار – فلسفة – بكالوريا

 

 
محور التواصل والانظمة الرمزية: الانسان كائن رامز – كاسيرار – فلسفة – بكالوريا

 
في إطار مقاربته لماهية الانسان ينطلق كاسيرار من القارنة بين الانسان والحيوان في اتجاه تحديد نقاط التشابه بينهما ونقاط الاختلاف.
 
نقاط
التشابه
نقاط
الاختلاف
الحياة:
كلاهما كائن حي يتغذى وينمو.
انتظام
التركيبة العضوية (كبد وقلب …)
امتلاك
كل منهما لجهاز استقبال وجهاز تأثير…
الانسان
يمتلك جهاز خاص هو الجهاز الرمزي.
“إن
القدرة هي أخص خصائص الكائن البشري” بنفنيتش
الانسان
ينفرد بامتلاك جهاز ثالث هو الجهاز الرمزي.

 

 
مختلف الاشارات التي ترسلها الحيوانات سواء لحماية مجالها او لتبادل معلومات تخص مصادر الغذاء او لتبحث عن شريك جنسي تعد بمثابة بيانات للتواصل الحيواني. اما بالنسبة للانسان فان التواصل لا يختزل في التبادل اللفظي نحن نرسل ونستقبل باستمرار اشارات بصرية (صور حركا، اماءات، لمسات) تستطيع هذه الاشارات ان تحل محل التعابير اللفظية (في التواصل).
 
مفهوم الرمز:
التمثيل الحسي لشي مجرد كالميزان رمز العدالة والاسد رمز القوة.
الرمزية هي ضد المعاني الواضحة والخطابية والعاطفية الزائفة والوصف الواقعي / هي هدفها هو التعبير عن الذهني والخيالي بشكل يمكن ادراكه حسيا.
 
ان الرموز كما تخيلها فرويد وكارل يونغ ليست ردرو افعال للعقل وانما هي قدرات ادراكية واضحة ضمن العقل لاستيعاب معلومة متميزة.
 
النظام الرمزي: اللغة / الدين / الاسطورة / الفن…
هذه الانظمة تتميز بالتعدد (اللغة / الدين الاسطورة / الفلسفة / الفن…) وبالتنوع (اللغة لغات والدين ديانات (مسيحية / اسلام / بوذية…).
انطلاقا مما تقدم نتبين أن الرمز هو أساس العملية التواصلية حتى انه يمكن الاقرار بانه لا تواصل حيث لا رمز.
 
ماهي منزلة الرمز؟
 
وظيفة انطولوجية:
الرمز هو الذي يحقق وجود الانسان
الرمز هو الميزة التي ينفرد بها الانسان
الرمز هو اساس وجود الانسان
وظيفة انثروبولوجية:
تتحدد من خلال الوظيفة التواصلية التي يضطلع بها الرمز أي ان الرمز هو الاداة التي يستخدمها الكائن البري لتبليغ مقاصده والتعبير عما يريد قوله. فبالرمز نقول ما نريد قوله.
 
وظيفة ابستيمولوجية معرفية:
في اللغة حين نختزل الاشياء في اسماء نكون قادرين على توضيفها والتحكم فيها والجدير بالملاحظة انه:
كلما اتسع عالم الرمز الا وضاق عالم الاشياء.
كلما استع العالم الرمزي يضيق العالم المادي.
الاشياء واحدة لكن الرموز متنوعة.
حتى يمكن الاقرار بان الانسان منطقيا لا يعيش في عالم الاشياء وانما يعيش في عالم الاسماء.
 

“اللغة جنون عذب بامتلاك ما يرقص الانسان فوق الاشياء” نيتشه

 
إذا كان ديكارت يرى أن شرط سيادة الانسان على الطبيعة يرتبط بالتفكير فإن كاسرار يرى ان ذلك يرتبط بالقدرة على انتاج الرمز.
 
المكاسب:
الرمز آلية لتشكيل العالم واخراجه في صورة جديدة لتكشف أن الانسان هو كائن الابداعو بامتياز.
 
الحدود:
امكانية تحول الرمز الى سطلة على الانسان فضاء من الاغتراب فيه تضيع الذات في اللغة حين لا تقول الحقيقة.
الدين حين يتحول الى اديولوجيا الى منظومة افكار مغلقة يصبح مصدر للعنف والاقصاء.
الفن حين يبتعد عن الواقع ويعمل مأساة الانسان ويزيد من آلامه.