حصري: ملخص الانية والغيرية الجزء الأول - جميع شعب البكالوريا : نسخة جاهزة للطباعة



حصري: ملخص الانية والغيرية - جميع شعب البكالوريا : نسخة جاهزة للطباعة
تقدم لكم موسوعة سكوول ملخص المحور الأول في الفلسفة، الانية والغيرية بصفحة حصرية، ويمثل هذا المقال، الجزء الأول من التلخيص، إذا أردت الحصول على الجزء الثاني فاضغط هنا.




الانية: ماهية الانسان، حقيقة الانسان، كنهه، جوهره وهو وعي الانسان بوجده (الأنا = الوعي) وتحقق هذا الوعي واستمراريته.
الاستمرارية: استمرار الجوهر ≠ العرض = المؤقت والزائل accidental
الأنا = الذات حيث يحقق ذاته يصبح إنية. وهناك مقومات لتحقيق الذات لذاتها.
من سمات الانية هو الثبات. فما مقوم الانية؟
الغيرية: هو الوجود المختلف والمغاير للأنا.
هناك غيريات متعددة يمكن لهذه الغيرية أن تكون الآخر أو الغير.

الآخر
الغير
تقال عن المختلف عن الأنا فتكون ذات (Autre) أي الغير أو موضوع أي جسم أي الموجود ذو طبيعة مادية كالسجم والعالم واللاشعور.
Autrui
لا تقال إلا على الانسان أي ذات مغايرة للأنا من جهة الجنس، اللغة (اللسان)، الدين، العرق أي هناك محددات متعددة للاختلاف بين الأنا والغير خصوصا البعد النفسي والوجداني.

الانية البسيطة (الوحدة)

الوحدة والبساطة نقصد بها الذات ذات البعد الواحد.
الانسان ذات متعالية أي هي وعي متعال، منغلق، وعي ماهوي، فطري....
لئن كان البحث في الوجود عموما ليس بالأمر الغريب فقد انشغلت الفلسفة بالبحث في حقيقة الظواهر الطبيعية وكانت الحيرة والاندهاش منطلق التسائل عند ميلاد الميتافيزيقا. ولكن سؤال الانسان عن الانسان عن حقيقة وجوده سؤال مثقل بالحيرة ومثيرا للغرابة لأن هناك اعتقاد لدى البشر بأنهم يعرفون ذواتهم ولكنهم يسخرون من أنفسهم في لحظات إما لحظات غباء أو جهل أو سوء تقدير للأفعال. فكان البحث عن حقيقة الذات هو أهم المباحث التي وجهت الانسان نحو استكناه حقيقة وجوده. فليست الاشياء والعالم محل غرابة ومنطلق بحث وتساؤل بل حتى الانسان وحقيقته أصبحت منطلق تظنن وتشكيك. فكل الموجودات وكل المعارف فاقدة لليقين وهي موضوع شك.
إنها اللحظة التي يفقد فيها الانسان كل يقين ويضع المعارف السابقة والموروث والعادات وكل ما تلقاه الانسان منذ طفولته موضع تضنن فـ "مأساة الانسان أنه كان يوما ما طفلا" (ديكارت) . والطفولة هي حرلة انسياق اعمى ووثوقية وتقبل لكل ما يحمل محمل تصديق. إنها طفولة فكرية.
لا وجود لأية حقيقة، إنه شك مطلق طال جميع الموضوعات والمعارف وآليات المعرفة.
هذا الشك المعبر عن غياب اليقين وغياب كل حقيقة انبثقت من عمقه يحقين وحقيقة أولى لا يمكن أن يطالها الشك.
الانسان كائن يشك فهو كائن يفكر، فهو موجود إنها الحقيقة الأولى: أنا أفكر إذا أنا موجود.
الحقيقة الجوهرية (الانسان ذات مفكرة) / ذات عاقلة فالفكر، مقوم الانية.
النفس هي ملكة التفكير، هي أساس الانية. يقول ديكارت:" إن النفس التي أنا بها ما أنا، متميزة تمام التميز عن الجسد".
الجسد وهو موضوع أي بدن الانسان هو غيرية، هو آخر لا يحل أية منزلة في تحديد الانية. إنه جوهر ممتد.النفس جوهر مفكر، هو أساس الانية.
الجسد هو جوهر ممتد، غيرية لا يحدد حقيقة وجود الانسان، أي أن الجسد موجود وهو ذو طبيعة أنطولوجية مادية، هو مجرد امتداد.
الانسان ثنائية جوهر مفكر = النفس وجوهر ممتد = الجسد.
ولكن حقيقة الانسان تتحدد من جهة الجوهر المفكر فحسب. فلا يحقق الانسان وجوده إلا بالتفكير والتفكير هو نشاك النفس، الروح، العقل .... أي دون التفكير لا يمكن للإنسان أن يعي حقيقته لذلك تتحقق الانية عبر نشاط النفس وليس بنشاط الجسد. فقلد أُعتبر الجسد لدى أفلاطون عرض وهو أساس الاوهام والاخطاء والمعوقات وهو أساس الرذائل والشرور أخلاقا لذلك وجب التخلص منه وماتته لكي يرتقي الانسان ويتشكل كإنية. يقول أفلاطون:" أن نتفلسف هو أن نتدرب على الموت". أي إماتة الغرائز والشهوات والنوازع والأهواء.
إذا كان التفكير هو شرط ومقوم تحقيق الذات لوعييها بوجودها. ففيما تفكر الذات؟
الذات تفكر في ذاتها أي منغلة على ذاتها، متقوقعة حول ذاتها لذلك كان ذلك الوعي وعي متعال ومنغلق...
كل ما هو مختلف عن النس، عن الروح هو غيرية سالبة أي آخر لا يحتل أية منزلة.
حقيقة الانسان تتشكل كبعد واحد وتقصي الكثرة أي لا تقبل الغيريات فالجسد هو آخر لا أهمية له. وكل الموجودات لا تحتل أية منزلة سوى كونها مجرد أجسام لذلك كان هذا التصور قائما على نظرة اختزالية أي ضيقة لحقيقة الانسان: الانية وحدة بسيطة تقصي كل غيرية. فالجسد مجرد آلة، منظومة أعضاء يخضع لأوامر النفس.
إنها نظرة دونية للجسد فهو لا يرتبط البتة بمجال تحقق الانية ولكن هو فعلا جسدنا غريب حقيقتنا؟ وحين نرحل عنها بأجسادنا.... فالجسد هو الذي يربطنا بالحياة والوجود. إنه أساس "الكوناتوس" أي حب الحياة أي حب البقاء أي الرغبة في الحياة مرتبطة بالجسد. أي أن حقيقة الانسان أي الانية مرتبطة بالرغبة. فــ"الانسان كائن الرغبة" والرغبة هي شهوة واعية أي الرغبة تعبر على انسجام النفس والجسد. فالانسان ليس ثنائية جوهر بل هو وحدة منسجمة بين نظام الافكار ونظام الرغبات. فأفكارنا تعبر عن رغباتنا ورغباتنا تحقيق وتجسيد لأفكارنا.
لقد أعاد سبينوزا الاعتبار للجسد فهو في نفس منزلة النفس، إنه ليس غيرية سالبة بل هو حقيقة وجودنا. ورد الاعتبار للجسد بامتياز كان مع نيتشه في القرن 19 إذ أقر بأن حقيقة الانسان ترتبط بإرادة الحياة، إرادة الغرائز أي أن التمسك بالحياة والوجود الحقيقي هو تحقيق متطلبات الجسد فالوعي الحقيقي هو وعي الاسياد، أصحاب ارادة القوة بينما الضعفا من لهم إرادة الموت يعتقدون في العقل وهو أداة تمويه وخداع حسب نيتشه.


ملاحظة:
النظرة الدونية للجسد واحتقاره واستبعاده من مجال تحقق الانية (التصور المثالي = الميتافيزيقي والتصور اللاهوتي = الديني المسيحي (الجسد مصدر اللعنة): هذا الموقف يتعارض ويتناقض مع تصور نيتشه الذي اعتبر كل الحقيقة تكمن في الجسد فالأنا جسدي أي أن الجسد حقيقة وجودي.

أفلاطون + ديكارت + المسيحية
نيتشه

إن هذا الجسد أصبح يمثل عمق وجونا الحقيقي. فمن جسدنا ينبثق الوعي وينبثق العالم يقول مارلوبنتي:" إن هذا العالم يبدأ من طرفة عيني إلى آخر أفق للنظر".

0 commentaires: