• محور العمل: ما وراء النجاعة والعدالة - فلسفة - بكالوريا




    محور العمل: ما وراء النجاعة والعدالة - فلسفة - بكالوريا


    فيم تتمثل حقيقة الثروة؟ هل تتحدد باعتبارها غاية أم باعتبارها وسيلة للتنمية والحرية.

    تستدعي مراجعة الغاية من الثروة بحسب الكاتب في فك لارتباط بين النجاعة والعدالة وهو الاشكال الكلاسيكي الذي يستدعيه التفكير في العمل في اتجاه التركيز اليومي على الترابط بين العدالة والحرية والتنمية. ويعتبر هذا الموقف ردا على كل من الرأسمالية المتوحشة التي تفرض نمط عيش معين ونمط انتاج معين وعلى الاشتراكية التي تتصور هي الاخرى نمط انتاج معين ونمط حياتي معين.

    ان فك الارتباط بين النجاعة والعدالة في اتجاه تأكيد العلاقة بين العدالة والتنمية والحرية تفرضه جملة من الاسباب وهي:
    - ضمان حياة طويلة وحقيقية دون حرمان بدلا من حياة البؤس.
    - تأصيل الحرية الانسانية.
    - اعتبار أن الغاية من الثروة هي المنفعة أي توظيف الثروة للحياة التي نريد. يقول ارسطو:" ان الثروة كما هو واضح ليست الخير الذي ننشده ذلك لانها مجرد أداة ناقصة للحصول على شيء آخر".

    انطلاقا مما تقدم يتبين الكاتب ان السبب الحقيقي والمنطقي لالتماس المزيد من الثروة يرتبط في تقديره بتحقيق التنمية لضمان أكبر مقدار من الحرية. ولتحقيق ذلك يضع الكاتب مجموعة من الشروط وهي:
    - تحديد الاسباب الحقيقية التي تدفعنا للرغبة في الثراء وبالتالي الزيادة في الثروة مع ظرورة أن تكون هذه الاسباب أسباب معقولة قابلة للتحقق كالتنمية او الحرية او لا الرخاء لا أن تكون الاسباب مستحيلة مثل رغبة الزوجة في الخلود.
    - كيفية تحقيق الثراء ويتعلق هنا بالشروط المنطقية التي نحتاجها للزيادة في الثروة كأن نعتبر مثلا ان العمل هو الوسيلة الوحيدة لانتاج الثروة.
    - الاشياء التي يمكن ان نحققها بالمزيد من الثروة ويتعلق ذلك بما يمكن انجازه في الواقع بها.
    - ترتبط غايات الزياة في الثروة بتحقيق المزيد من الحرية لبناء نموذج الحياة التي يرديها الفرد فكلما ازدادات الثروة ازدادات حرية الانسان فالزيادة في الثروة ترتبط بزيادة المقدرة وزيادة المقدرة هي زيادة في الحرية.

    اذا كانت غاية الثروة ليست في ضمان الخلود فان الغاية الموضوعية والمنطقية بحسب الكاتب هي تحقيق التنمية لتوسيع حرية وتمكينه من انجاز ما يريد انجازه ومن هنا يتبين الكاتب ان الثروة تساعد على اضفاء طابع ايتيقي على العمل وبالتالي على الاقتصاد. الاقتصاد ليس خلق للثروة فقط وانما هو خلق كذلك للقيم وعلى رأسها الحرية.
  • مواضيع ذات صلة

    ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق