• درس الميغالوبوليس الاوروبية - بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف



    درس الميغالوبوليس الاوروبية - بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف
     



    الميغالوبوليس مجال تركز ساكني وصناعي:
    موقع الميغالوبوليس في المجال الأوروبي:
    اقليم يتوسط المحاور الهيكلية للاتحاد الاوروبي:
    تتوسط الميغالوبوليس المجال الاوروبي وهي تمتد في شكل هلال على طول 1500 كلم يتراوح عرضها بين 300 و400 كلم من وسط انجلترا الى اقليم لوميارديا  في شمال ايطاليا مرورا بأقطار البينيلوكس والشمال الغربي الفرنسي والمحور الريناني غربي ألمانيا ويمثل حوض نهر الريان القسم الاكبر من الميغالوبوليس. وتتجه الميغالوبوليس الى التمدد في اتجاهين من حانية الشرق أولا مستفيدة من التوسيع الخامس للاتحاد وذلك على طول محور ينطلق من همبورغ ويمز ببرلين وبراغ وينتهي الى فيينا. وفي اتجاه الغرب ثانيا وذلك على طول محور باريس – ليون – مرسيليا.

    اقليم عبر حدودي وعبر قطري منفتح على العالم:
    تتكون الميغالوبوليس من مناطق حضرية تتوزع على 8 دول وهي من الشمال الى الجنوب: المملكة المتحدة وهولندا وبلجيكا ولكسمبورغ وألمانيا وفرنسيا وسويسرا وايطاليا تتعدد فيها اللغات والثقافات ولا تمنع الحواجز الطبيعية دون تواصل مكوناتها الحضرية نظرا لكثافة شبكة النقل التي يمثل نهر الراين محورها الرئيسي الى جانب الانفاق المهيأة لتيسير الاتصالات عبر جبال الالب وهو ما يجعل الميغالوبوليس عابرة للحواجز الطبيعية (بحر الشمال في الجزء الشمالي الغربي وجبال الالب في الجنوب) ويتم مجالها بالانفتاح وتنوع الاوساط الطبيعية.

    2- مناطق حضرية مترابطة:
    تحضر عريق وكثيف: تضم الميغالوبوليس 40 في المائة من سكان الاتحاد الاوروبي على مساحة تزيد عن عشر مساحته بمعدل كثافة سكانية بين 200 و500 ساكن في كم² وترتفع بها نسبة التحضر الى أكثر من 80 في المائة وتضم الميغالوبوليس أكثر من 60 مدينة يتجاوز عدد سكان الواحدة منها الـمائة ألف نسمة و23 مدينة مليونية.
    مناطق حضرية متعددة ومتصلة خاصة في حوض نهر الراين: تنتظم مدن الميغالوبوليس في مناطق حضرية كبرى وتشكل شريطا من المدن المتجاورة ومتدرجة نحو التلاحم.
    8 مناطق حضرية كبرى: لندن الكبرى – الرانشتاد بهولندا، مثلث انفرس وقاند وبروكسال في بلجيكا وليل وروباي وتوركوان في الشمال الغربي الفرنسي والراين والروهر والماين ونيكار على طول نهر الراين في ألمانيا وميلانو في الشمال الايطالي.
     3- تركز كبير للأنشطة الاقتصادية:
    أ- نسيح صناعي عريق وقوي ومتجدد: تضم الميغالوبوليس أكبر التجمعات الصناعية في الاتحاد الأوروبي كما تعد موطن للشركات الصناعية الأوروبية الكبرى في مختلف فروع الصناعة وتتركز الأنشطة الصناعية في الحواضر المينائية للمواجهة البحرية الشمالية والأحواض الفحمية الداخلية: الروهر والسار وكولونيا في ألمانيا وكمبين وبوريناج في بلجيكا، لسبمبور في هولندا واللورين في فرنسا، وتدعمت هذه الريادة الصناعية بتطور صناعات الجيل الثاني وباتساع المجال الصناعي ليشمل حواضر الشمال الإيطالي، وقد عززت عملية التحويل الصناعي بالأقاليم الصناعية المتأزمة وما رافقها من تطوير تكنولوجي (تركيز على صناعات التكنولوجيا العالية) القوة الإنتاجية للميغالوبوليس، وتسهم الميغالوبوليس بالنصيب الأوفر من القيمة الجملية للإنتاج الصناعي والقيمة المضافة الصناعية في الاتحاد وتتركز بها مؤسسات صناعية ذات وزن عالمي مثل تيسن- كروب وبيار.
    ب- تركز متزيد لخدمات الثالث العالي: تعد الميغالوبوليس مركز القوة الاقتصادية وأحد مراكز الفع الكبرى للاقتصاد العالمي........ الناتج الداخلي الخام و1/5 الناتج الداخلي العالمي وهي من أكبر المجالات التجارية والاستهلاكية والاستمثارية في العالم وتتمتع بتأثير سياسي واشعاد علمي وثقافي وتستأثر بالوظائف التقريرية والقيادية السياسية والاقتصاية إذ تأوي حواضرها المؤسسات السياسية وبعض المؤسسات الدولية مثل محكمة العدل الدولية بلاهاي ومنظمة الناتو ببروكسل والمقرات الاجتماعية للشركات عبر القطرية الأوروبية والأجنبية الامريكية واليابانية وبورصات ذات وزن عالمي مثل بورصة لندن والمؤسسات المالية الأوروبية والأجنبية الكبرى كما تأوي عددا كبيرا من المؤسسات العلمية ومراكز البحث والتطوير وتحتضن المؤتمرات والملتقيات السياسية والاقتصادية والعلمية الدولية وتتركز بالحواضر متاحف ومعالم تاريخية تمثل عامل جذب ثقافي لتنشيط السياحة وللإشعاع الثقافي، ومكن توطن الأنشة الخدمية وخدمات الثالث العالي الميغالوبوليس من وزن اقتصادي كبير ومن دور قيادي بارز في الاتحاد وفي العالم.
    ج- حواضر كبرى تساهم في هيكلة المجالين الأوروبي والعالمي: تمثل الحواضر عقدا لوجستية تنتطلق منها وتنتهي إليها محاور النقل الكبرى وعززت ظاهرة الحواضر هيمنة الميغالوبوليس على المجال الأوروبي وزادت في قدرتها على التحكم فيه وتنظيمه وهو ما أهلها للإضطلاع بدور الواجهة الاقتصادية التي تربط اقتصاد الاتحاد باقتصاد بقية أقطاب الثالوث، ويمكن التمييز بين 4 أصناف من الحواضر حسب الوظائف والنفوذ: * لندن الحاضرة العالمية وأكثر حواضر الميغالوبوليس إشعاعا ونفوذا في الاتحاد والعالم، * حواضر أوروبية مثل امستردام وبروكسال وفرانكفورت، * حواضر وطنية مثل ميلانو، وحواضر إقليمية مثل تورينو.
    II- عوامل تشكل المغالبوليس وتنامي قوتها ونفوذها:
    1- عراقة التعمير والأسبقية في التصنيع:
    أ- مواطن تعمير عريق: يعتبر مجال الميغالوبوليس موطن تعمير عريق بفضل مزايا العوامل الطبيعية أبرزها الشبكة النهرية الذي يمثلها الرابن العمو النقري وواجهتان بحريتان (هما البحر المتوسط وبحر الشمال) اللذين مكنا من ربط المجال مع الخارج، ويوفر هذا المجال ثروات باطنية هامة مثل الفحم الحجري والحيد والتي أفضت إلى تشكل مناطلق صناعية في الروهر وفي شمال فرنسا وفي هولندا وبلجيكا النواة الأولى للميغالوبوليس، ويشهد على عراقة التعمير قدم الظاهرة الحضرية إذ يضم هذا المجال أجيالا متعددة من المدن.
    ب- التجربة الاقتصادية: تلازمت عراقة التعمير مع حركية اقتصادية منذ العصر الوسيط تدعمت مع الثورة الصناعية التي أكدت الطابع المركزي لهذا المجال من خلال الثورة العلمية والتقنية وتركز الاقتصاد الرأسمالي الصناعي ومن خلال تطور الهياكل المالية والتجارية، وتزايد نفوذ هذا المجال في إطار حرك التوسع الاستعماري والفترات الزمنية المتعاقبة.
    2- السياسات الأوروبية المشتركة:
    أ- دور البناء الاقتصادي المشترك: بإلغاء الحواجز الجمركية وبعث السوق الموحدة والعملة الأوروبية وهو ما أدى إلى تنامي الأدفاق المالية والسلع وتحرك اليد العاملة والشركات، وأسهمت سياسة النقل المشترك في تعزيز ترابط حواضر الميغالوبوليس والرفع من قدرتها على استقطاب السكان والأنشطة وبسط نفوذها الإقليمي والعالمي، فالمغالوبوليس من أكثر الأقاليم استفادة من الإندماج الأوروبي.
    ب- دور سياسة التنمية الإقليمية: اضطلعت بدور بارز في تشكل الميغالوبوليس وبناء قوتها ونفوذها عن طريق مبادرتين: * مبادرة أوربان: هدفها إسناد عملية التنمية في المدن الاوروبية عبر تأهيل المناطق الحضرية المتأزمة ودعم المؤسسات الاقتصادية والرفع في قدرتها التنافسية، * مبادرة تنمية الأقاليم الحدودية وهدفها دفع التعاون عبر الحدودي وخاصة بين الأقاليم الدودية على نهر الراين.
    3- شبكات نقل واتصال كثيفة تربط مراكز المغالوبوليس:
    أ- شبكات كثيفة من النقل الحديدي والطرقات: تشكل محاور كبرى تتجه من الشمال إلى الجنوب مثل الخط الحديدي ميلانو- بال- فرانكفورت- كولونيا- امستردام، وطرقات سيارة موازية لنهر الراين الرابطة بين حواضر المغالوبوليس وتمثل العمود الفقري، ويسعى الاتحاد والأقطار الأعضاء في إنشاء محاور نقل جديدة مثل الخط الحديدي فائق السرعة، باريس- ليل- امستردام- كولونيا للتخفيف من الاكتظاظ والضغط وتدعيم الإندماج.
    ب- شبكة نقل بحري ونهري نشيط: تمثل موانئ الواجهة الشمالية بوابة الميغالوبوليس وهي تحظى بأكبر ميناء في أوروبا وفي العالم وهو ميناء روتردام وتستقطب هذه الواجهة القسم الأكبر من صادرات وواردات أوروبا الوسطى والشرقية وأوروبا الشمالية الغربية، ويمثل نهر الراين طريق سسيارة مائية 800 كم قابلة للملاحة النهرية وهو يربط بين موانئ الواجهة الشمالية المتوسط ويرتكز على عقد لوجستية أهمها فرانكفورت وكولونيا وأكبر ميناء نهري في العالم دويسبورغ.
    ج- شبكة مطارات واتصال نشيطة: تستفيد الميغالوبوليس من شبكة مطارات هي الأكبر في أوروبا مثل لندن (65.9 مليون مسافر سنة 2009) وباريس وفرانكفورت وشبكة اتصالات حديثة تربط بين مراكزها الكبرى وستهل ربطها بالمراكز الاقتصادية الكبرى في العالم.
    خاتمة:
    تمثل الميغالوبوليس مركز قوة أوروبا لكنها تجسد الإختلالات المجالية للتركز السكاني القوي وللأنشطة الاقتصادية وتسعى سياسة تنظيم المجال في الاتحاد إلى خلق مجال متعدد المراكز بالاعتماد على مثال تطوير المجال المشترك.
  • مواضيع ذات صلة

    ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق