[warning headline="تنبيه!"]تعلم إدارة موقع موسوعة سكوول، أن كل شخص يعمل على نقل المحتوى بطريقة غير قانونية أي دون ذكر المصدر، او سرقة المحتوى بأي شكل من الأشكال، فإن ذلك يعرض المركتبين الى تتبعات من قبل الإدارة.[/warning]
  • درس الاتحاد الأوروبي: دعائم القوة (الجزء 1 - 2 - 3) - بكالوريا آداب واقتصاد



    درس الاتحاد الأوروبي: دعائم القوة (الجزء 1 - 2 - 3) - بكالوريا آداب واقتصاد 


    تري نسخة جاهزة للطباعة للجزء الأول: اضغط هنا
    تري نسخة جاهزة للطباعة للجزء الثاني: اضغط هنا
    تري نسخة جاهزة للطباعة للجزء الثالث: اضغط هنا


    الدرس: الاتحاد الاوروبي تكتل اقتصادي قوي: دعائم القوة - الجزء الأول: الدعائم التنظيمية: البناء الاوروبي المشتركيمثل البناء المشترك وما يستند اليه من سياسات مشتركة متنوعة دعامة أساسية لقوة الاتحاد الاوروبي ومكانته العالمية، فقد افضت السياسات الاوروبية المشتركة الى تشكل اتحاد متعدد الابعاد ويسرت الاندماج ومنحت هذا التكتل القوة وأسهمت قي بروزه على الساحة الاقتصادية العالمية ودعمت مكانته السياسية. فما هي ايجابيات البناء الاوروبي والسياسات المشتركة ونقائصهما ؟
    I- اهداف البناء الاوروبي المشترك: بناء مرحلي له اهداف واضحة:
    1- اهداف البناء الأوروبي التنمية المتضامنة واكتساب القوة:
    تستند فكرة البناء الاوروبي الموحد من ضرورة تجاوز الصراعات والحروب الاوروبية مثل الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة وبناء الولايات المتحدة الاوروبية المتضامنة والموحدة والقوية
    التي تتمتع بمكانة عالمية تضمن مصالحها الاقتصادية والسياسية ولهذا استند البناء الاوروبي الى ارادة سياسية قوية فوفقت في تجاوز الخلافات التي هددت هذا المسيرة الوحدوية ونجحت في التدرج نحو الاندماج عبر التوسع المرحلي وتنويع الهياكل مثل  تأسيس المفوضية الاوروبية والبرلمان الاوروبي وإبرام الاتفاقيات والمعاهدات من بينها معاهدة روما المؤسسة للمجموعة الاقتصادية الاوروبية سنة 1957 التي تهدف الى اقرار سوق مشتركة ووحدة اقتصادية ونقدية وسياسات مشتركة في عدة ميادين ومعاهدة " ماستريخت" سنة 1992 والتي اقرت قيام الاتحاد الاوروبي.

    2- بناء متدرج وتوسع مرحلي: من 6 أقطار سنة 1957 إلى 27 قطر سنة 2007:
    مكن البناء المتدرج والتوسع المرحلي في ظرف 50 سنة من مرحلة المجموعة الاقتصادية المشتركة طبق معاهدة روما التأسيسية سنة 1957 (6 أعضاء) إلى مرحلة التسوق الموحدة منذ سنة 1992 لتعزيز التضامن الاقتصادي للأقطار الاعضاء ثم إلى مرحلة الاتحاد الأوروبي بعد معاهدة ماستريخت سنة 1992 ثم إلى مرحلة الاتحاد الاقتصادي والنقدي سنة 1999 على إثر إقرار العملة الموحدة (اليورو).
    وشهد عدد الأقطار الأعضاء تزايدا من 6 أعضاء سنة 1957 إلى 26 عضوا سنة 2007، ويبين هذا التطور في البناء الاوروبي السعي الى الاندماج طبق بنود معاهدة روما التأسيسية والذي تعزز بتنام المؤسسات والهياكل المختصة مثل البرلمان الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي... وعدد الاتفاقيات مثل التوقيع سنة 2004 على الدستور الاوروبي الذي يدعم التضامن السياسي.

    1-      مكاسب وحدود البناء الوحدوي:
    مكن البناء المتدرج والتوسع المرحلي من بناء القوة بتوفير الدعائم التنظيمية ومزيد تعزيز الدعائم الطبيعية والبشرية والاقتصادية:
    مجال شاسع متعدد المزايا تطور من 1.2 مليون كلم² سنة 1957 إلى 4.3 مليون كلم² سنة 2007
    موارد بشرية مساعدة  على اكتساب القوة: ارتفع عدد السكان من 168.5 مليون إلى 490 مليون في نفس الفترة...
    لكن تتنوع حدود هذه المكاسب في التفاوت الهيكلي في البنية الاقتصادية للدول الأعضاء وتفاوت مستوى العيش لتفاوت الناتج الداخلي الخام للفرد خاصة إثر دخول دول جديدة تشهد تأخرا اقتصاديا وهو ما يطرح صعوبة اندماجها في اقتصاد الاتحاد لهذا تقرر إيقاف عمليا التوسيع الأوروبي خاصة وقد رفض الفرنسيون والهولنديون التصديق على الدستور الأوروبي.

    II- السياسة الاوروبية المشتركة وتثبيت الاندماج الاوروبي:
    1-      السياسة الفلاحية المشتركة منذ 1962:
    تمثل أكثر السياسات المشتركة تجسيدا للبناء الأوروبي المشترك ودعامة للقوة الفلاحية والتي تمثلت أهدافها في تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي وتحسين الانتاجية وضمان مستوى عيش لائق للفلاحين وضمان استقرار الاسعار الفلاحية ويتولى الصندوق الأوروبي للتوجيه والضمان الفلاحي تنفيذ الجوانب المالية للسياسة الفلاحية المشتركة (تقديم مساعدات مباشرة وغير مباشرة بضمان الانتاج ودعم الاسعار الفلاحية).
    وأفضت هذه السياسة إلى ارساء النموذج الانتاجوي الذي يتميز بارتفاع الانتاج وضخامته وتحقيق الاكتفاء الذاتي، لكن أدت السياسة الفلاحية المشتركة الى تكدس فوائض الانتاج مما ينتج عنها مشاكل الترويج والتخزين وتسببت في ارتفاع النفقات التي تبلغ 45 في المائة من ميزانية الاتحاد سنة 2007، وتستأثر بعض الاقطار مثل فرنسا بحصة كبيرة من هذه النفقات وهو ما خلق خلافات بين الدول الاعضاء.

    2-      سياسة التنمية الاقليمية:
    تتنزل هذه السياسة ضمن معاهدة روما وتهدف إلى دعم وحدة اقتصاديات الدول الأعضاء ونموها المتناسق وذلك بالحق من الفوارق بين الأقاليم ومن تـأخر الأقاليم الأقل حظا. وتستند هذه السياسة إلى مبدإ التضامن المالي بين الاقطار الغنية والأقطار الأقل غنى وهي تدعم السياسات التنموية للأقطار وتحظى المشاريع التي تيسر الاندماج الأوروبي بالأولوية وتستحوذ هذه السياسة على ثلث ميزانية الاتحاد وتتولى الصناديق الهيكلية صرف الاعتمادات وتساند تدخلات هذه الصناديق برامج المبادرات المشتركة التي تعالج المشاكل الخصوصية لبعض الاقاليم وبعض القطاعات الاقتصادية وبعض الفئات الاجتماعية كما تستفيد سياسة التنمية الاقليمية من تدخل البنك الأوروبي للاستثمار والصندوق الاوروبي للاستثمار ولئن سجلت هذه السياسة عدة نجاحات مثل تحسين النقل والمواصلات ودعم المؤسسات الانتاجية وتطوير مجتمع المعرفة إلا أن التوسع الخامس سنتي 2004 و2007 فرض تحديات جديدة مثل التباين الكبير في الثروة بين الأقاليم وتفاقم الفقر الذي يشمل أكثر من 55 مليون أوروبي وهو ما دفع المفوضية الأوروبية إلى وضع استراتيجية جديدة للتنمية الإقليمية للفترة 2007 – 2013 بالزيارة في الاعتمادات المخصصة لتنمية الأقاليم بـ 336 مليار يورو وتحديد أهداف جديدة تقول على التقارب والتنافسية والتعاون الاقليمي.
    3-      السياسة النقدية المشتركة: نجاحات الاندماج رغم بعض الحدود:
    تندرج هذه السياسة في إطار استكمال بناء السوق الداخلية الموحدة طبق معاهدة "ماستريخت" وإقامة الاتحاد الاقتصادي والنقدي لتشجيع المبادلات التجارية وتحركات رؤوس الأموال وتحقيق الاستقرار النقدي وتعزيز القوة المالية للاتحاد، فتم إنشاء البنك المركزي الأوروبي سنة 1998 ودخول العملة الموحدة "اليورو" التداول الفعلي في جانفي 2002 وإنشاء منطقة اليورو والتي تعد حاليا 17 عضوا وبالتالي أسهمت السياسة النقدية المشتركة في تحقيق التقارب بين الأقطار الأعضاء ورفع درجة الاندماج بين الاقتصاديات وتدعيم النفوذ النقدي والمالي العالمي لكن لهذه السياسة حدود تتمثل في عدم التحاق عدد من الدول بمنطقة اليورو بسبب رفض البعض منها مثل الدنمارك أو لعدم امتلاك المعايير الضرورية مثل رومانيا، كما أن أزمة الديون اليونانية سنة 2012 أكدت عمق الاختلاف بين الدول ومحدودية التنسيق بينها.

    4-      السياسة الخارجية والأمنية المشتركة:
    بقي الأوروبيون فترة طويلة في تبعية للسياسة الأمريكية لكن مع التحولات الجغراسياسية التي شهدها العالم (تفكك الاتحاد السوفياتي ونهاية الحرب الباردة)، تزايد الاهتمام الأوروبي بوضع سياسة خارجية وأمنية مشتركة والتي تهدف إلى المحافظة على الاستقلالية وإلى دور دولي يحفظ مصالحه، فتعددت القرارات والانجازات مثل تعيين ممثل سام للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة وتشكيل الهيئة السياسة والأمنية لوضع الاستراتيجية الأوروبية والجهاز العسكري، لكن مازالت هذه التحولات محدودة عسكريا وهو ما دفع فرنسا ولكسمبوغ وألمانيا وبلجيكا إلى إنشاء نواة عسكرية أوروبية ورغم توفق الاتحاد في ضمان دور سياسي متزايد في القضايا الدولية إلا أن حضوره الجغراسياسي يبقى محدودا مقارنة بالولايات المتحدة ولم ترتق سياسته الأمنية والخارجية إلى مستوى قوته الاقتصادية.

    تستند القوة الانتاجية والمكانة العالمية للاتحاد الاوروبي الى البناء الاوروبي المشترك الذي سهل عملية الاندماج كما تستند إلى مزايا دعائمه البشرية والهيكلية. فكيف ساهمت الدعائم البشرية والهيكلية في بناء قوة هذا التكتل الاقتصادي؟

    الاتحاد الأوروبي: دعائم القوة (2) الدعائم البشرية والهيلكية
    I-   موارد بشرية مساعدة على اكتساب القوة:
    1-      مجتمعات حضرية ذات قدرة استهلاكية عالية:
    ثالث قوة بشرية في العالم في 7 في المائة من مجموع السكان في العالم (490 مليون نسمة) والأول ضمن الثالوث الاقتصادي مما يمثل سوق استهلاكية ضخمة.
    80 في المائة منهم حضر يقبلون أكثر على استهلاك البضائع والخدمات مما ساهم في ارتفاع الناتج الداخلي الخام الفردي إلى 24100 دولار.
    انتشار تكنولوجيات المعلومات والاتصالات وبروز مجتمع المعرفة ساهم في خلق حاجيات استهلاكية جديدة.
    2-      يد عاملة ذات مستوى تأهيل جيد:
    قوة إنتاجية بفضل يد عالمة ذات مستوى تأهيل جيد بفضل تحسين منظومة التربية والتكوين (38.5 في المائة من مجموع النشيطين و92 مليون عدد المنخرطين في التعليم و9.4 في المائة من نسبة المتابعين للتكوين المستمر سنة 2004).
    تتسم اليد العاملة بالحركية المجالية خاصة منذ اتفاقية شنغن في 1995 وبعد إعادة توطين المؤسسات الصناعية والخدمية خاصة في وسط وشرق  أوروبا بعد مرحلة التوسع الخامس للاتحاد في 2004.
    تعزز حركة النشيطين من أوروبا الوسطى والشرقية في اتجاه الأقطار الشمالية الغربية.
    3-      هجرة وافدة تغطي نقائص الموارد البشرية لكنها غير منظمة:
    فتور ديمغرافي بسبب تراجع مؤشر الخصوبة وضع النمو الطبيعي 0.07 في المائة وهذا ما يعيق تجديد الاجيال ويهدد مستقبل النمو الاقتصادي بسبب النقص في اليد العاملة وارتفاع كلفة التغطية الاجتماعية للمسنين.
    وقع تعويضه بالهجرة الوافدة بحوالي 25 مليون مهاجر وافد سنة 2005 أي 4.5 في المائة من السكان و2مليون مهاجر سنويا خاصة من الفئة العمرية بين 24 سنة و50 سنة.
    تساهم   الهجرة الوافدة في توفير يد عاملة لبعض الفروع الاقتصادية التي لا يقبل عليها الاوروبيون وهي يد عاملة محدودة التأهيل وزهيدة الكلفة.
    تخلف هذه الهجرة الوافدة مشاكل عديدة أهمها صعوبة الاندماج والتوتر الاجتماعي وغياب سياسة أوروبي موحدة لموضوع الهجرة خارج مجال شنغن (الهجرة السرية).

    II-  هياكل اقتصادية قوية:
    1-      هياكل انتاج مترابطة ومتكاملة:
    ترابط بين مختلف القطاعات ودور الخدمات في باقي القطاعات من خلال المركبات الفلاحية والصناعية والخدماتية والمركب الصناعي العسكري.
    الشركات العبر قطرية العملاقة بفضل عمليات الاندماج والشراء
    مرتبة ثانية في العالم بعد الولايات المتحدة الأمركية من حيث عدد الشركات المائة الأولى في العالم.
    أهمية المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي توفر يد عاملة بلغت 75 مليون وتوفر أكثر من نصف القيمة المضافة الصناعية وذلك في إطار المقاولة الساندة.
    تواجه صعوبات في التمويل وعجز اعن التجديد التكنولوجي وصعوبة المنافسة خاصة أمام الشركات الكبرى.
    2-      هياكل مالية قوية وموارد استثمار ضخمة:
    مؤسسات بنكية ضخمة وبورصات عالمية وإقليمية مكنت من تعزيز القوة الانتاجية للاتحاد الاوروبي.
    أهمية الموارد المالية الداخلية والخارجية:
    الموارد المالية الداخلية تتأتى من:
    الادخار: خمس الناتج الداخلي الخام.
    اعتمادات الصناديق الأوروبية في إطار تنفيذ السياسات المشتركة
    المؤسسات المالية والشركات الصناعية الكبرى بفضل عمليات اعادة التوطن وإعادة الهيكلة والتطوير التكنولوجي.
    الموارد المالية الخارجية الضخمة:
    الاستثمارات الاجنبية  المباشرة الصادرة.
    تحويلات مرابيح الشركات عبر القطرية الاوروبية من الخارج  التي قدرت بـ 104 مليار يورو سنة 2003.
    3-      هياكل انتاج قادرة على التأقلم مع شروط العولمة والمنافسة الاجنبية:
    القدرة على تجاوز تأزم فروع الصناعات القديمة كالتعديد والنسيج والسفن وذلك عن طريق  التركز المالي من خلال الاندماج والشراء وإبرام التحالفات المالية وإعادة توطين بعض الانشطة الصناعية للتحكم في كلفة الانتاج وتحسين القدرة التنافسية والتخلي عن النموذج الانتاجوي والفلاحة...
    4-      هياكل بحث وتطوير نشيطة:
    تمويل "البرامج الاطارية للبحث والتطوير التكنولوجي المتعاقبة وبرامج البحث المشتركة.
    ارتفاع قيمة نفقات البحث والتطوير ونفقات تكنولوجيا الإعلام والإتصال من مجموع الناتج الداخلي الخام في السنوات الأخيرة.
    ارتفاع براءات الاختراع (مرتبة 2 عالميا).
    تنامي استعمال تكنولوجيا الاعلام والاتصال من قبل المؤسسات الاقتصادية.
    مشاكل يواجهها الاتحاد الاوروبي أهمها النزيف المتواصل للأدمغة الأوروبية خاصة في اتجاه الولايات المتحدة الأمريكية وافتقاد سياسة بحث وتطوير مشترك.



    الاتحاد الأوروبي: دعائم القوة (3): مزايا المجال والسعي إلى التحكم فيه
    I-   مجال متعدد المزايا رغم بعض الضغوطات:
    1-      مجال شاسع وموقع استراتيجي:
    يحظى الاتحاد الأوروبي بمجال شاسع قرابة 4.3 مليون كم² ومنفتح على طول السواحل ب35 ألف كلم فهو يشرف على واجهات بحرية نشيطة وعلى مجالات بشرية اقتصادية كبرى غربا على المجال الأمريكي بفضل سواحله الأطلسية وجنوبا على القارة الافريقية بفضل سواحله المتوسطية وشرقا على القارة الاسيوية بحرا وبرا.
    وتتنوع ايجابيا هذا الامتداد وهذا الموقع إلى التأثير الايجابي على المناخات وتطوير السياحة والصيد البحري وتنشيط المبادلات التجارية فالاتحاد يملك شبكة موانئ يفوق عددها الألف في 22 بلد من بينها ميناء "روتردام".
    2-      تضاريس ومناخات مساعدة على اكتساب القوة:
    تمتد الهضاب والسهول على أغلب المجال إذ يمتلك الاتحاد الاوروبي 170 مليون هكتار من الاراضي الصالحة للزراعية وهي سهول فيضية ورسوبية مثل حوض البو وحوض الدانوب والراين والحوض الباريسي وحوض لندن وسهول أوروبا الشمالية من هولندا إلى دول البلطيق وسهل الأندلس، أما الجبال فهي الآلب والبيرني والكربات فهي غير معرقلة اذ تم التحكم فيها بواسطة الانفاق.
    وتتنوع مزايا الجبال اذا أنها تمثل مناطق سياحية ومصدرا للخشب. كما مكن التنوع الايجابي للمناخات وهي المحيطي والقاري والمتوسطي رغم بعض الحدود مثل الفيضانات والجفاف والعواصف الثلجية من تنوع وضخامة الانتاج الفلاحي وتكون شبكة نهرية كثيفة ولها دور هام في الري وفي انتاج الكهرباء وفي تنشيط حركة النقل والتبادل وتحقيق الاندماج بين أوروبا الشمالية وأوروبا الجنوبية ومن أهم الأنهار الراين في أوروبا الغربية والدانوب في أوروبا الوسطى والشرقي والسان والرون في فرنسا.
    3-      موارد منجمية وطاقية متنوعة تعززها سياسة استيراد نشيطة:
    أ‌-        تنوع الموارد المنجمية والطاقية:
    بالنسبة للموارد المنجمية أهمها الحديد 27.6 مليون طن سنة 2004 ومن أهم الدول المنتجة هي السويد بـ 90 في المائة من الانتاج الجملي للحديد والزنك (ارلندا) والبوكسيت (اليونان)...
    أما بالنسبة للموارد الطاقية فإن الغاز يمثل 239 مليار م3 (المملكة المتحدة وهولندا) والنفط 138 مليون طن سنة 2004 (المملكة المتحدة) والفحم الحجري (بولونيا) لكن يجبر الاتحاد الاوروبي على التوريد لضخامة الاستهلاك ومحدودية المدخرات والانتاج وارتفاع كلفة الاستخراج.
    .ب- التعويل المتزايد على الاستيراد:
    يجبر الاتحاد على توريد كمياتن متنوعة ومتفاوتة من الموارد المنجمية وخاصة الطاقية (التبعية الطاقية العامة 53.8 في المائة سنة 2006، أما نسبة التبعية في النفط فقد بلغت 83.6 في المائة وفي الغاز 60.8 في المائة). وتقوم سياسة التوريد على تنويع مصادر التزود مع أولوية التزود من داخل أوروبا مثلا يورد الاتحاد 84 في المائة من الحديد و45 في المائة من وارداته الطاقية من أوروبا، كما يوظف علاقاته لضمان التزود بهذه الموارد مثل العلاقات التاريخية مع مستعمراته السابقة ومع بعض المجموعات الاقتصادية مثل مجموعة آسيا وافريقيا والكاراييب وأيضا اتفاقيات الشراكة مع عدد من بلدان المتوسط، كما شجع الاتحاد سياسة الاستكشاف والبحث عن طريق الشركات العبر قطرية مثل بريتش بتروليوم وطوطال وروايال دوتش شال وقام بتطوير الطاقة البديلة أي النووية والريحية.

    II- سعي حقيق إلى التحكم في المجال وتحقيق الاندماج الأوروبي:
    1-      شبكات نقل واتصال كثيفة ومتنوعة ومتكاملة تحقيق الاندماج وتعزز القوة والمكانة:
    ·         شبكات النقل البري ودورها الريادي في إدماج المجال الأوروبي:
    تمتاز الشبكات بالتنوع والتكامل والتطور رغم تركزها في الشمال الغربي، وتتكون من الشبكة الحديدية التي بلغ طولها 212800 كم سنة 2007 وشبكة طرقات بلغت 5 مليون كم وهما يؤمننان 75 في المائة من النقل الداخلي للبضائع وخمس النقل الخارجي ويساهم النقل النهري بدور كبير في الملاحة الداخلية ونقل البضائع وتحقيق الاندماج بفضل شبكة الأنهار مثل نهري الراين والدانوب وعديد القنوات مثال قنال كيال الرابطة بين بحر البلطيق وبحر الشمال، وتنتشر على طول نهري الراين والدانوب موانئ نهرية مثل دويسبورغ في ألمانيا وهو أكبر ميناء نهري في العالم وتمكن هذه الشبكة النهرية من ربط دول شمال الاتحاد بدول الجنوب والشرق وربط الأقاليم المركزية النشيطة بظهيرها وتفضي إلى موانئ هامة.
    شبكة النقل البحري تدعم التحكم في المجال:
    يستفيد النقل البحري من 450 ميناء تؤمن نقل ما يفوق 3.5 مليار طن من السلع وهو ما يفوق ثلثي الحجم الجملي للمبادلات الخارجية لأقطار الاتحاد سنة 2008 كما أمن النقل البحري نصف مليار مسافر في نفس السنة، ويعد الاتحاد رابع مجموعات مينائية كبرى مثل مواني الواجهة الشمالية مثل روتردام وهو من أكثر المناطق المينائية نشاطا في العالم والبوابة الرئيسية على العالم الخارجي، وموانئ شمال المتوسط ومجموعة الموانئ الغربية ومجموعة موانئ البلطيق والمنطقة الاسكندنافية
    شبكة النقل الجوي تستند إلى شبكة كثيفة من المطارات:
    تعد قراب 300 مطار وتعتبر مطارات لندن وباريس وفرانكفورت أكثرها نشاطا، وتعزز  هذه الشبكة الاندماج الاقتصادي وربط الاتحاد بالخارج وتدعم قوته ومكانته العالمية.
    شبكة اتصال متطورة:
    تتميز بتنوعها وكثافتها وتطورها وهي تقوم على التركز العالي للهاتف القار والهاتف الجوال ونسبة النفاذ العالية لشبكة الانترنت وقد زادت من ترابط المجال الأوروبي وتعزيز القوة والمكانة العالمية لهذا التكتل الاقتصادي القوي.
    ويسعى الاتحاد الاوروبي باستمرار إلى تطوير شبكة النقل عبر الأوروبية في إطار سياسة النقل المشتركة من خلال إقرار المفوضية الأوروبية منذ سنة 2004 وهي خطة تمتد إلى سنة 2020 تقضي بانجاز 30 مشروع لارساء شبكة عبر أوروبية بـ 225 مليار يورو، هدفها التخفيف من الاكتظاظ وتعزيز الاندماج.
    2-      مجال تؤطره حواضر متراتبة ونشيطة:
    أ‌-        عراقة التحضر وحواضر متراتبة:
    يعتبر الاتحاد من أكبر مجالات الاعمار في العالم وترتفع نسبة التحضر به إلى 80 في المائة وشهدت ظاهرة الحوضرة وهي عملية تركز الوظائف التقريرية السياسية والاقتصادية بالحواضر تناميا سريعا أفضى إلى بروز حواضر أوروبية تتباين درجة نفوذها واشعاعها ويمكن بالتالي التمييز بين 4 أصناف من الحواضر.
    حاضرتان عالميتان: وهما لندن وباريس (رصيد بشري ضخمت وتركز الخدمات القيادية والتقريرية)
    حواضر يتجاوز اشعاعها مجالاتها القطرية تشمل العواصم الأوروبية مثل أمستردام وبروكسل وروما وبرلين وميلانو
    حواضر ذات اشعاع أوروبي تشمل عددا من العواصم السياسية والمراكز الاقتصادية مثل فرنكفورت وليون
    حواضر وطنية أو اقليمية: تنظم المجال الوطني والاقليمي مثل لاهاي.
    ب‌-    شبكات حضرية متنوعة تؤطر المجال:
    تستقطب هذه الحواضر السكان والأنشطة وتتركز بها الوظائف المتنوعة وتؤطر المجال الاقليمي والوطني والأوروبي رغم أنها متباينة إذ نجد:
    شبكة النموذج الباريسي: هيمنة حاضرة كبرى على بقية المجال الوطني يتركز بها السكان والخدمات التقريرية والقيادية في المجال المالي والأعمال مثل باريس ولندن ومدريد.
    شبكة النموذج الريناني: متعددة المراكز تتقاسم فيها الحواضر النفوذ وهي متقاربة من حيث الحجم والأنشطة الاقتصادية.
  • مواضيع ذات صلة