درس التنمية الاقتصادية بالمغرب العربي -تاسعة أساسي



درس التنمية الاقتصادية بالمغرب العربي -تاسعة أساسي


I- التوجه التنموي الاشتراكي بالجزائر خلال (الـ60 نات + الـ70 نات):
    *** تذكير بمفهوم التنمية:
   *← هي كل ما تقوم به الدولة من إجراءات لتوظيف مواردها المتاحة (الطبيعية والبشرية والعلمية والتقنية) وفقا للمرجعيات القانونية المنظمة لعلاقات الإنتاج بهدف:
 (1) زيادة حجم ثروات البلد.  و
(2) تحسين دخل الفرد وتغطية حاجياته الاستهلاكية والرفع من مستوى معيشته.
  ←وهي نوعان:   
 (1) التنمية الاشتراكية: ركيزتها الدولة (تخططا وتمويلا وتنفذا ومتابعة)، وقد مثلت التجربة السوفيتية نموذجا لها، أو:
 (2) التنمية الليبرالية (حرة = رأسمالية) ركيزتها الفرد (تخططا وتمويلا وتنفذا ومتابعة) وقد مثلت التجربة في أوروبا الغربية والولايات المتحدة نموذجا  لها.
1) أولوية التصنيع الذاتي المخطط له والمحمي من قبل الدولة  خلال الـ60نات والـ70نات:
أ) مصادر التمويل :
    ←  ارتكز على: موارد البلاد [عائدات صادرات النفط والغاز الطبيعي خاصة] مع توطيد التعاون مع (الاتحاد السوفيتي سابقا) والصين... وتقليص قدر الإمكان التعامل مع الغرب الاستعماري الرأسمالي الذي فرض علاقات تبادل تجاري غير متكافئة.

ب) الاختيارات القطاعية:
  ← أعطيت الأولوية للتصنيع الذاتي المخطط له والممول والمحمي من قبل الدولة،
التي تولت شراء "مصانع جاهزة" و أقامت أقطابا صناعية وعملت على تنويع حداتها وخلق  تكامل وتماسك صناعي يغطي الحاجيات الاستهلاكية للسكان..
 وأبرز مكوّنات هذه الأقطاب الصناعية:

**1* صناعات ثقيلة" = صناعات تصنيعية" (ص تولد أخرى): وأبرزها:
- ص التعدين[بـ سكيكدة (الساحل الشرقي)]
- ص بيتروكيميائية [بـ أرزيوٍ (الساحل الغربي)]).
**2* صناعات  وسيطة (منتجات نصف جاهزة) (مثل ص ميكانيكية / ص البلاستيك والمطاط الاصطناعي).
**3* صناعات استهلاكية متنوعة (ص قطع غيار / ص منتجات بلاستيكية مختلفة، ص الدهن ومواد التجميل...).

   2) فلاحة اشتراكية لتأمين الغذاء للسكان:
        خلال مرحلة الـ60نات والـ70نات (المرحلة الاشتراكية)
- الأولوية الثانية (بعد الصناعة) للحكومة الاشتراكية هي إصلاح الفلاحة و تطوير الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي.ولتحقيق هذا الهدف تمّ:
- إلغاء الملكية الخاصة للأراضي الفلاحية وتحويلها الى ملكية الدولة +
- تم بعث تعاونيات للإنتاج (تعاضديات ) تمتعت بتسيير ذاتي. ثم
- أعلن عن قيام "الثورة الزراعية" سنة 1971.
3)  حصيلة هزيلة (التوجه التنموي الاشتراكي):
.
1- صناعيا: فشلت إستراتيجية التصنيع الثقيل بسبب ارتفاع تكلفته +  صعوبة التصدير.
2- فلاحيا: تفاقم العجز الغذائي.
3- اجتماعيا: استفحلت أزمة البطالة والسكن.

لذلك تقرر في  بداية الثمانينات من القرن الـ20 إلغاء التجربة التنموية الاشتراكية وتعويضها بتجربة لبيرالية.

II- التوجهات التنموية اللبيرالية بالجزائر:
1) مرحلة التنمية الشاملة. (في  الـ80نات):
  - تحقيق تنمية شاملة  في هذه المرحلة حصل انفتاح على الاقتصاد العالمي وخاصة على الغرب الرأسمالي (جلب استثماراته وقروضه):وأهم القرارات:
  *** صناعيا: تمّ التركيز على الصناعات الخفيفة والاستهلاكية (ص غذائية).عوضا عن الصناعات الثقيلة المكلّفة.
  *** فلاحيا: تمّت خصخصتها (ألغي الإصلاح الزراعي ووزعت أراضي الدولة والتعاونيات على الخواص).
  *** البنية الأساسية: بذلت جهود لتطويرها:  تطوير النقل والمواصلات + التعليم + الصحة + السكن.
   *** حصيلة سلبية:
← كلف هذا التوجه ميزانية الدولة نفقات هائلة، وبسبب تراجع أسعار النفط، تفاقمت  الديون الخارجية، وارتفعت البطالة (فشل آخر).
← لذلك ألغي هذا التوجه مع بداية الـ 90 نات:
 2) مرحلة الإصلاح الهيكلي والشراكة مع الاتحاد الأوروبي:
*** في  الـ90نات:أدخلت إصلاحات هيكلية على الاقتصاد
تم خلالها :
- خوصصة المؤسسات الاقتصادية العمومية.
- اعتماد اقتصاد السوق وإدماجه في الاقتصاد العالمي.

 *** سنة 2002: دخلت الجزائر مرحلة الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
تم خلالها:
-  إلغاء تدريجي للحواجز الجمركية بين الطرفين+
- إحداث مناطق للتجارة الحرة على مدى 12 سنة +
- استقطاب الاستثمارات الأوروبية المباشرة.

*** حصيلة متواضعة:
** الإيجابيات:
*اقتصاديا: ارتفاع معدل نمو الناتج الداخلي الخام إلى 5.3% سنة 2005 لتبلغ قيمته الجملية 114727مليون $ سنة 2006(مرتبة ع.47).
* سجل الميزان التجاري فائضا بقيمة 23.5 مليار $ سنة 2005
*  تقلصت نسبة الدين الخارجي إلى الناتج الداخلي الخام من 63.2% سنة 1998 الى  18.6% سنة 2005 ( = 65%  لسنة 2006 بالبلاد التونسية).
* اجتماعيا: ارتفع نصيب الفرد من الناتج الداخلي الخام إلى 6320$ سنة 2004.
* سجّل تحسن طفيف لنمط حياة الفرد.
** السلبيات:
   *اقتصاديا: لم تتحقق أغلب الأهداف الاقتصادية المرسومة من ذلك:
-   بقيت المحروقات مسيطرة على الصادرات بنسبة 98%.
-   تواصلت التبعية الغذائية (= 4400 مليون $ واردات / صادرات غذائية=0$)+ - تواصل التبعية التكنولوجية.
* اجتماعيا:  -  سجل تحضر سريع بالسواحل (ظاهرة السوحلة) مرتبط بالتركز الساحلي للصناعة والخدمات التي استأثرت بعائدات المحروقات.
- بقاء مؤشر الإنجاب مرتفعا.
-  بقاء تركيبة المجتمع شابة.
-  بقاء نسبة البطالة مرتفعة = 27.3% سنة 2005
      (البطالة بتونس =14.7% بتونس سنة 2004).
III- التجربة التنموية الليبرالية بالمغرب الأقصى بين الـ60نات واليوم:
1) منطلقات ليبرالية واختيارات تنموية متعددة:
*** المنطلقات الإيديولوجية الليبرالية:
-  الغرب الرأسمالي المتقدم نموذج يمكن تقليده.
- الحرص على استقطاب القروض من الغرب.
- قبول المنافسة الاقتصادية مع الخارج+ الغاء الحواجز الجمركية.
-  الخواص = ركيزة المشاريع التنموية تخطيطا وتنفيذا ومتابعة.
*** خيارات تنموية متعددة:
 -1  تطوير النشاط الصناعي والتركيز على استغلال الموارد المنجمية (الفسفاط).
-2  إحداث صناعات تحويلية خفيفة (نسيجية وتحويل الإنتاج الفلاحي) موجهة للتصدير.
-3  إحداث أنشطة سياحية لتوفير مواطن شغل وتوظيف عائداتها المالية لفائدة التنمية.
-4  تطوير الفلاحة و إحكام تعبئة واستغلال المياه المتاحة (بناء سدود ) و توسيع المساحات السقوية بهدف تحقيق الأمن الغذائي وتنمية الصادرات الفلاحية.
-          2) حصيلة تنموية متواضعة:
1-الحصيلة الايجابية للتنمية:

*  ارتفع الناتج الداخلي الخام للمملكة المغربية  إلى  65401 مليون ٌ$ (مرتبة.ع 55) (سنة 2004)
*  تحسن نسبي لنصيب الفرد من الناتج الداخلي الخام= 4250$ سنة 2005.
 * ارتفاع أمل الحياة عند الولادة = 70 سنة عام 2005...).
2- الحصيلة السلبية للتنمية:
***الفلاحة:   تذبذب الإنتاج لعدم انتظام التساقطات.
***الصناعة: (1) تبقى محدودة (أكثر من 2/1 المؤسسات مختصة في الصناعات الخفيفة والتحويلية: النسيج والملابس وتحويل المواد الفلاحية) + (2) تتمركز جل وحداتها على الشريط الساحلي الأطلسي وخاصة الدار البيضاء.+(3) مشاكل بيئية: تلوث صناعي + استنزاف الموارد الطبيعية
***  ارتباط مداخيل السياحة بالظرفية العالمية. 
*** استمرارعجز الميزان التجاري = 39.1% من قيمة الواردات (بين 2002-2004).
*** تفاقم الدين الخارجي = 29% من قيمة الناتج الوطني الخام سنة 2006.
***  ضعف معدل النمو الاقتصادي السنوي = 3% (نسبة غير كافية لمواجهة النمو السكاني).  
***  بقاء مؤشر الإنجاب مرتفعا.+
****  بقاء تركيبة المجتمع شابة، مما يجعل ظاهرتي البطالة ( 10.8% سنة 2004) والفقر مطروحة بحدة.

0 commentaires: