درس مناهج التشريع - الجزء الثاني - بكالوريا آداب - تفكير إسلامي



درس مناهج التشريع - الجزء الثاني - بكالوريا آداب - تفكير إسلامي



الإجماع:

تعريفه:
هو اتفاق المجتهدين من المسلمين بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم على رأي أو حكم لم يرد ذكره في القرآن ولا في السنة.
يحتل الإجماع المرتبة الثالثة بعد القرآن القرآن والسنة والعمل به واجب.

حجيته:
قال تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ" سورة النساء الآية 59.
قال صلى الله عليه وسلم:" لا تجتمع أمتي على ضلالة".
إجماع الصحابة رضوان الله عليهم جميعا على حرب المرتدين وعلى الخلافة كنظام للحكم.

شروطه:
  • أن يكون المجتمعون من المسلمين.
  • أن يستندوا على دليل من الكتاب والسنة.
  • أن يتفقوا جميعا.


القياس:

تعريفه:
هو إلحاق واقعة لا تخص على حكمها بواقعة ورد نص لتساوي الواقعتين في علة الحكم.
أركانه:

مثال
الأصل:
واقعة ورد فيها حكم.
الخمر
الفرع:
واقعة لم يرد فيها حكم.
المخدرات
العلة:
هي الموجبة للحكم.
الإسكار وإتلاف الصحة والمال
الحكم:
هو الحكم الشرعي الذي ورد فيه نص.
التحريم

حجيته:
قال تعالى:" فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا " سورة النساء الآية 59.

شروطه:
أن لا يخالف نصا شرعيا من الكتاب أو السنة.

المصالح المرسلة: الاستصلاح:

تعريفه:
هو تشريع حكم في واقعة لا نص فيه ولا إجماع بناءا على مراعاة مصلحة مطلقة لم يدل دليل شرعي على اعتبارها أو إلغائها.
تنبني المصالح المرسلة على جلب المصلحة ودفع المفسدة أو المضرة ومثال ذلك ثبوت الزواج بوثيقة رسمية أو اتخاذ السجون كوسيلة للإصلاح والقصاص.

حجيته:
التطور فرض مصالح جديدة وجب أخذها بعين الاعتبار وإلا تعطلت مصالح الناس ووقف التشريع عن مسايرة تطور الحياة.

شروطه:
  • أن تكون مصلحة حقيقيّة لا وهميّة.
  • أن تكون مصلحة عامّة لا خاصّة.
  • أن تكون مصلحة عقليّة.
  • ملائمة لمقاصد الشّريعة وهي الحفاظ على الكليات الخمس (الدين، النفس، العقل، النسب، المال).


الاستحسان:

تعريفه:
 هو ترجيح قياس حفي على قياس جلي لمرجع يعتد به شرعا ومثال ذلك القياس الجلي يقتضي الحكم بنجاسة الماء الذي تشربه سباع الطير كالصقور والنسور قياسا على سباع البهائم كالأسد والنمر لعلة نجاسة لعابها لكن القياس الخفي يقتضي الحكم بطهارتها استحسانا لأنها تتناول الماء بمناقيرها وهي من عظم ظاهر ولأنه يصعب الاحتراز منها بالنسبة إلى سكان الصحاري.

حجيته:
 قال صلى الله عليه وسلم:"ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن".

الاستصحاب:

تعريفه:
هو الحكم على الشيء بما كان ثابتا عليه من قبل حتى يقوم الدليل على تغير تلك الحالة ومثاله اعتبار المتهم بريء حتى يثبت الدليل عليه بالجرم.

حجيته:
 قال تعالى:" وسخّر لكم ما في السّماوات وما في الأرض جميعا منه" سورة الجاثية 13.
فالأصل في الأشياء الإباحة إلى أن يثبت عكس ذلك... والهدف من الاستصحاب تجنب الارتجال في إصدار الحكم.

العرف – العادة:

تعريفه:
 هو ما تعارفه الناس وساروا عليه من قول أو فعل أو ترك، متى لم يخالف دليلا شرعيا.

أنواعه:
عرف صحيح ما تعارفه الناس ولم يخالف دليلا شرعيا فلا يحل محرما ويبطل واجبا (الاحتفال بالمولد الشريف).
عرف فاسد هو ما تعارفه الناس لكنه يخالف الشرع (تناطح الأضحية في عيد الفطر).

حجيته:
 قال تعالى:"خذ العفو وأمر بالعرف و أعرض عن الجاهلين" سورة الأعراف 200.

القواعد الفقهيّة:

تعريفه:
هي حكم كلي ينطبق على جميع جزئيات الأمر أو أكثرها لتعرف أحكامها منه.

مثال:
جدار متداعي للسقوط : يزال دفعا للضرر.
مجنون خطير: يعزل دفعا للضرر.
انتشار المخدرات: تمنع دفعا للضرر.

هذه الجزئيات تنطبق عليها القاعدة التالية: الضرر لا بد أن يزال.

نماذج من القواعد الفقهية:
المشقة تجلب التيسير.
الأصل في الأشياء الإباحة.
الضرورات تبيح المحظورات.
قال تعالى:" وما جعل عليكم في الدين من حرج".

أهمية القواعد الفقهية:
هذه القواعد تساعد الدارس للفقه على تكوين ملكة فقهية يصبح بموجبها له الكفاءة والقدرة على الحكم في أحوال الناس. فهي مظهر من مظاهر النضج المنهجي لدى المسلمين.

خاتمة
ليس الهدف من التشريع الإسلامي وما فيه من تكاليف الإثقال على الناس بل جلب المصالح إليهم ودرء المفاسد عنهم والرحمة بهم لذلك تضمن التشريع باب الرخص مسايرة لأوضاع الناس المتقلبة تماشيا مع مقاصد الشريعة.

0 commentaires: