محور الخصوصية والكونية: مخاطر انغلاق الهويات – فولتير – فلسفة – بكالوريا



محور الخصوصية والكونية: مخاطر انغلاق الهويات – فولتير – فلسفة – بكالوريا


فيم تتمثل أسس الطمأنينة؟ (الحياة الخالية من كل أشكال الخوف) هل ترد الى الدين او القوانين او الى شيوع الفكر الفلسفي؟

دلالة الطمأنينة: ترتبط في نظر فولتير بتطهير النفس من الكراهية والانانية والعنف والخوف. فالطمأنينة هي خلاص الانسانية وفوز بحياة قوامها الحب والتسامح والتواصل والتعاون وهي حياة يعيقها التعصب.

دلالة التعصب: يعبر التعصب في نظر فولتير على حالة لا يمكن أن يعيشها المرأ فتكون سببا في جملة من المخاطر منها العنف المادي الذي يأخذ شكل التعذيب والتنكيل والقتل وقد يكون التعصب تصعبا دينيا يؤدي الى القتل والتنكيل بالجثث.
التعصب يجد بعض مبرراته في الادعاء بان الانغلاق هو السبيل الوحيد لحماية الخصوصيات وبالتالي المحافظة على الهوية.
التعصب يتحول الى وباء طاعون، يؤذن بتدمير الشعوب وخرابها وهو ما دفع الانسانية الى البحث عن آليات لتحرير الانسانية من هذا الوباء.

آليات مقاومة التعصب:
الدين: يتنهي فولتير الى ان الدين كظاهرة انسانية غير قادر على ضمان الطمأنينة فهو يمكن أن يتحول الى سم في الانفس المتعفنة ومنظومة من الافكار المغلقة التي لا تقبل الاختلاف.

القوانين: هذه القوانين قد لا تصلح هذه الاخرى لتحقيق الطمأنينة اذ يمكن لها ان تبقى مجرد افكار لا تنطلبق على الواقع المعيش كما يمكن لها ان تكون جائرة.

التفكير الفلسفي: في نظر فولتير هو الدواء الوحيد لوباء التعصب والضامن الوحيد للطمأنينة فهو تكفير عقلاني نقدي يستند الى مجموعة من الحجج والبراهين لاثبات فكرة ما أو دحضها. يمكن تبرير ذلك كما يلي:
اعتبار الفلسفة تاريخيا بعيدة من هذا الطاعون فلا وجود للفلسفة ليقين ثابت او لحقيقة مطلقة واعتبارها تفكير نقدي تأسيسي لا تكتفي بالحجة الواحدة او الفكرة الواحدة كما ان حوار العقل قادر على ضمان التواصل والتفاعل مع المجتمع وقبول الاختلاف والتنوع والنسبية…

ان الانغلاق ورفض الاخر لا ضمن تحصين الهوية.

المكاسب:
التأكيد على اعتبار ان لغة العقل هي اللغة الوحيدة القادرة فعلا على تحرير الانسانية من التعصب والانغلاق والعنف.

الحدود:
أطروحة فولتير أطروحة مثالية غير قابلة للتحقق في الواقع لصعوبة ارتقاء الوعي الاجتماعي الى مستوى الوعي الفلسفي.