• شرح نص النظم والنثر - التوحيدي - بكالوريا آداب



    شرح نص النظم والنثر- التوحيدي - بكالوريا آداب


    التقديم:
    مثلت مسامرات التوحيدي مرجعا مهما في الانفتاح على مشاغل الثقافة في القرن الرابع هجري في بغداد وقد تناولها بعثل باحث كما هو الشأن في الليلية 25 التي اقتطع منها هذا النص وهو نص حجاجي يشتغل على المفاضلة بين صناعتين (النظم والنثر) مما يسمح بإبراز رؤية نقدية لدى أديب جمع الابداع بالكتابة والقراءة بنقدها.

    الموضوع:
    مفاضلة أبي حيان بين المنضوم والمنثور وطرائقه في ذلك.

    التقسيم:
    من 1 إلى 3: أطروحة الوزير ابن سعدان: مراتب النظم والنثر.
    من 4 إلى 29: فضل النثر على النظم.
    من 30 الى 41: فضل النظم على النثر.
    البقية: الاستنتاج او التأليف: موقفي أبي سليمان والتوحيدي.
    كل ما يخص محور التوحيدي: شرح نصوص، تقديم وملخص مع الشواهد


    التحليل:
    إطار المسامرة: إطار ليلي
    أطراف المسامرة: الوزير ابن سعدان وأبو حيان
    سمح حضورهما بتوجيه النص من المسامرة وفق تدرج ثلاثي يستهل بإثارة المسامرة بسؤال الوزير (أطروحته) طالبا معرفة أدبية نقدية.
    يظهر الفعل قال:" أن التوحيدي راو لحظة التدوين لصديقه أبي الوفاء المهندس - إنها حكاية اقوال فواعلها وزير يطلب وأديب يستجيب ويؤطر ذلك بظروف المسامرة.
    سعي التوحيدي إلى المحافظة على المقام الأصلي للمسامرة.
    الدعاء: إظهار الولاء لأن التوحيدي أديب بلاط حريص على الوفاء لشروط الأدب المجلس ومقايسه.

    أساليبه (الأطروحة):
    التقديم والتأخير: تقديم النظم على النثر - يبدو الوزير متأثرا بنظرة نقدية ألفت تفضيل النظم على النثر.
    تعكس هذه المفاضلة واقعا أدبيا راج في القرن 4 هجري - محاورة بين سائس مثقف يقف أمام اديب ثائر لذلك قد يكون السؤال اختبارا لموضوعيته في المقابلة.

    الاستفهام: يفصل الوزير طلب أسئلة توجه الحجابة وتحاصرها - أسئلة اتسمت بحدود البراعة والصناعة وبمواطن الاتفاق والاختلاف.
    ستوجه أسئلة الوزير أجوبة التوحيدي وتفرع له المسألة بين وصف ومقارنة فاستنتاج لتحدد مظاهر اعمال العقل فيه وتعكس قدرة أبي حياة على بناء اطروحته.

    العنصر الثاني: رد التوحيدي:
    يبدأ فيه بفضل النثر على النظم ويعرض لذلك في جملة من الاراء التي تنتصر لصناعة النثر على حساب النظم.

    رواية الكرخي: هي رواية تنتصر الى النثر - تنطلق من حجج متنوعة منطقية وتاريخية وواقعية تجريبية ينطلق فيها أساس إلى ما هو مجرد ليصل إلى ما هو حسي.
    حجة منطقية: مقدمة كبرى: النثر أصل الكلام والنظم فرعه - مقدمة صغرى: الاصل أشرف من الفرع - النتيجة: الفرع انقص من الاصل.
    الاستدلال مظهر من مظاهر اعمال العقل في ما هو ادبي.
    لكن لكل واحد منهما: استدراك يحترز الكرخي في الاستثناء ليبني الحجة على المقارنة بين السلبيات والايجابيات منتها الى تفضيل النثر 
    يعكس هذا الموقف وعيا نقديا للصناعتين ويحاول أن يوجه النقد وجهة موضوعية تحليلا وتنسيبا.
    حجة تاريخية: الاستناد الى المقدس الديني ببيان أفضلية المنثور على المنظوم وربط ذلك بالاختيار والتأييد الالاهيين.
    الاسلوب: تواتر الصفات على المنثور
    تنوع الاساليب في الحجة الاخيرة ما يجعلها حجة مدخرة لافعام الخصم. عبر معاينة أطوار نمو الانسان، النثر لغة التلقين ولغة التواصل.
    بهذه الوظائف نال النثر فضله وعرفه شرعه.
    يستند التوحيدي الى وظائف لغوية متعددة للحكم بأفضلية النثر على النظم ولتوسيع الحجج في بيان فضل احدهما على الاخر.

    رأي الوزير:
    مفاضلة بين النظم والنثر عبر المفاضلة بين العقل والحس.
    النثر عقلي والشعر حسي

    القسم الثاني:
    يستغل السلامي على حجج واقعية موزعة بين الانسانء والاستعمال من صياغة الشعر الى الغناء به - الشعر في رأيه فن يستدعي الاهتمام.

    حجة السلامي تفضل الشعر بارتباطه بالغناء وليس بارتباطه بذاته من جهة شرف اللفظ أوشرف المعنى فيه. - الاشتغال على الوظائف التأثيرية للغناء تنسيبي الشعر قيمته وأهميته.
    القسم الثالث:
    التأليف أو الاستنتاج:
    هو موقف يسعى به التوحيدي الى تجاوز الخلاف القائم بين صناعتين ورأيين فحو الائتلاف.
    استند في ذلك إلى رأيين: رأي أبي سليمان المنطقي ثم رأيه في النهاية.

    رأي أبي سليمان: 
    رأي توفيقي يجعل الفضل لبلاغة اللفظ.
    كان رأيه قائم على الاجمال والتفصيل: البلاغة ضروب منها ومنها ومنها
    فضل القول في بلاغة الشعر وبلاغة النثر وهو قول يجعل المسألة موصولة بقدرة الألفاظ على آدء شريف المعاني.
    رأي التوحيدي: وزع الكلام بين الوظيفة الانشائية: فارق لفظه ورق معناه والوظيفة التأثيرية.
    ان هذا الجمع موافق لرأي ابي سليمان من حيث رده بين اللفظ وصورته ومعناه وأثره في سامعه لان ذلك من شروط البلاغة عند العرب.
    يوسع التوحيدي دائرة المفاضلة ويجعل النظم شريك النثر والنثر شريك النظم.
    ما يقدمه التوحيدي هو مشروع نقدي فيه دعوة إلى الجمع بين الصناعتين على أساس المفاضلة البلاغية والتأثيرية.

    التأليف:
    يخضع النص الى فن المسامرة من يث قيامها على تباين أطروحتين تباينا جدليا ينتهي التوحيدي الى التوفيق بينهما.
    تنوعت آليات الحجاج والحجج وجمعت بما هو نقلي وعقلي وواقعي.
    المفاضلة بين النظم والنثر تعكس طبيعة الجدل الفكري والثقافي في عصر أبي حيان التوحيدي اذ انه لا يبدو مجرد ناقل بل ساهم الى التعليق والاضافة والتعديل والتاليف حتى انه بدى في ترتيب الاراء وتصنيف الحجج وكأنه لم يكن يجيب الوزير على سؤاله بقدر ما ان يستغل المناظرة لاستعراض محفوظه أمامه وتثبيت وظيفته والاعلاء من قيمة صناعته (النثر).
  • مواضيع ذات صلة

    ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق