[warning headline="تنبيه!"]تعلم إدارة موقع موسوعة سكوول، أن كل شخص يعمل على نقل المحتوى بطريقة غير قانونية أي دون ذكر المصدر، او سرقة المحتوى بأي شكل من الأشكال، فإن ذلك يعرض المركتبين الى تتبعات من قبل الإدارة.[/warning]
  • ملخص محور المنزع العقلي في ادب التوحيدي / ملخص محور التوحيدي - بكالوريا آداب


    ملخص محور المنزع العقلي في ادب التوحيدي / ملخص محور التوحيدي - بكالوريا آداب

    المضامين (طرق تناوله لقضايا عصره وشواغله من خلال تحليل الظاهرة ورصد دوافعها وآثارها وتقديم البدائل).

    القضايا السياسية:
    تصوير التوحيدي لفساد الحكم والحاشية ولرداءة الوزراء اضافة الى رسم ملامح العلاقة بين الراعي والرعية.
    مثال في فساد الراعي: "انهمكوا في القصف والعزف واعرضوا عن المصالح الدينية والخيرات السياسية".
    مثال في فساد الحاشية:" ومنابع الفساد ومنابت التخليط كلها من الحاشية التي لا تعرف نظام الدولة ولا استقامة المملكة".
    مثال في رداءة الوزراء:" لا يرجع إلى الرقة والرأفة والرحمة، والناس كلهم محجمون عنه لجرأته...".
    الحلول التي قدمها التوحيدي:
    دعوة الساسة الى الاستنارة بآراء العقلاء ومراقبة الحاشية والنظر في امور الرعية. يقول التوحيدي موجها الكلام الى ابن سعدان:" واخر ما أقول ايها الوزير مر بالصدقات فانها مجلبة السلامات والكرامات ومدفعة للمكاره والآفات، واهجر الشراب وآدم النظر في المصحف وافزع الى الله في الاستخارة".
    دعوة التوحيدي الوزير الى الاستماع الى رأي الغير: "لا تبخل على نفسك برأي غيرك فإن الرعية كالدرة التي ربما وجدت في الطريق والمزبلة'.
    دعوة الساسة الى النظر في شؤون الرعية وتخفيف المحن والشقاء والفقر عنها لان تعمق الفاقة يولد الثورة والتمرد.
    كما دعاه الى مراقبة الحاشية باعتبارها منهج الفساد يقول:" قوم همهم أن يأكلوا رغيفا ويشربون قدحا، لا هم يقتبس من علمهم ولا هم يتكلفون له نصحا".
    يرى التوحيدي ان نجاح السياسة مشروط بجمعها بين الملك والعلم.




    القضايا الاجتماعية:
    ان متابعة أبي حيان للظاهرة الاجتماعية ليست مجرد وصف او نقل لما يدور في الاوساط الاجتماعية او تصوير لحياة الناس وانما هي متابعة واعية تحاول فهم الظاهرة في مختلف مكوناتها.
    تعرف التوحيدي الى ما تعانيه العامة من فقر وخصاصة بالاضافة الى ظاهرة التفاوت الطبقي المجحف التي احدثت خللا في العلاقات الاجتماعية مما ولد تناحرا بين الاجناس. يقول متحدثا عن ظاهرة الفقر:" إنها تشكو غلاء القوة وعوز الطعام وتعذر الكسب والغلبة".
    وقد أسهمت هذه الاوضاع الاجتماعية المتردية في تدني الاخلاق وضعف الوازع الديني يقول التوحيدي:" أرى واحدا في فتل حبل واخر في حفر بئر  واخر في نصب فخ واخر في سن حيلة".
    تدهور الحالة الاقتصادية ناتج عن غلاء الاسعار وانعدام امن الطرقات التجارية يقول في ذلك:" جارت البضائع وغارت البدائع وصارت  الناس عبيد الدرهم بعد الدرهم".
    ولذلك قدم التوحيدي حلولا تتمثل اساسا في حث اهل السلطة بالرفق باهل الرعية واعتماد العقل للتفاضل بين الناس.

    القضايا الدينية:
    ضعف الدين وانتشار الملل والنحل: اذ تباينت المذاهب واختفلت ويرى التوحيدي ان هذا الاختلاف هو الذي افضى الى تراجع الدين وانفلاس الاخلاق. لذلك دعا التوحيدي الى قبول الاختلاف حيث يعتبر ان الاختلاف يفسح المجال الى تعدد الاراء وتنوع العقائد فهو طبيعة بشرية. يقول في ذلك:" وكل من حاول رفع هذا فقد حاول رفع النظرة ونفى الطباع وقلب الاصل". كما دعا الى التوفيق بين الشريعة والفلسفة. اذ يقول متحدثا عن كثرة المذاهب والفرق:" صار الناس احزابا في النحل والاديان فهذا نصيري وهذا اشجعي".

    القضايا الفكرية والثقافية:
    المثقف مسلوب من حرية الرأي والتفكير المغاير. كما حدد التوحيدي طبقات المثقفين وحصرها في العلماء والادباء والقضاة وقد ندد بالفلاسفة الذين احتكروا المعرفة واستخدموها للمكاسب المادية.
    ومن القضايا التي طرحها التوحيدي هي قضية الخير والشر وهي من القضايا التي توقف عندها الفلاسفة القدامى كثيرا وتتمحور حول مساءلة جوهرية حول ان كان الشر مكتسبا ام فطريا في الانسان. كما تطرق الى شروط المحاورة التي تتمثل اساسا في درجة العقل والثقافة معللا ذلك بقوله:" العاقل اذا خاطب العاقل فهم وان اختلفت مرتباتهما في العقل". وغير بعيد عن ذلك، يعتبر التوحيدي ان للعقل منزلة متميزة باعتباره هبة الاهية تميزه عن سائر المخلوقات. اذ يقول:" وهب الانسان الفطرة وأعين بالفكرة ورفد بالعقل". كما يعتبره اساس التفاضل بين الناس ويجعل النفس العاقلة أفضل من النفس الشهوية.
    كما ميز التوحيدي بين النفس والروح اذ يقول:" الروح جسم لطيف منبث في الجسد.. اما النفس الناطق فانها جوهر الاهي".
    واثار التوحيدي كذلك قضية النظم والنثر حيث انتهى الى الموازنة والتوفيق بينهما ضرورية، كما رأى ان الموسيقى وسيلة من وسائل تربية الروح والسمو بالغرائز.
    أنماط الكتابة عند التوحيدي:
    تنقسم نصوص التوحيدي الى نوعان. يمثل النوع الاول المقابسات وهي اقتباسات من كتب فلسفية. فيما يمثل النوع الثاني الامتاع والمؤانسة وهي مجموعة النقاشات التي تدور مع الوزير.
    وفي هذا العنصر سندرس الاساليب التي اعتمدها التوحيدي. ونقصد بالاساليب، التمشي الحجاجي والمعاجم والاساسليب الحجاجية والروابط المنطقية والحجج.

    المنهج الحجاجي: (العرض)
    يقوم على عرض أطروحة ثم خطة حجاجية ترد إما لدعم أو دحض أو تعديل محمول تلك الاطروحة بلوغا الى استنتاج عام. مثال ذلك: عرض التوحيدي لاطروحة ديوجانس التي تقر بان صلاح الدنيا لا يتحقق الا بالتلازم بين الفلسفة والسلطة ثم يتحول في اطار خطة حجاجية الى عرض موقف الوزير المعالاض لذلك. ثم يتدخل التوحيدي مدعما لاطروحة ديوجانس ليؤكد ان السائس في حاجة الى الاستنارة باراء العقلاء.

    منهج المقارنة:
    تناوله لمسألة جدلية "الشريعة والفلسفة" اذ اتخذ من المقارنة الاجرائية منهجا لابراز الفوارق بين رجل الدين وصاحب الفلسفة. إذ يقول:" صاحب الشريعة مبعوث وصاحب الفلسفة مبعوث إليه وأحدهما مخصوصا بالوصي والاخر مخصوص ببعثه والاول مكفي والثاني كادح". ليبلغ في هذه المطارحة الى التنصيص على تباين مجالي الدين والفلسفة وان جمعهما مقصده التقرب الى الله.
    منهج القياس:
    في عديد المواضيع تتحول المماثلة التي تتأسس استناجا الى التشبيه وضرب الحكاية المثلية من مجرد الحجج المنطقية الى مقوم حجاجي منهجي. اذ ماثل التوحيدي على لسان ابي سليمان المنطقي بين الجسد والايناء. فكلما كان الايناء قذرا غير طاهر كلما عفته ونفرت منه، مستفيضا في تلك المماثلة لينتهي إلى أن الجسد وعاء الروح. فلكما جردناه من شهواته ونزواته بلغت النفس منتهى كمالها وطهارتها.

    منهج الاستقراء: (مسار حجاجي برهاني)
    انطلاق من الخاص الى العام: حيث انطلق التوحيدي من ظاهرة الاختلاف بين المذاهب ليتدرج منها الى مظاهر أخرى في الاختلاف (الاختلاف تفضيل الامم والرجال والمال....) ليخلص إلى قاعدة عامة جوهرها ان الاختلاف ظاهرة ملازمة للانسان ولا يمكن بأي حال من الاحوال أن تزول. إذ يقول:'فلا بد من الاختلاف في كل ما يختار ويجتنب".

    منهج الاستنباط: (مسار حجاجي برهاني):
    الانطلاق من العام الى الخاص وهو منهج خلافي للاستقراء. حيث انطلق التوحيدي من فكرة القلق الالاهي عامة ثم تدرج الى التمييز الالاهي للانسان بالعقل لينتهي الى المقارنة بين الانسان والحيوان. فيرى ان الانسان مفضل على الحيوان بالعقل لانه يختار افعاله بينما الحيوان ملهم غريزي.

    منهج الوعظ:
    يقوم هذا المنهج اساسا على النصح والدهوة الى التثبت ببعض القيم كأن يتوجه الى الوزير قائلا:" أيها الوزير مر بالصدقات واهجر الشراب وأدم النظر في المصحف".

    المسار الحجاجي الحواري: (منهج المناظرات):
    هو ضرب من الحجاج يقوم على عرض الرأي ونقيضه ويتجلى هذا النوع من الحجاج في المناظرات.
    المناظرة بين النحو والمنطق والتي جرت بين مناصر النحو أبي سعيد السيرافي ومناصر المنطق متى بن يونس والتي انتهت الى تفضيل النحو على المنطق في إضارة إلى افضلية الثقافة العربية على الثقافة اليونانية.
    منهج المحاورة والمسائلة: (الاسلوب التعليمي):
    وهو متواتر في الامتاع والمقابسات قائم على جدلية السؤال والاجابة او نقل خطاب دار في مجلس.
    لقد خضعت مسامرات الامتاع والمؤانسة الى جدلية الوزير السائل والتوحيدي المجيب وهي جدلية تذكرنا ببنية الحكاية المثلية في كتاب كليلة ودمنة وهذا ما أطغى على بعض المسامرات الطابع التعليمي.

    المنهج التسجيلي:
    تمثل في مجرد نقل أحداث وقائع تاريخية أو نقل أحداث عايشها التوحيدي كنقله لثورة العيارين أو اخباره عن أسود الزبد في الامتاع وتستوي هذه الاخبار المنقولة بمثابة الحجج الواقعية التاريخية.

    الاساليب الحجاجية:
    أسلوب التعليل والتفسير:
    كثيرا ما يقدم التويحي الفكرة ثم يفصل النظر فيها تفصيلا تعليليا مثال: لما سأله الوزير:" ما الفرق بين الإرادة والحياة؟" قال أبو حيان:" إلى مراد مختار وليس كل مختار مراد".
    استعمال مفاهيم علمية ومصطلحات فلسفية وعبارات تجريدية مثال: الروح - الهيولي - الصورة - الحقيقة.

    أسلوب التوليد السقراطي:
    وذلك من خلال الانتقال من البسيط البديهي الى المعقد المركب كقوله في الامتاع في نصه أصول السياسة الراشدة: "أحدهما ان الادمان افراط والافراط مذموم".

    الجمل الشرطية: هي بمثابة العرضيات التي تربط الاسباب بالنتائج.

    أسلوب النفي والاثبات: باعتباره أسلوبا تقريريا يسهم في تأكيد الافكار وبالتالي ترسيخها.
    النفي: يقول في الامتاع:" ليس ينبغي لمن كان الله عز وجل جعله سائس الناس عامتهم وخاصتهم... ان يضجر مما يبلغه عنهم او عن واحد منهم".
    الاثبات:" فإنك حينئذ تجد علما فوق علم بالموضوع أو بالصورة وعلما دون علم بالقاعدة والثمرة".

    الاكثار من أسماء التفضيل: لابراز الفكرة والتنصيص عليها من ذلك قوله في المقابسات:" ولولا كلف النفس بالعلم ومجدتها للفائدة لكان الاضراب عنها أذب من العرض وأصون للقدر".

    أسلوب الحصر: 
    يقول في الامتاع في معرف حديثه عن فضيلة الاختلاف:" ان الدين موضوع على القبول والتسليم والمبالغة في التعظيم وليس فيه لم ولا وكيف إلا بقدر ما يؤكد أصله ويشد أزره".

    أساليب التأثير:
    الازدواج والسجع والجناس:
    أولى التوحيدي عناية للجانب الايقاعي قصد التأثير في السامع فأكثر من الجناسات والازدواجات ببسيطته ومركبه فضلا عن أسلوب السجع ومن تجليات ذلك ما ورد في القابسة الرابعة:" أحاسيسهم متوقدة وظنونهم جوالة وعقولهم متفاوتة وأذهانهم عاملة وآرائهم سائحة".

    الاطناب:
    غايته التوسع في المعنى وتفسيره وتفصيله يقول في الامتاع متحدثا عن أسود الزبد:" لما حلت النفرة أعني لما وقعت الفتنة، فنشأ الهرج والمرج...".

    الاقتباس:
    التكثيف من الامثلة والتضمين للاقوال. يقول:" وكان الحسن البصري يقول في مواعظه المعتبرة كثير والمتعبرُ قليل.

    تكثيف التشابيه:
    قصد الايضاح والفسير يقول في المقابسة المتعلقة بتحديد ماهية العقل:" ألا ترى أن الانسان يوجد فيه زهو كزهو الفرس وتيه كتيه الطاووس وحكاية كحكاية القرد".

    تكثيف الطباق والمقابلة:
    التعبير عن المفارقات شحذا للعقل وقدحا للتفكير أو دعم الفكرة أو دحض أخرى. ويقول في المقابسة الرابعة المتعلقة بالناموس الالاهي: "لأن الناس في أصل جبلتهم... قد افترقوا مجتمعين واجتمعوا مفترقين واختلفوا مؤتلفين وائتلفوا مختلفين".
    توظيف الجمل الدعائية:
    المحققة للتأثير والاستمالة خاصة إذا كان موجها للقارئ عامة كأن يقول في احدى مقابساته متحدثا عن العقل:" والعبارة عن العقل أكرمك الله مقسومة على قد ما يرى منهم ويلحظ ويوجد السبيل إليه".

    اسلوب الاستفهام:
    يقول زكرياء إبراهيم:" التوحيدي فيلسوف التسائل لأن لديه روحا تساؤلية تعشق الجدل ولا تكاد تكف عن إثارة السؤال تلو السؤال."
    يقول مثلا:" ما الحلم؟ ما الحسد؟ ما الشجاعة؟ ما الرغبة...؟".

    الشاهد الشعري:
    ومن أساليب التأثير إيراد الشعر التي وظيفته تتعدى البعد الفني الشكلي إلى وظائف أخلاقية واجتماعية.

    أساليب انشائية: (النداء، الأمر، النهي، الاستفهام...):
    يضفي للنص طابع تعليمي، النصح والتحذير. يقول التوحيدي مستعملا النداء في سياق وعظي "فاسعد أيها الانسان بما تسمع وتحس وتعقل...".

    تقف هذه المقومات المنهجية والاسلوبية شاهدة عن مظاهر اعمال التوحيدي للعقل.

    الحدود:
    إن برز التوحيدي فيلسوفا مفكرا يحلل الظواهر الاجتماعية والفكرية ويستدعي الحجة والبرهان، فإن صورة التوحيدي الاديب طغت على نصوصه شكلا ومضمونا.
    طغت على كتاباته المحسنات البديعية كالجناس والاشتقاق اللفظي والسجع.
    يرى بعض النقاد ان وفرت النقد في الامتاع والمقابسة يجعل من التوحيدي مجرد مؤرخ وحمال أقوال فيها رأى الاخرون ان هذا البعد التسجيلي وفر مادة تاريخية هامة.
    صرامة منهجه التاريخي في تحديد التواريخ كذكره لفتنة 362 هجري ووصول العيارين بها بقيادة أسود الزبد فضلا عن ذكره للأسماء والأعلام.
    يتخفى التوحيدي وراء موقف أبي سليمان إلهاما بالموضوعية والحياد والتزاما بشروط المحاورة.

    كثف التوحيدي من العناية باللفظ فجعل الموازنة والازدواج والطباق سبيلا لاستمالة السامع وإثارة انتباهه إلى هول المصائب.
    تشترك العناية باللفظ مع حسن المعالجة العقلية لتشخيص الظاهرة واستقصاء الاسباب والعلل بناءا على تقديم النتائج وهو ما يحوله في النهاية الى اديب فيلسوف أو فيلسوف أديب.
    تظهر نزعة التوحيدي في العقلية من خلال قدرته على تطويع الادب لمقاربة المسألة السياسية والاجتماعية مقاربة فكرية تتخذ من البناء والروابط اللغوية المنطقية والحدد سبيلا إلى ذلك.
  • مواضيع ذات صلة