محور التواصل والانظمة الرمزية: دلالة التواصل ومقومات نجاح التواصل – هابرماس – فلسفة – بكالوريا

 
 
محور التواصل والانظمة الرمزية: دلالة التواصل ومقومات نجاح التواصل – هابرماس – فلسفة – بكالوريا


لتحديد شروط نجاح العملية التواصلية ينطلق هابرماس من تحديد دلالة التواصل.
 
دلالة التواصل:
– التواصل في الفلسفة هو مناسبة تلتقي فيها الذات بالاخر بغرض:
– التفاعل: نعني بذلك أن يكون كل طرف في هذه العلاقة فاعلا يضطلع بدور ما لا مجرد مستهلك.
– التفاهم: أي الحصول على نوع من الاتفاق على نقاط معينة.
– الاعتراف: هو ما يعبر عن نوع من التقبل، التسليم بوجود الاخر ككيان حر مستقل.
– التبادل: يعبر عن التزام كل طرف في هذه العلاقة بمنطق الاخذ والعطاء.
 
التواصل مطلب انساني ولتحقيق هذا المطلب كان لا بد من مجموعة من الشروط.
 
شروط نجاح التواصل:
الصلاحية: (القيم الانسانية الكونية):
الوضوح والجدية والصدق.
عقلانية مدرسة فرانك فورت تعتبر ان تأسيس هذه القيم يدخل ضمن ما يسمى “إيتيقا التواصل”. فالعقلانية التواصلية هي عقلانية تفاعلية تضبطها قيم تحرر الانسان من ضبط المصالح والانانية والفردانية وتؤسس لمسار جديد هو مسار التفاهم شريطة التزام كل طرف في هذه العلاقة بهذه القيم والمبادئ.
 
اعتبار الحوار اساس التواصل:
الحوار هو لغة العقل: اللغة التي توحد الانسانية.
اذا كانت الانفعالات والاهواء هي التي تزج بنا في العنف فان العقل وحده يمكن ان يرححنا من هذا العنف حسب اعتبار هابرماس.
العقل الانساني هو الذي يملي علينا ضرورة اعتماد الحوار للتواصل والتفاعل.
 

“ان الحوار امتثال للضرورة العقلية” – سبينوزا

قبول الاختلاف:
خو خاصية أساسية من خاصيات الوجود.
الاختلاف بعد انطولوجي من منطلق انه قانون يحكم الكون.
اذا كان الاختلاف يحيل على التنوع فان التنوع يجب ان يؤخذ كعلاقة اثراء واغناء.
فالتواصل في تنظر هابرماس لا يقتضي التامثل والتطابق والتماهي بقدر ما يقتضي الاعتراف بالاختلاف والتنوع واعتبا ر هذا الاختلاف مسلمة من مسلمات العملية التواصلية.
 
 
المكاسب:
هذا التصور للتواصل من شأنه أن يؤسس لعلاقة انسانية راقية خالية من الاقصاء والكراهية والعنف غايتها التأسيس لتعايش سلمي بين البشر قوامه الاحتكام الى العقل.
 
الحدود:
ان المعايير التي يمكن أن نختار بها هذه القيم قد لا تكون واحدة فالاختلاف الثقافي والديني وحتى الجغرافي من شأنه أن يكون عاملا حاسما في اختيار هذه القيم.
 
على هذا الاساس تبدو مقارنة مدرسة فرانك فروت للتواصل وشروط نجاحه حاملة لكثير من الاحلام التي تجعل منها أطروحة مثالية يصعب تحقيقها في الواقع.