درس الاستخلاف في القرآن الكريم - تفكير اسلامي - تاسعة أساسي



درس الاستخلاف في القرآن الكريم - تفكير اسلامي - تاسعة أساسي

المحور الثالث: وأحسن كما احسن الله إليك.
الدرس: الاستخلاف في القرآن الكريم.

تمهيد: خلق الله الانسان كما خلق الوجود لغاية عبادته. قال الله تعالى:" وما خلقت الانس والجن إلا ليعبدون" سورة الذاريات 6.
والعبادة تعني مطلق عمل الانسان باتجاه الخالق.
كما ان الغاية من خلق الانسان هي أن يكون الانسان خليفة الله في الارض. قال تعالى:" وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة". سورة البقرة.

1- تعريف الاستخلاف:
الخلافة هي النيابة عن الغير إما لغيبة المنوب عنه وإما لموته وإما لعجزه وإما لتشريف المستخلف وعلى هذا الوجه الأخير استخلف الله الانسان في الارض.

فالانسان مطالب بتفويض من الله تعالى (الوكالة) أن يعمر الأرض ويدبر شؤون الحياةفيها ويشرف على ما فيها. ولا يتحقق للإنسان ذلك إلا بالإيمان والعمل الصالح والعلم النافع وأساسه الوحي.

وبهذا تتخذ لاخلافة أشكال متعددة منها العدل بين الناس والسعي لتعمير الكون والحرب على اصلاح الارض والحفاظ على كل عناصر البيئة خاصة منها حياة الناس وأموالهم وأعراضهم.

فالاستخلاف وظيفة انسانية تعني تحمل مسؤولية مجتمع انسانسي مؤمن يشارك في عمران الارض واصلاحها والمحافظة على الحقوق فيها. كل ذلك وفق ما هيئه الله تعالى للانسان من قدرات تناسب وجوده الكوني.

2- ما تميز به الانسان:
العقل وما يثمره من فهم وعلم وادراك ومعرفة ووعي.
الحرية - اليد العاملة - الحواس النامية خاصة القدرة على التعبير والقدرة على التسامي على كل وضيع وكذلك قد سخر الله الكون من أجل الانسان.

3- مقومات الاستخلاف:
هي ثلاثة:
  • الله جل جلاله انزل الوحي أي القرآن والسنة كمنهج للحياة.
  • الانسان بما وهبه الله تعالى من مؤهلات تساعده على النجاح في مهمته.
  • الكون الذي على الانسان أن يفهم قوانينه ويدرسه ليستثمرها في ما يعود عليه بالنفع.


4-قيم الاستخلاف:
  • الإيمان (أركان العقيدة الستة)
  • أداء القيام بالعبادة (بمفهومها الشامل وهو مطلق عمل الانسان تجاه الخالق)
  • العلم النافع في كل مجالات الحياة المفيدة للإنسان.
  • العمل الصالح

قال تعالى:"  إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا" الأحزاب 71.

0 commentaires: