الأدفاق المالية – بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف

 جغرافيا: الأدفاق المالية – بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف
المقدمة:يعتبر  التنامي السريع للأدفاق
المالية مظهرا من مظاهر العولمة وترابط الاقتصاد العالمي لكنّه لا يخفي مظاهر عدم
التكافئ بين الشمال والجنوب
Iمظاهر تنامي الأدفاق الماليّة:
1* نمو سريع للأدفاق الاستثمار الأجنبي المباشر:  
–  تضاعفت قيمة أدفاق
الاستثمار الأجنبي المباشر الصادرأكثر من خمس مرات. لترتفع إلى 1100مليار دولار.
– بنفس النسق نمت  أدفاق
الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد لتصل قيمتها إلى 1140 مليار دولار سنة 2009
– نموّ مطرد لرصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الذي بلغ سنة 2009 حوالي
17740 مليار دولار.

–     ارتفعت حصّة رصيد
الاستثمار الأجنبي المباشر من الناتج الداخلي الخام إلى24%

2* نمو سريع للأدفاق الاستثمار غير المباشر:  
–  ارتفاع كبير لقيمة صفقات
الأسهم والسندات في البورصات العالمية وخاصة بين أقطاب الثالوث.
– نموّ المضاربات حول صرف العملات بين البورصات ساهم في ارتفاع قيمة
الصفقات اليومية من 700 إلى 1500 مليار دولار بين 1990 و2005. وهو ما زاد من تنقّل
رؤوس الأموال عبر العالم .
– تطور عدد الفراديس الجبائيّة زاد من استقطاب رؤوس الأموال المتأتية
من عمليات التهريب والتجارة غير الشرعية
3* تنامي أدفاق القروض:  
– تستقطب  الدول النامية
والدول في  طور الانتقال الاقتصادي أدفاقا
هامة من القروض بلغت قيمتها 86 مليار دولار
– تنطلق من بلدان الجنوب أدفاق هامة نحو الأطراف المقرضة لتسديد
ديونها بلغت خلال العقدين الأخيرين قيمة 5300 مليار دولار بالإضافة إلى 286 مليار
دولار بعنوان خدمة الدين .
4* تطور أدفاق المساعدة من أجل التنمية والتحويلات المالية من قبل
المهاجرين بالخارج
– تتلقى الدول النامية والدول في طور الانتقال الاقتصادي في إطار
المساعدة من أجل التنمية أدفاقا مالية هامة من الدول المتقدمة بلغت قيمتها 120
مليار دولار سنة 2009 تحصل إفريقيا على 40%
– كما ارتفعت قيمة التحويلات المالية التي يرسلها المهاجرون بالخارج
إلى أوطانهم الأصلية إلى 281 مليار دولار سنة 2009 وتستقطب الدول النامية 2/3
التحويلات المالية .وبدرجة أولى أمريكا اللاتينية دول الكراييب  والهند .
II- عوامل نمو الأدفاق
المالية
:
1* أطر قانونية وتقنية مساعدة على تنقل رؤوس الأموال: مثل
–  ارتفاع عدد الاتفاقيات الثنائية المبرمة بين دول العالم أسهم في فك
التقنين عن القطاع المالي.

تحولات القطاع المالي بإلغاء الوساطة وإسقاط الحواجز وابتكار منتجات
وخدمات مالية جديدة كالدفع الالكتروني.

ظهور هياكل مالية غير بنكية مثل شركات الاستثمار وصناديق توظيف المال.
–  تطور تكنولوجيا الإعلام والاتصال زاد من تحركية رأس المال ويسّر
الترابط بين البنوك والمصارف.
2* دور الشركات عبر القطرية  وتزايد الطلب على رؤوس الأموال
– تدويل جهاز إنتاجها عن طريق انتشار فروعها في عدد متزايد من دول
العالم فاستوجب ذلك تنقّل لرؤوس الأموال
– عمليات شراء أو إدماج الشركات المنافسة ساهم في ارتفاع حصّتها من
الاستثمار الأجنبي المباشر إلى قرابة 90%
– تراكم رؤوس الأموال في الدول المتقدّمة دفعها إلى البحث عن أسواق
جديدةمقابل ذلك سعت  الدول النامية إلى
توفير أطر قانونية تساعد على استقطاب الاستثمارات الأجنبية خاصّة بعد تبنّيها
لسياسة الانفتاح الاقتصادي.
III–الأطراف المتدخلة
والمتحكمة في الأدفاق المالية
:
1* استثمارات أجنبية مباشرة تتحكم فيها دول الشمال:
– تعدّ الشركات عبر القطرية الطرف الرئيسي في الاستثمار الأجنبي
المباشر حيث تسيطر على عمليات الإدماج والشراء والقروض بالإضافة إلى ما تحققه من
مداخيل هامة.
– تستأثر دول الشمال بـ 85%من الأدفاق الصادرة و2/3 الأدفاق الواردة .
و88% من إجمالي الرصيد العالمي .
– يهيمن الثالوث على أكثر من ثلثي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر
وضمن الثالوث يحتكر الاتحاد الأوروبي نصف الأدفاق الصادرة وثلثي الأدفاق الواردة .
– في المقابل فانّ حصة دول الجنوب من الاستثمارات الأجنبية الواردة
والصادرة ضعيفة لا تتجاوز الثلث مع وجود تباين كبير بين أقطاره إذ تستأثر قارة
آسيا بالنصيب الأوفر وتظل إفريقيا قارة مهمشة.
 
2* استثمارات أجنبية غير مباشرة تديرها بنوك الشمال وبورصاته:
– تتعدّد الأطراف المانحة للقروض مثل البنك العالمي للتنمية ، صندوق
النقد الدولي ، نادي باريس والبنوك الإقليمية
– تعتبر المصارف التجارية وشركات الاستثمار و توظيف الأموال التي
تنتمي جلها إلى دول الشمال أهم طرف موفر للاستثمارات غير المباشرة عن طريق القروض
الأسهم  والسندات
–  هيمنة سبع ساحات مالية من
دول الشمال على 80% من المضاربات اليومية بالبورصة خاصة لندن طوكيو نيويورك
– في
المقابل يكتفي الجنوب باستقطاب القروض والفراديس الجبائية وباستثناء هونغ كونغ
وسنغفورة لايوجد ساحات مالية هامة تنافس بنوك وبورصات الشمال.
3* الشمال المانح الرئيسي للمساعدة من أجل التنمية:
–  رغم تعدد الأطراف المانحة للمساعدات من أجل التنمية تبقى لجنة
المساعدة من أجل التنمية والتي تضمّ 26 دولة متقدمة المانح الرئيسي حيث وفرت 99%
من جملة المساعدة.وتمثل الو.م.أ أكبر مانح بأكثر من 1/3 قيمتها.
–  أمام هيمنة الشمال تسعى بعض دول الجنوب إلى التواجد ضمن قائمة
المانحين مثل الدول النفطية والصين
 
مظاهر عدم التكافئ بين الشمال والجنوب
الشمال يهيمن ويتحكم في الأدفاق المالية
الجنوب مكانة متواضعة في المجال المالي العالمي
·
يستأثر
الشمال بنسبة 85 % من أدفاق الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر و 60 %  من الاستثمار الوارد
·
احتكار
الشمال 88 % من رصيد الاستثمار الأجنبي العالمي ويهيمن الثالوث على الثلثين
والإتحاد الأوروبي على النصف
·
احتكار
بنوك وبورصات الشمال لإدارة الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة.
·
هيمنة
سبع ساحات مالية تابعة لبلدان الشمال على 80 % من المضاربات اليومية بالبورصات
·
الشمال
هو المانح الرئيسي للمساعدات من أجل التنمية من خلال لجنة المساعدة  من أجل التنمية التي تضم دولا متقدمة أهمها
الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وتوفّر 99 % من جملة المساعدات
·
احتكار
الشركات العبر قطرية التابعة لبلدان الشمال لعائدات الاستثمار الأجنبي المباشر
 
·     لا يستقطب إلا ثلث الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد
·
حصة
محدودة من الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر 15 %  
·
حصة
ضعيفة من رصيد الاستثمار العالمي 12 % سنة 2005. 
·
لا
يملك الجنوب ساحات مالية  عالمية
باستثناء بعض البورصات الآسيوية ( سنغافورة وهونغ كونغ.)
·
استقطاب
الجنوب للمساعدات من أجل التنمية والقروض والإغراق في المديونية
·
سعي
بعض الدول النفطية والصين إلى إثبات حضورها على مستوى الدول المانحة
للمساعدات 


 

 

الخاتمة :تؤكد الأدفاق المالية مدى ترابط المجال
العالمي لكنها تعكس هيمنة الشمال واستفادته منها