• الأخلاق: الخير والسعادة: شرعية الاخلاق - كانط



    الأخلاق: الخير والسعادة: شرعية الاخلاق - كانط



    النص السند: الشرعية الاخلاق ص 233 (كانط)

    في كونية الاخلاق او في الواجب باعتباره خير مطلق.
    علام يتأسس الفعل الاخلاقي؟ ووفق اية رؤية يمكن اعتبار الواجب الصادر من العقل هو الاساس الذي ينبني عليه الفعل الاخلاقي؟
    لتحديد أسس شرعية الفعل الاخلاقي الكانطية جدير بنا العودة الى مضمون الاخلاق ولتحديد ذلك يميز كانط في كتابه أسس ميتافيزيقا الاخلاق بين ضربين من الاوامر على اعتبار ان الاخلاق معه مجموعة من الاوامر والنواهي.

    تنقسم الأوامر إلى ضربين:
    الأمر القطعي: الأمر الذي يرتبط فيه العقل بذاته ولا يشترط أي شرط (كن صادقا)
    الأمر الشرطي: هو الامر الذي يقوم به الفعل على شرط ويرتبط بغاية معلومة (كن صادقا لتفوز بمحبة الناس) / كن صادقا = شرط - لتفوز بمحبة الناس = غاية.

    إذا الاخلاق هي فقط الاوامر القطعية التي تظهر في شكل قانون وتأخذ معنى الواجب وهنا نتبين أن كانط يحول القانون من المجال العلمي والسياسي الى المجال الاخلاقي.

    خصائص القانون الاخلاقي: الضرورة: ليست الشيء الذي لا بد منه، الضرورة هي في التطابق بين مادة الواجب (المحتوى - جملة الافعال) وصورته (شكل الواجب أو بنيته " افعل فقط ما يجب فعله وليحدث ما يحدث").

    الفعل الشرعي: الذي لا نحاسب عليه لا قانونيا ولا دينيا ولا اجتماعيا: التاجر الذي لا يغش حفاظا زملائه".
    الكلية: تحيل كلية القانون الاخلاقي هنا على كونيته او شموليته وترد كونية القانون الاخلاقي الى ان مصدره واحد وهو العقل فالذي يحدد للانسان ما يجب فعله ولا يجب فعله هو العقل واذا كان العقل الانساني واحد فإن القانون الاخلاقي واحد.

    يتجاوز كانط التأسيس الديني للاخلاق باعتبار تنوع الاديان والتأسيس السيكيولوجي باعتبار تنوع المجتمعات وكذلك التأسيس العاطفي من منطلق تنوع العواطف...

    تأسيس الاخلاق في نظر كانط لا يقتضي التضحية بالحرية مثل ما هو الشأن في التأسيس الديني او السوسيولوجي فالحرية هي أساس الفعل الاخلاقي وتتمثل في الالتزام بطاعة العقل ذلك أن من يطيع عقله لا يطيع أحدا.
    إن الأساس الذي تبني عليه الاخلاق في نظر كانط هو الالتزام الذاتي وليس الالزام الديني او الاجتماعي فالانسان كائن متخلق لانه يحب ان يكون كذلك.

    الخير هو الواجب = اذا كان الواجب هو الخير المطلق (الكوني) فهل يحقق ذلك السعادة؟

    يرى كانط أن السعادة لا يمكن أن تكون غاية للفعل الاخلاقي للأسباب التالية:
    - اعتبار العناصر المكونة للسعادة عناصر ذاتية: إذا كانت هذه العناصر مادية بالاساس فإن هذه العناصر المؤسسة للسعادة تختلف من شخص لآخر فما يراه الاخر مصدر سعادة نراه نحن مصدر شقاء وعليه نتبين عجز العقل الانساني على اصدار اوامر قطعية تجعل عنصر مادي ما أساسا للسعادة عند كل انسان.
    - تأسيس الاخلاق بعيدا عن كل ضروب المنفعة حتى وإن كانت هذه الغاية هي السعادة: فالانسان في الكانطية كائن أخلاقي لانه يحب ان يكون كائن أخلاقي وليس لتحقيق السعادة.
    - عجز العقل الانساني على التنبؤ بما يمكن أن تؤول إليه وضيعة عنصر مادي: فإذا اعتبرنا السعادة في المال يمكن أن يتحول إلى مصدر شقاء وعليه فان العقل الانساني ومن منطلق محدوديته غير قادر على اصدار امر قعطي يجعل عنصرا ماديا ما عنصرا ثابتا.

    إذا نستنتج أن الاخلاق وان كانت لا تحقق السعادة ولا تتخذ منها غاية اصلا فإن قيمة الاخلاق عند كانط تكمن في تأهيلنا للسعادة إذ يرى كانط أن كائنا يلتزة بطاعة العقل من حقه أن يكون سعيدا فتكون السعادة حين إذ استحقاق.

    المكاسب:
    محاولة تأسيس الاخلاق بعيدا عن كل ضروب النفعية حفاضا على نبل الاخلاق وصفائها.
    تأسيس الاخلاق بعيدا عن كل أشكال الالتزام فأساس الاخلاق هو الحرية بما هي إلتزام بطاعة العقل وبالتالي الواجب.

    الحدود:
    - مثالية الاخلاق الكانطية باعتبار صعوبة تحقيقها في الواقع إذ يعسر تحييد الفعل الانساني على كل أنواع المنفعة. فالانسان كائن نفعي بطبعه.
    - عدم مشروعية اختزام مصدر الاخلاق في العقل على اعتبار ان مصدر الاخلاق يمكن ان يرد كذلك الى المجتمع والدين.
  • مواضيع ذات صلة

    ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق