[warning headline="تنبيه!"]تعلم إدارة موقع موسوعة سكوول، أن كل شخص يعمل على نقل المحتوى بطريقة غير قانونية أي دون ذكر المصدر، او سرقة المحتوى بأي شكل من الأشكال، فإن ذلك يعرض المركتبين الى تتبعات من قبل الإدارة.[/warning]
  • شرح نص "أنا اليوم إنسان شقي" - شهرزاد الحكيم - بكالوريا آداب



    شرح نص "أنا اليوم إنسان شقي" - شهرزاد الحكيم - بكالوريا آداب


    التقديم:
    يبدأ المنظر الثاني داخل القمر بحوار ثنائي بين الوزير قمر والملكة شهرزاد انطلق متوترا خاضعا لثنائية الرغبة والرهبة تفضح حقيقة الوزير وتكشف تلاعب شهرزاد وموقفها من الحب ثم يليه حوار بين شهرزاد وشهريار بعد تغير الركح وعودة الاخير من دار الساحر مكدودا مهدودا بعد أن خاض تجربة القتل من أجل المعرفة وفي هذا السياق من مرحلة التأزم يتنزل النص الحواري الحجاجي بين الشخصيتين الرئيسيتين شهرزاد وشهريار يبدأ بالسرخية والاستهزاء وينتهي بطلب الموت.

    الموضوع:
    سخرية شهرزاد من البطل متألما عاجزا متعلقا بطلب المعرفة طالبا الموت.

    العناصر:
    من 1 إلى 12: مقطع تأملي.
    من 13 إلى 24: صورة العقل المتمرد المؤمن بالغلبة
    من 25 الى 39: انحدار البطل الى الضعف والشعور بالعجز.
    البقية: يأس البطل وطلب الموت.

    الشرح:
    العنصر الاول:


    الاشارات الركحية: اختص بعضها بالمكان واختص بعضها الاخر بالشخصية وقد توزعت على وظيفتين: درامية وذهنية.
    عند الباب، وخارج القاعة: اشارة تعلن عن تحول في الفضاء الركحي من فضاء منتفح (الخارج) الى فضاء منغلق (قاعة الملكة) ولعل في ذلك اعلان عن تحول في حال الشخصية من وضع الى وضع من تجربة القتل والسحر الى اعلان عن تحول الى حالة انزواء وتقوقع على الذات.
    تعبر الاشارة الركحية ذهنيا عن تحول في مسيرة البطل شهريار من مرحلة البحث عن الحقيقة الى العزلة بعد الوعي بفشل التجربة (تجربة السحر والقتل).
    إشارات ركحية تعلقت بشخصية شهرزاد:
    رسم لملامح الشخصية وبيان لموقفها من شهريار.
    تبدو شهرزاد شخصية عالمة بمآلات شهريار لانها كانت باعثة لها هي قوة الاسلاه والخلق في مقابل ضعف الانسان.
    وظائف الاشارات الركحية:
    تأطير الاحداث ورسم ملامح الفضاء المكان وضبط ملامح الشخصيات وتوسيع مجال الحوار وموضوعه وهي كلها وظائف درامية.
    أما الوظائف الذهنية تتمثل في الاعداد للمواجهة بين شهريار وشهرزاد والاحالة الى هزيمة شهريار وعجزه.

    الحوار: 
    أطرافه شهريار وشهرزاد وهوا عموما تنتظم من خلال الشخوص في ازواج متقابلة تعيش قطيعة على مستوى الرغبة وهذا التقابل هو الذي سيسهم في تعميق الصراع التراجيدي الذي سيدفع نحو الكارثة أو المأساة.
    تظاهر شهرزاد في هذا الحوار شخصية مسيطرة تتميز بالقدرة على الفعل الدرامي والفعل المعرفي.
    تظاهر على مستوى الركح في منزلة بين المنزلتين:
    تقديم الجوقة 
    تهيئة الاطار لعودة البطل.
    الافصاح عن رغبتها في البطل من خلال ملفوظها اللغوي فهي تشده الى الحس والجسد وتجعل العين وسيط رمزي معبرا عن رغبتها وعن حقيقة شهريار من خلال التأمل والاستقراء.
    رسم وضعية البطل على مستوى الافعال أي شأنه شأن أبطال التراجيديا يتقدمون للحياة بنفس جريمة تحمل بذور مأساته فتنتهي الى الفاجعة. شهريار شخصية شاعرة بالفناء يسكنها اليأس.
    يضطلع الحوار وتحديدا خطاب شهرزاد يرسم حالة البطل وملامحه العاطفية والذهنية وتحويلها الى ملامح رمزية دالة على هزيمة الانسان امام القدر والغيب والمطلق.
    شهريار ثائر، هائج تتضح ثورته من خلال الاسلوب الانشائي الغال على خطابه : تألم وشكوى وثورة على الجوقة واعتراض على كل ما يحدث في الفضاء المكاني شعورا بالضيق الوهم.
    تعمق الازمة الذهنية التي تحيل عليها مسألة الصراع الذي يعيشه شهريار في علاقته بذاته وبما يطمح اليه.
    يبدو شهريار كثور هائج عصبي متوتر جمع العمى والكفر والنسيان فقد علاقته بالخارج وبنفسه وبالاخرين وربما هو يتهيأ لفقدان شهرزاد.

    العنصر الثاني:
    الحوار:
    خصائصه: كان متوترا متصاعد اللهجة تواصل فيه شهرزاد السخرية والتذكير بعجز البطل.
    شهرزاد: تبدو شخصية ثابتة المواقف في مقابل شهريار شخصية قلقة متوترة تميل في ملفوظها الى السباب والشتم.
    يعبر الحوار عن توتر العلاقة بين الطرفين.

    وظائفه:
    يكشف عن تول خطير في شخصية شهريار:
    رفض الخضوع والاستسلام للمرأة والجسد والحدود الآدمية فيه والترفع عن شهرزاد والايمان بالانا المتمرد ليصبح شهريار على شاكلة الانسان الغربي.
    يتحول الحوار الى ضرب من المواجهة والتقابل المسهم في دفع الاحداث.
    شهزراد حكيمة متعلقة وشهريار ثائر متمرد.
    نحن إزاء تقابل موقفين: إيمان شهريار بألوهيته واقراره بعضمة الانسان في مواجهة مصيره باعتباره محور الوجود (الفلسفة المادية) في مقابل موقف شهرزاد يعيد الانسان منزلته ومكانته باعتباره كائنا ضعيفا تحكمه جملة من القوى.

    العنصر الثالث:
    الحوار:
    خصائصه: غلب عليه الاستفهام والاستنكار وقد عام الى ما يشبه الهدوء من جديد بدى فيه شهريار مستعطفا اذ غلب على الحوار معجم العاطفة والذهن.

    وظائفه:
    فشل تجربة الانسلاخ عن رتبته البشرية وبقاءه انسانا مشدودا الى البشر.
    تاكيد على الرغبة في المعرفة والاقرار بالهزيمة واليأس وبانتصار شهرزاد سرا مغلقا لا ينفتح.
    قد يكون هذا الانحدار دليلا على كون شهريار لا يمثل صورة متكاملة للبطل التراجيدي المأساوي لأن بطل المأساة لا يلتفت إلى الواراء ولا يتراجع ولا يقبل بانصاف الحلول على خلاف شهريار.
  • مواضيع ذات صلة