تلخيص درس الأنظمة الكليانية في أوروبا خلال القرن العشرين




تلخيص درس الأنظمة الكليانية في أوروبا خلال القرن العشرين 




I- ظروف النشأة:
سلم 1919 وعجز الأنظمة الليبيرالية عن مجابهة الأزمة حيث مثلت معاهدة فرساي إهانة للألمان وخيبة أمل للإيطاليين مما خلف نقمة عارمة على الأوضاع السياسية والاقتصادية بكل من البلدين أدت إلى فشل الحكومات الليبيرالية وعجزها عن ضمان الأمن والاستقرار السياسي.

إضافة إلى أزمات اقتصادية واجتماعية حادة بسبب الديون والتضخم المالي وانتشار البطالة وافلاس المصانع مما صنع أرضية هامة لتنامي التيارات السياسية المتطرفة وبروز انتفاضات وثورات على منوال الثورة السبارتكية بألمانيا مما ادى الى تنامي الخوف لدى البرجوازية من تعاظم خطر "الخطر الاحمر" الشيوعي وبالتالي رغبة مشتركة من قبل الاغنياء والفقراء على حد السواء للبحث عن أنظمة وقية وقادرة على ضمان الأمن والاستقرار للجميع.

ومن ذلك وصلت الاحزاب الفاشية الى الحكم حيث تمكن موسوليني زعيم الحزب الفاشي بايطاليا من تشكيل حكومة يمينية متطرفة في أكتوبر 1922. فيما نحج هتلر زعيم الحزب النزي في تشكيل حكومتع وتقلد منصب المستشار الالماني في جانفي 1933 وتوخى الزعيمان طرقا غير أخلاقية لإرهاب خصومهم والسيطرة على الحكم من خلال حزم الكفاح في ايطاليا وفرق الحماية في ألمانيا.

II- ملامح النظام الجديد:
الدولة الكيانية:
لا طاعة الا للزعيم "المعصوم عن الخطأ" ولا قيمة للأفراد فالجميع في خدمة الدولة ولا مجال للأحزاب المعارضة أو النقابات أو أي شكل من أشكال الديمقراطية والحريات.

السيطرة على المجتمع:
سخرت الاحزاب الفاشية كل الوسائل الدعائية لنشر أفكارها وتأطير مجتمعاتها وتعقبت أجهزة الأمن وخاصة الأوفرا والغستابو جميع المعارضين ومارست عليهم أقصى أشكال التعذيب والعنف.

اقتصاد موجه للحرب:
تم التركيز على الصناعات الثقيلة وخاصة صناعة الأسلحة وفتح الأشغال الكبرى لتشغيل العاطلين عن العمل كما نادى الشعبان الألماني والايطالي بضرورة نقض معاهدة سلم 1919 وتحقيق المجال الحيوي.

0 commentaires: