درس مظاهر القفزة الاقتصادية البرازيلية - جغرافيا - بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف



درس مظاهر القفزة الاقتصادية البرازيلية - جغرافيا - بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف





I- قوة صناعية بارزة ضمن الجنوب:
1- مكانة مرموقة للصناعات القديمة:
انطلقت حركة التصنيع بالبرازيل بعد أزمة الثلاثينات الاقتصادية وتوظيف الدولة تمويلات ضخمة لتطوير الصناعات الثقيلة فأنشأت صناعات التعدين وسيطرت عليها مؤسسات عمومية مثل شركتين Sidebras و CSN وتركزت هذه الصناعات أساسا في منطقة Minas Gerais الغنية بالمعادن حول مدينة Belo Horizonte.

تحتل البرازيل مراتب عالمية أولى في إنتاج الفولاذ 2% من الإنتاج العالمي والألمنيوم لكن تبقى هذه الصناعات في حاجة إلى إعادة الهيكلة لتحسين قدرتها التنافسية.

2- تدعم صناعات الجيل الثاني:
عرفت الصناعات الكيميائية والميكانيكية وصناعات التجهيز الكهربائي نموا متواصلا خاصة صناعة السيارات التي استقطبت الشركات العالمية مثل General Motors و FIAT وتدعمت بتأسيس شركة AUTOLATINA باندماج فرعي شركتي Volkswagen و FORD.

وفي 1994 توطنت 9 شركات عبر قطرية أمريكية ويابانية وأوروبية أبرزها RENAULT الفرنسية وأصبح البرازيل رابع منتج للسيارات في العالم لكن أمام تشبع السوق الداخلية واحتداد المنافسة لم تعد صناعة السيارات تستغل أكثر من 60% من طاقتها الإنتاجية.

3- حيوية صناعات التكنولوجيا العالية:
اقتحم البرازيل الصناعات التكنولوجيا العالية مثل المعلوماتية والنووية والطائرات والأسلحة فهو يمتلك محطتين نوويتين يقوم بتخصيب اليورانيوم وتعتبر شركة EMBRAER البرازيلية ثالث مصنع للطائرات في العالم إذ اخترقت أسواق الدول المتقدمة فزودت فرنسا بطائرات التدريب والولايات المتحدة الأمريكية بطائرات النقل الداخلي ولقيت طائرة EMBRAER الحربية من نوع TUCANO رواجا في إيطاليا وانقلترا ومصر وفنزويلا ويعد البرازيل من أهم البلدان المنتجة للأسلحة الثقيلة والخفيفة بمساهمة شركات عبر قطرية أمريكية وأوروبية.

ويضطر البرازيل إلى توريد التجهيزات الجديدة وتأخير رخص وبراءات الإنتاج لمسايرة التحولات التكنولوجية السريعة.

تحول البرازيل إلى طرف فاعل في الصناعة العالمية بفضل منتجاته الصناعية التي تمثل أكثر من نصف مجموع الصادرات البرازيلية.

II- عملاق فلاحي:

1- أولوية الزراعات التصديرية:
تدعمت هذه الزراعات في ضل النموذج التصديري الذي اعتمدته الدولة منذ 1964 فاستأثرت بالقروض والامتيازات وتطور الأبحاث الزراعية وتنظم هذه الزراعات ضمن مساحات كبرى تفوق 1000 هكتار وتسمى باللاتيفنديا أو تابعة لشركات عبر قطرية وامتدت هذه الزراعات على نصف المساحة الزراعية فاكتسحت الصوجا الوسط الغربي والشمال لتغطي 12 مليون هكتار. وتوسعت المساحات المخصصة للقوارص في الجنوب وانتشرت زراعات قصب السكر لإنتاج الاتانول. واحتلت البرازيل مراتب أولى في إنتاج وتصدير القوارص.
كما ينتج البرازيل ¼ الإنتاج العالمي للقهوة فهي ثاني مصدر للقهوة في العالم وثاني قطيع أبقار وأول مصدر للدواجن في العالم.
وتكون المستغلات الفلاحية في مركب فلاحي – غذائي تصديري تحركه شركات عبر قطرية مثل شركة DANONE (فرنسا) – NESTLE (سويسرا) – وPARMALAT (إيطالية).

وتوفر هذه الزراعات ثلث إجمالي الناتج الداخلي الخام وأكثر من ثلث إجمالي الصادرات لكن قدرتها التشكيلية ضعيفة وتعتمد على يد عاملة موسمية فساهمت في حركة نزوح كبيرة.

2- هامشية الزراعات المعاشية:
تتمثل في الأرز والقمح وخاصة الزراعات المرتبطة بالنظام الغذائي البرازيلي منذ اللوبيا والمانيهوت.

توفر هذه الزراعات ¾ اليد العاملة الفلاحية ضمن مستغلات صغيرة مثل المينيفنديا والميكروفنديا التي توجد خاصة في شمال شرق البلاد ويعاني أصحابها ضعف الدخل فيضطرون إلى النزوح إلى المدن بعد التفويت في أراضيهم إذ لا تلبي هذه الزراعة حاجيات السكان وتشهد تراجعا في المردود حيث بلغ إنتاج اللوبيا 3.4 مليون طن لتحتل المرتبة الأولى عالميا والقمح بــ 6 مليون طن لتحل في المرتبة 11 عالميا والأرز بـ 12 مليون طن  لتحتل المرتبة التاسعة عالميا والأولى بعد الدول الآسوية.

وتعتبر البرازيل أول مستورد للقمح في العالم.

رغم هذه المشاكل يسجل ميزان التبادل الفلاحي الغذائي فوائض ضخمة مكنت من تغطية عجز ميزانه التجاري وأصبح البرازيل ثاني مصدر في العالم للمنتجات الفلاحية والغذائية وأكبر منافس للولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي.

III- طرف تجاري نشيط في الأسواق العالمية وقوة إقليمية صاعدة:

1- حضور متنام في الأسواق العالمية:
أ- اكتساح الأسواق العالمية:
تزايد نسقه مع بداية التسعينات نتيجة سياسة الانفتاح الاقتصادي والتحرير التجاري فقد استفادت الواردات خاصة من تجهيزات وغذاء ومواد استهلاك من خفض الرسوم الجمركية واستفادت الصادرات من تطور الخدمات المسدات والموجهة للمؤسسات مثل النقل الدولي والبنوك والتأمين وجمعت الصادرات بين منتجات صناعية ومنجمية وغذائية لتبلغ مستوى صادرات البلدان المتقدمة وتدرجت نحو التنوع لتشمل تجهيزات النقل ومواد التكنولوجيا العالية لتحقق فوائض كبيرة في ميزانه التجاري ويعد الاتحاد الأوروبي أول شريك تجاري بـ ¼ الصادرات والواردات ثم الولايات المتحدة الأمريكية والأرجنتين في إطار الماركوسور وتزايدت حصة الصين لتبلغ 20%.

ب- تبعية تجارية مفرطة تجاه الخارج:
بقيت التجارة البرازيلية شديدة الارتباط بالخارج خاصة باعتماده نموذج يعتمد على التصدير فكرس ارتباطه بأسباب خارجية احتدت فيها المنافسة وارتبط خاصة بعدد محدود من الدول مثل أقطاب الثالوث التي تتحكم عن طريق بورصاتها في أسعار بعض المنتجات الرئيسية (قهوة – كاكاو – قوارص).
ومما يزيد مخاطر الارتباط بالخارج حدة تفاقم التبعية الغذائية.


2- وزن عالمي متزايد:
تبرز القوة الإقليمية للبرازيل من خلال الدور الذي أداه في تأسيس الماركوسور منذ 1991 والجهود التي قام لتوثيق العلاقات مع كولومبيا وفنزويلا والبيرو.

أما إشعاعه العالمي فيظهر من خلال نمو استثماراته المباشرة في الخارج فتوطنت شركاته العبر قطرية مثل فالي دوريو دوتشي في القطاع المنجمي أو EMBRAER التي أسست فروع لها في مصر وأوروبا والصين    وPETRO BRAS التي تنشط في إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وهي رابع شركة نفطية في العالم.

ويبرز إشعاعه العالمي من خلال أنشطة الترفيه الجماهيري  مثل السياحة والكرنفال وكرة القدم وحرصه على تزعم العالم LUSOPHONE الذي يجمع البلدان الناطقة باللغة البرتغالية وسعت البرازيل إلى تبني قضايا الجنوب في مواجهة الشمال في المنظمات الدولية إلا أن البرازيل لا يتردد أحيانا عن مواقفه مراعاة لمصالحه الحيوية مع بلدان الشمال.

0 commentaires: