محور الدولة: في التكامل بين السيادة – تودوروف – فلسفة – بكالوريا

 
 
محور الدولة: في التكامل بين السيادة –  تودوروف – فلسفة – بكالوريا

 
علام تتأسس الشرعية السياسية؟ على كيفية الوصول الى السلطة أم على كيفية ممارستها؟
 
1- أسس الشرعية:
 
لتحديد أسس الشرعية السياسية ينطلق تودوروف من استبعاد التصور الذي يؤسس الشرعية على كيفية الوصول الى السلطة.
 
في دلالة الشرعية السياسية:  حيث الشرعية هي تطابق الفعل مع القانون.
 
تحيل الشرعية السياسية على القبول بمحدودية السلطة السياسية وهو ما يضمن لهذه السلطة المؤازرة والـتأييد ذلك أن السلطة الشرعية تلزم الافراد بالطاعة والقبول.
 
ماذا نعني بالوصول الى السلطة؟
تختزل طرق الوصول الى السلطة في الانظمة الديمقراطية عادة في الانتخابات الحرة والنزيهة.
كل سلطة سياسية فائزة بالاغلبية هي حكومة شرعية تلزم مواطنيها بالطاعة والتأييد.
 
دواعي استبعاد التصور الذي يؤسس الشرعية على كيفية الوصول الى السلطة:
– امكانية الاستيلاء على السلطة: وهو ما يعني انه يمكن الوصول الى السلطة بطرق غير شرعية وتكون ممارسة السلطة فيما بعد ممارسة شرعية ديمقراطية.
– امكانية تحول الديمقراطية الى دكتاتورية: فنمر من دكتاتورية الفرد الى دكتاتورية الجماعة الاغلبية.
– امكانية بقاء البرامج الانتخابية مجرد شعارات فضفاضة غير قابلة للتحقق في الواقع.
 
بناءا على ما تقدم يتبين تودوروف أن كيفية الوصول الى السلطة ليس هو المحدد لشرعيتها فالشرعية في تحديده تتأسس على كيفية ممارسة السلطة. إذا كانت الشرعية السياسية تقاس بكيفية ممارسة السلطة فإن ذلك يعني الاعتراف بحدود السلطة تقطع مع كل أشكال الدكتاتورية والانفراد بالحكم.
 
2- مظاهر الحد من السلطة السياسية: (الاليات):
 
– الفصل بين السلط الثلاثة: إذ يمكن الفصل بين السلط من الحد من نفوذ الافراد من جهة ومن التفرد بالرأي من جهة أخرى.
– القبول بالتعددية الحزبية: أي بتعددية المشاريع السياسية والمرجعيات السياسية والفكرية طالما أن لكل حزب مرجعياته وتصوراته. التعددية الحزبية تضمن امكانية مراقبة آداء الحكومة ومقاومتها في حالة عدم ايفاءها بالتزاماتها تجاه الشعب.
–  القبول بتعدد مصادر المعلومة واقرار حقوق الأقليات: إذا كانت الاقلية جماعة ذات خصوصة فإن سلطة سياسية ما تكون شرعية حين تعترف لهم بالاختلاف.
– احترام سيادة الدول الأخرى: بعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو في محاولة الهيمنة عليها.
– احترام الاتفاقيات والمعاهدات بين الدول: إذ تكون سلطة سياسية ما شرعية حين تحافظ على علاقتها الخارجية.
 
 
المكاسب:
التأكيد على أهمية الحس النقدي من منطلق الاعتلاف بأن المحدد للديمقراطية الحقيقية ليس الجانب الشكلي والصوري بقدر ما هي الممارسة في الواقع حين تقبل السلطة السياسية بالتعددية.
 
الحدود:
عدم مشروعية اختزال أسس الشرعية في كيفية ممارسة السلطة على اعتبار أن الشرعية يمكن أن تتأسس على كيفية ممارسة السلطة وكذلك على كيفية الوصول اليها.