رسالة الغفران : ملخّص لأهم الجزئيات فيها مع الشواهد: البنية القصصية والمضامين الجزء الثاني: الرحلة



رسالة الغفران : ملخّص لأهم الجزئيات فيها مع الشواهد:  البنية القصصية والمضامين الجزء الثاني: الرحلة
الشكل الروائي - السكون والحركة - العلاقة الإنضمامية للأحداث - العلاقة الاستتباعية للأحدث - التصريف - وصف الجنة ومكوناتها

I-الرحلة: تحليلا:
  تنطلق الرّحلة من عملية وصفية لمشمولات مكانية في الجنة وهي مشمولات تنحصر في الشجر والولدان والأنهار والآنية والسمك ... وتنطلق اذن .. من تقديم حالة هادئة يدخل عليها وجود ابن القارح فيها نوعا من الاضطراب...
1- الرحلة أنموذجا للشكل الروائي:
جاءت الرحلة موافقة في بناءها للشكل المثالي للروايات وهو شكل يقوم على حالة هادئة يدخل عليها عامل ما شيئا من الاضطراب ثم العودة الى استتباب الهدوء من جديد.
هدوء – اضطراب – هدوء
2- الرحلة بين سكون ابن القارح وحركته:
 وابن القارح إما متحركا في الجنة وإما ساكنا، والأشخاص فيها إما متحرّكون وسكونهم يقابله تحرك ابن القارح وتحركهم يقابله سكون ابن القارح ...
 مثال الحركة: النزهة: يركب ابن القارح نجيبا من نجب الجنة.
مثال السكون: عدم قيام ابن القارح بأفعال مفيدة للتنقّل كدعوته لنابغة الذبياني والنابغة الجعدي وعدي بن زيد إلى المنادمة....
3- العلاقة الإنضمامية للأحداث:
 تنامي الأحداث في قسم الرحلة دون أن تخضع لمبدإ السببيّة وإنّما تخضع لمبدإ التّجاوز وهذه البنية تجعل النص مفتوحا منسجما مع حركة البطل الذي يسير على غير منهج.
  وقد وقع انضمام أجزاء الرحلة بعضها إلى بعض بواسطة "واو" العطف (وينظر – وينصرف – ويمر – ومتى يمر ولماذا...).
 وليست الواو فقط هي التي تلعب دور ضم الأجزاء بل ثمة "إذا" الفجائيّة التي تستمد شرعيتها من تحرك ابن القارح التجوالي ومن تحرك  الأشخاص الذي يمرون بمجلسه.
 يسمح الانضمام للنصوص الروائية بأن تحري ما يريد مؤلّفها من أحداث من غير أن يكون لقلتها أو لكثرتها عيب.
4- العلاقة الاستتباعية للأحداث:
أي العلاقة بين الأحداث مرتبطة ببعضها البعض ارتباط الأسباب بالنتيجة.
مثال: انصراف ابن القارح عن أهل النار فهذا الانصراف لم ينتج عن سبق فيطلع له في أول المقطوعة، إذ سيتبع الإطلاع الإنصراف حتما وإنما نتج أيضا عن إضراب شعراء النار عن التفاعل مع أسئلة ابن القارح ورفضهم الإجابة.
5-التصريف:
  استعمل المعري تقنية التصريف ومثال ذلك ما نجده في احدى المقطوعات من تقديم للعوران الخمسة في جملة مقتضبة ثم تصريفها إلى خمسة أسماء تم صرف هذه الأسماء إلى خمس قصص لكلّ شخص قصّة.
جاء الإنتقال من شخص إلى آخر استتباعيا انضماميّا بواسطة التّصريف.

6- وصف الجنة ومكوناتها صانع لبقية أحداث الرحلة:
انبنى الهدوء التقدمي على العناصر التالية: الشجر – الولدان – الأنهار – الآنية – السمك والجمع بين هذه العناصر يكوّن مجلسا خمريا كما كثرت في الرحلة مجالس شرب ابن القارح.
 ويمكن للرحلة أن تكون تصريفا لما وصف في الجنة. ويبرز ذلك من خلال توظيف الولدان في غايتان:
غاية أولى: الغناء والرّقص والموسيقى.
غاية ثانية: جنسية.
 تقارب بين هذه العناصر الموزعة في كامل الرحلة وبين معطيات الوصف الأولى لمشمولات الجنة فنجد أن العناصر التي بُنِيَ عليها الإطار هي العناصر التي بُنِيَت عليها الرحلة. بل إن انتهاء الرحلة نتج عن استعمال عناصر الإطار جميعا. فابن القارح يشرب، يستمع الى الغناء والموسيقى ويمارس الجنس.
إن من بين مشمولات الإطار التقدمي وبين تصرف ابن القارح في الرحلة علاقة متينة اذا حددت عناصر الإطار أحداث الرحلة.
بقية التلخيص : إضغط على العنوان:

0 commentaires: