[warning headline="تنبيه!"]تعلم إدارة موقع موسوعة سكوول، أن كل شخص يعمل على نقل المحتوى بطريقة غير قانونية أي دون ذكر المصدر، او سرقة المحتوى بأي شكل من الأشكال، فإن ذلك يعرض المركتبين الى تتبعات من قبل الإدارة.[/warning]
  • مواضيع للانجاز - شهزراد الحكيم: بكالوريا آداب: الموضوع الخامس: لا تتولد قيمة الفعل الدرامي في مسرحية شهرزاد الحكيم على الوعي الإنساني فيها بمأساة الوجود بقدر ما تتولد عن احكام بناء تراجيدي تظهره عناصر الفرجة وتجسده علاقات الشخوص. حلل هذا القول وناقشه مبرزا قيمة مسرحية شهرزاد.


    مواضيع للانجاز - شهزراد الحكيم: بكالوريا آداب: الموضوع الخامس: لا تتولد قيمة الفعل الدرامي في مسرحية شهرزاد الحكيم على الوعي الإنساني فيها بمأساة الوجود بقدر ما تتولد عن احكام بناء تراجيدي تظهره عناصر الفرجة وتجسده علاقات الشخوص. حلل هذا القول وناقشه مبرزا قيمة مسرحية شهرزاد.


    هام: هذا المحتوى لا يحتوي على نسخة جاهزة للطباعة

    قيمة المسرحية في الوعي الإنساني بمأساة وجوده:
    الوعي بالمأساة يكسب المسرحية نزعة ذهنية ويجعل مشاغلها كونية إنسانية وقد اشتغل توفيق الحكيم في المسرح الذهني على الأفكار والمعاني فأزمة وجود الانسان تستوعبها شخوصه البطلة المتناثرة كلها على كيان انسان واحد فكان قمر يمثل القلب من الانسان وشهريار العقل منه ليكون العبد جسده.
    مأساة العقل:
    يجسدها شعور شهريار بأزمة وجود خانقة في ابتعاده عن ضيق المكان والجسد يقول شهريار:" إنما هو الضيق ذراعاك ضيقا الخناق علي". ويقول لحظة عزمه على الرحيل:" أود أن انسى هذا اللحم وذا الدود وأنطلق وأنطلق إلى حيث لا حدود". فالانسان في شهريار كيان انساني يطلب المطلق وهو يرفض الحدود ليحقق هاجس التحرر وتظهر هذه المأساة من خلال وعيه ببناء الجسد وسعيه إلى التسامي والتحليق كالروح يقول شهريار:" لا بد أن اشعر اليوم أنا أعي ولا أشعر كالروح" وقد نتج عن هذا الوعي تدمير القلب والجسد منه يقول لشهرزاد:" سحقا للجسد الجميل سحقا للقلب الكبير" لكن هذا التمييز يدخله في دوامة الشقاء ليعترف في قوله:" انا اليوم انسان شقي" ويتواصل قلق شهريار فلا تستقر النفس ولا تصل غايتها وتلك أزمة وجود يسجدها توفيق الحكيم في صورة المعلق بين ارض الواقع وسماء الحلم. تقول شهرزاد:" انت انسان معلق بين الأرض والسماء".
    مأساة القلب:
    يخوض قمر صراعا آخر يسجد به مأساة الانسان في الوجود فهو كيان عاطفي تضخم لديه ايمانه بمثاله في الطهر والكمال والجمال والتسامي وجمع كل تلك القيم في شهرزاد يقول الوزير:" ما أنت إلا قلب كبير". ورد سر وجوه بقوله:" يعيش ليعبد ما في الوجود من جمال". إلا أنه اكتشف ان شهرزاد كيان غرائزي تدعو العبد إليها وتخون وأدرك أن حلمه وهم وأصبح اضعف من أن يتحمل مواجهة الواقع فانتحر وهكذا كانت مأساة الصراع بين الحلم والواقع.
    مأساة الجسد:
    في العبد كانت ماساته مأساة الغريزة البشرية تقتل مرتين. أولها في التقنين الاجتماعي فتكبت التجارب وتقتل مرة ثانية في اباحية فتفسد ويفتقد الانسان طبيعته البشرية. لذلك قالت شهرزاد:" أتدري كيف يقتل العبد بعتقه". فمأساة الانسان في العبد هي مأساة الطبيعة البشرية.
    مأساة عدم اعتدال الكيان:
    تبرز ماساة الثالوث مأساة انسان فَقِدَ توازنه الداخلي فكل واحد منهم ثلث انسان وفي اجتماعهم تتجسد مأساة الانسان وعادة ما يفقد أبطال توفيق الحكيم تعادلهم الداخلي ولا يعترفون ببشريتهم في تكامل المكونات.

    قيمة المسرحية في احكام بنائها الفني كما تظهره عناصر الفرجة وفي علاقات الشخوص:
    يفصل صاحب القول الجانب الفني إلى ظاهره ويجسد باطنا. فالباطن هو بناء تراجيدي محكم والظاهر عناصر الفرجة وعلاقات الشخوص التي تجسدها.
    البناء التراجيدي المحكم:
    يمكن أن نستجدي البناء التراجيدي المحكم في البنية الخماسية لتطور الاحداث من مقدمة احتفالية الى سر شهرزاد الحافز على الفعل الى الرحيل المجسد للصراع الذهني المتنامي أي شهريار وعلاقته بالمكان والجسد منحدرة به إلى الخيانة لتكون الفاجعة ظاهرة في انتحار قمر ماديا وموت شهريار معنويا. وهكذا يتحد البناء التراجيدي في هرمية الاحداث المعهودة ملتزما بتوفر البداية والوسط والنهاية. كما اشترط ارسطو في نقده للبناء التراجيدي اليوناني وما يُظهر هذا البناء المسرحي هو عناصر الفرجة في الانوار والألوان والاصوات والحركات.
    عناصر الفرجة:
    وفر توفيق الحكيم الانوار والظلمة ووزعها على المناظر متناسبة مع الاحداث فالقتل والخيانة أحداث تتم في جنح الظلام والرحيل يتم في وضح النهار "شمس الصباح تملئ الارجاء".
    تأثيث الركح:
    وفرها الحكيم تلك العناصر فالمصباح يفتتح به المنظر الأول والستارة السوداء تبرز في المنظر الأخير والحوض المرمري الصافي في بهو القصر في المنظر الثاني وهو رمز للجسد إلى جانب الانوار وعناصر تأثيث الركح اعتنى توفيق الحكيم بالموسيقى المصاحبة للمناظر فهي موسيقى الافراح قادمة من بعيد في المنظر الأول وهي موسيقى صاخبة لحظة الاستعداد الى الرحيل وهي "موسيقى هابلة تدعو الى الرحيل" كما قال شهريار. فعناصر الفرجة تضع الحدث الدرامي وتساهم في تصعيده من خلال تناسبها مع تقدم مراحل المسرحية.
    علاقات الشخوص:
    نربطها دائما بالحدث الدرامي يمكن ان نلتمس نمو الفعل الدرامي واحكام البناء التراجيدي من خلال علاقات الشخوص وفي ما يحكم هذه العلاقات من تواتر التوتر والهدود حتى يتجسد الصراع فشهريار يصارع الجميع من شهرزاد إلى الساحر إلى مساعده إلى العبد خائنه الذي يختفي عنه دوما وحتى عن وزيره قمر. اما شهرزاد فهي تجذب الجميع إليها ويبحثون عن سرها الذي يشدهم إلى شعاع شمسها من قلب يريده قمر إلى عقل يطلبه شهريار إلى جسد يلوذ به العبد. وهكذا تظهر علاقات الشخوص بين التوتر والهدوء لتكسب بناءا تراجيديا محكما ومحكوم بـتطور دقيق من المقدمة إلى الفاجعة يحكم فيه على البطل على السقطة التراجيدية.
    النقاش:
    نقاش مفاضلة  في نقد المفاضلة.
    فضل صاحب القولة الشكل المسرحي على المضامين وندرك ان العمل الادبي تكامل بين الشكل والمضمون علاوة على ان المسرحية ذهنية وهي ما تكسبها أهميتها من المضامين الذهنية أكثر من الشكل المسرحي فهذا النوع من المسرح للفكرة أكثر من الفرجة.
    نقد القول بوعي انساني بمأساة وجوده حيث يبدو حدود هذا الوعي بمأساة الجسد عند العبد الأسود وذلك في بقاءه خائفا من شهريار كسلطة تنفيذية يمكن ان تنفذ عليه حكم القتل.
    نقد القول باحكام البناء التراجيدي فالبناء التراجيدي سداسي حسب هرم فريتاغ Freetag من مقدمة احتفالية إلى لحظة حافزة إلى فعمل متنامي فذروة وفعل منحدر وكارثة. ومسرحية الحكيم ذات بناء خماسي غابت عنه اللحظة الحافزة حتى أن لم يقع ادراك مرحلة الذروة بوضوح.
    ان نصيب الفاجعة للبطل وحده لكن شخوص مسرحية الحكيم قد فوجعت جميعها فقمر فوجع في حلمه وشهريار في عقله والعبد فجع في جسد ميت بعتقه وشهرزاد فوجعة في استعادة شهريار القديم.
    إشكالية البطولة:
    طرحت في مسرحية شهرزاد الحكيم إشكالية البطولة فمن هو البطل؟ فهل هو شهريار أم شهرزاد الثابتة خاصة وان توفيق الحكيم قد شتت كيان الانسان ذهنيا فتشتت الشخصية التراجيدية وذلك ما يضعف البناء الفني للمسرحية واضعاف النمو الدرامي.
  • مواضيع ذات صلة