درس: الأنظمة الكليانيّة في أوروبا - بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف




درس: الأنظمة الكليانيّة في أوروبا - بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف
إذا أردت الحصول على ملخص الدرس اضغط هنا

I- نشأة الأنظمة الفاشية لها علاقة متينة بالتّأزم الشّامل:
تميزت الأوضاع في كل من ألمانيا وإيطاليا ما بعد الحرب العالمية الأولى بالتأزّم جل المجالات من خلال:
إقتصاديا
إجتماعيا
سياسيا
حطّمت المصانع خاصّة في ألمانيا باعتبارها مسرحا للحربو إنهار الإنتاج الفلاحي والصّناعي فيما إرتفعت الأسعار كما تقلّص حجم الإدّخار والإستثمار.
كما ضاعفت أزمة الثّلاثينات الإقتصاديّة في وقع الأزمة الإقتصاديّة خاصّة بألمانيا من خلال إرتباط إقتصادها بالإستثمار الأجنبي كما أجبرت على دفع تعويضات ماليّة للمتضررين من الحرب.
وأدّى التّضخّم المالي إلى انهيار قيمة العملة حيث عادل الدّولار الواحد 4200 مليار مارك سنة 1923.
بالتالي شكّلت الأزمة أرضيّة خصبة لاتّساع قاعدة الأحزاب اليساريّة (الإشتراكيّة) واليمينيّة المتطرّفة مثل الثورة السبرتاكية في ألمانيا سنة 1919.
انهارت القدرة الشرائيّة للفئات الشّعبيّة فيما إنتشرت البطالة بحوالي 6 مليون عاطل عن العمل في 1932 في ألمانيا و600 ألف في إيطاليا.فتكاثرت المظاهرات وتحوّلت إلى أعمال عنف من خلال سيطرة العمّال على المصانع في إيطاليا والشّروع في تسييرها وهجوم صغار الفلاحين على ضيعات كبار الفلّاحين في الجنوب واقتسامها إضافة إلى فقدان الأمن وأصبحت الملكيّة الخاصّة مهددّة ممّا أثار ذلك مخاوف الرّأسماليين.
إستغل موسوليني هذه الأوضاع ودعا إلى حماية الملكيّة الخاصّة فتحصّل على مساعدة الرّأسماليين أمّا هتلر فقد وعد العاطلين الألمان بتوفير الشّغل.
أ‌-        نقص معاهدات السّلم:
خيّب مؤتمر السّلم بباريس سنة 1919 أمل الإيطاليّين إذ لم يتجاوز نصيبهم في التعويضات الـ10% واستبعدوا من تقسيم المستعمرات الألمانيّة كما أثارت معاهدة فرساي سخت الألمان واستفزّت مشاعرهم.
ب‌-     عجز الأنظمة اللّيبيراليّة:
عجزت عن سن قوانين سريعة تخرج البلاد من الأزمة بسبب كثرة الأسباب السياسيّة وانقسامها داخل البرلمان الإيطالي والألماني أي غياب أغلبيّة برلمانيّة.
إتّهم كل من هتلر وموسوليني الدّيمقراطيّة بالفشل والعجز ودعيا إلى إقرار نظام قوّي قادر على إخراج البلاد من أزمتها.


الوصول إلى السلطة:
وعد موسوليني الإيطاليين بتوفير الشّغل وحفظ الأمن وإحترام الملكيّة الخاصّة وإعادة كرامة الإيطاليين. وكان لهذه الدعاية صدا كبير لدى الإيطاليين لذلك تكاثر أنصار موسوليني فترشّح للإنتخابات في أكتوبر 1922 وارتقى إلى منصب الوزير الأوّل كما قام بتشكيل مجموعات عسكرية سميت بحزم الكفاح.

في نفس الوقت وعد هتلر الألمان بنقض معاهدة فرساي المهينة وإعادة تسليح ألمانيا وتوسيع رقعتها الجغرافيّة بتحقيق المجال الحيوي كما حمّل هتلر اليهود مسؤوليّة الأزمة واعتبرهم شعبا منحطّا فقد قال: " اليهود لا يمثّلون أمّة وليس لهم قيم سامية".
كان لهذه الدعاية صدا كبيرا بين الألمان وارتقى إلى منصب المستشار (الوزير الأوّل) في 30 جانفي 1933.

II-الملامح العامّة للأنظمة الكليانيّة (الفاشيّة – النّازيّة):
الملامح السياسية
الملامح الاجتماعية
الملامح الاقتصادية
- الدولة الكليانية :موسيليني يعتبر الدولة هي القيمة العليا التي يجب أن تهيمن على الأمّة .أمّا هتلر فيعتبر الأمة الألمانية هي القيمة العليا والدولة هي الجهاز الذي يوحّد الأمّة 
- الحزب الواحد:الحزب الفاشي بإيطاليا والحزب النازي بألمانيا
- القائد المعصوم من الخطأ :الدوتشي والفوهرر الذي تجب له الطاعة المطلقة
- الفرد في خدمة الدولة "لا شيء خارج الدولة ولا شيء ضدّ الدولة بل كلّ داخل الدولة " "شعب واحد دولة واحدة وقائد واحد " 
- تركيز المجتمع الفاشي من خلال تأطير أفراده على الفاشية وتسخير كل الوسائل للدعاية الفاشية وهيمنة على وسائل الإعلام وتعليم الناشئ المبادئ الفاشية من أفكار نيتشه ومراس وجنتلي وهي أفكار تمجّد العنف وتقدس الدولة المطلقة وتكرّس نظرية تفوّق الجنس الأبيض (الجنس الآري )
- مراقبة كلّ الأنشطة السياسية والاجتماعية بواسطة الشرطة السرية (الأوفرا في إيطاليا والغستابو في ألمانيا) 
- تحقيق الاكتفاء الذاتي بالاعتماد على الموارد المحلية مثل معركة القمح في إيطاليا حيث إنطلقت مشاريع الإصلاح الزّراعي والرّي فتطوّر إنتاج القمح من 46 إلى 65 مليون طن بين 1925 و1930.
- تركيز على الصناعات الثقيلة وخاصة الأسلحة
- اعتماد سياسة الأشغال الكبرى لتشغيل ملايين العاطلين .


تحوّلت ألمانيا إلى ثاني قوة صناعية سنة 1939 لكنّها تفتقر إلى مجال حيوي أوسع ستحاول تحقيقه من خلال إتباع سياسة توسعية  والتخلّص من قيود معاهدة فرساي .

خاتمة:

يعتبر قيام الأنظمة الفاشيّة خطرا على الشّعوب الأوروبيّة وعلى السّلم في العالم فستكون سببا في إندلاع الحرب العالميّة الثّانية حيث توجّهت أنظارها خارج أوروبا بحثا عن المجال الحيوي.

0 commentaires: