[warning headline="تنبيه!"]تعلم إدارة موقع موسوعة سكوول، أن كل شخص يعمل على نقل المحتوى بطريقة غير قانونية أي دون ذكر المصدر، او سرقة المحتوى بأي شكل من الأشكال، فإن ذلك يعرض المركتبين الى تتبعات من قبل الإدارة.[/warning]
  • اصلاح المقطع الثاني من نص للتحليل في مسرحية "شهرزاد" لتوفيق الحكيم / منهجية تحليل نص "شهرزاد" لتوفيق الحكيم بكالوريا آداب



    يقدم لكم موقع "موسوعة سكوول" اصلاح المقطع الثاني من تحليل نص مقتطف من مسرحية "شهرزاد" لتوفيق الحكيم. ويُعتبر هذا النص انموذجا لتحليل بقية نصوص مسرحية شهرزاد.
    في هذه الصفحة، تجدون اصلاح المقطع الثاني: للحصول على اصلاح المقطع الاول: اضغط هنا


    ملاحظة: لا توجد نسخة جاهزة للطباعة لهذا المحتوى.


    المقطع الثاني:
    يتكون هذا المقطع من وحدتين حسب معيار المضمون أولاهما جاءت رد فعل على انتحار قمر ثم حدث انزياح في الوحدة الثانية فاتخذ شخص شهريار موضوعا.
    الوحدة الأولى: تكونت هي الأخرى من إشارة ركحية (نص ناقل) وحوار (نص منقول).
    النص الناقل: جاء بعضه قصيرا يصور الحركة على الركح، فعلمنا بفضله تهيّؤ شهريار للخروج "يتحرك" ثم خروجه من الركح "ينصرف" كما صور حالته النفسية "في صمت". وجاء بعضه طويلا افتتحت به الوحدة فأعلنت عن انتحار قمر، وصورت حال العبد وفزعه من خول ما رأى "صيحة ذعر أصوات استغاثة وهو منفزع" فجاء حدث انتحار قمر خبرا، لم نعشه على الركح، وبذلك احترم توفيق الحكيم شرطا هاما من شروط المسرح الكلاسيكي ممثلا في تجنب المشاهد العنيفة كالقتل والانتحار وسفك الدماء، على مرأى من الناس ومسمع منهم، على أن يتم ذلك وما شابهه خلف الكواليس بعيدا عن أعين المتفرجين، ويقوم أحدهم برواية ما حدث عبر السرد.
    النص المنقول:
    نوعه: بُني على الاستخبار والاخبار بين العبد وشهريار، بينما ظلت شهرزاد صامتة.
    العبد: بدا من خلال أقواله – مذهولا وقد صدمته حادثة قمر "النجدة ... النجدة ... الوزير" ثم لما تماسك بعض الشيء أعلمنا بما حدث ثم يصمت العبد ليفسح المجال لحوار ثنائي بين شهرزاد وشهريار، يبدِئه شهريار بالتعليق على انتحار قمر.
    شهريار: بدى أول الأمر مستفهما مستوضحا "الوزير؟ قمر؟ ماذا به؟" ثم متعجبا "قمر مات" ثم متحسرا "لم يعد يستمد الحياة من الشمس".
    شهرزاد: بدت متأسفة "وا اسفاه" ثم معللة ما حدث "لم يعد يؤمن بها" بل وجدناها تحاول التخفيف من روع شهريار '"لا تجزع يا شهريار".
    الوحدة الثانية:
    ثم يحدث انزياح غريب في موضوع الحوار فيُنسى قمر وانتحاره ليولد حوار موضوعه شهريار، وقد تم هذا الانتقال عبر قول شهرزاد "أما أنت يا شهريار"
    شهرزاد: بدت مستفزة لشهريار عبر مقارنته بقمر "لقد كان رجلا" وتعيش صراعا عنيفا بين الإرادة والقدرة، تريد ولا تستطيع، تريد الاحتفاظ بشهريار رجلا يحبها ويشتهيها، آدميا "دعني أحاول مرة أخرى" لكنها كانت في قرارة نفسها مقتنعة بأن الأوان قد فات وأنه لا سبيل للمحاولة.
    شهريار: بدت مداخلاته مقتضبة، كان فيها متسائلا عاجزا عن فهم ألغاز شهرزاد "أنا من أنا" رافضا العودة إلى ما كان عليه، وكيف يقدر على السير إلى الوراء بعد "بعثه"، يفزعه إلى حد الذعر التفكير في العودة إلى ما كان عليه "لا أريد العودة إلى الأرض".
    التقويم:
    لئن قام هذا النص على المحاكاة بواسطة اشخاص يفعلون مثل كل النصوص المسرحية فإنه قد غلب عليه صراع الأفكار والرمز وهو ما جعل بناءه المأساوي ضعيفا خاصة أنه ضم أهم حدث درامي في المسرحية وهو انتحار قمر، لكن رد فعل شهريار وشهرزاد لم يرق إلى مستوى الحدث، فجاء ضعيفا جدا من الناحية الدرامية لا يتناسب وهول الكارثة، غابت فيه الانفعالات وردود الفعل العاطفية، وسيطر التعليل الفاتر والتعليق البارد، وهو ما أساء إساءة بالغة لعناصر الفرجة في المسرحية.
    التأليف: -
    الخاتمة:
    لقد نقلت شهرزاد شهريار من الحيوانية والوحشية وبعثته مريدة أن تجعل منه انسانا يحب ويشتهي ويفكر أيضا، لكن شهريار البطل المأساوي أصر في عناد على مواصلة الرحلة، ثم حاولت شهرزاد أن تعيده ثانية إليها لكن دون جدوى.
    لقد كانت دودة الرحيل تنخر شهريار وتدفعه دون هوادة حتى تجاوز الجسد فيه والقلب ليصبح عقلا صرفا، شعرة بيضاء لا تصلح للحياة، ذلك هو مصير كل امرئ يتنكر لمنزلته البشرية ويتحدى الحدود الموضوعة له، وذلك هو الدرس الذي أراد الحكيم تلقينه للمتلقي، خاصة أولئك الذين آمنوا بالعقل واقتنعوا أنه الامام الأول ونبي هذا العصر، وبذلك تتنزل مسرحية شهرزاد في إطار الرد على الوجودية الملحدة التي نصبت الانسان اله الكون.

  • مواضيع ذات صلة