درس أدفاق الإعلام - جغرافيا- بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف



درس أدفاق الإعلام - جغرافيا- بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف







I- تنامي أدفاق الإعلام:
1- تطوّر الإعلام المكتوب والأخبار:
رغم منافسة وسائل الإعلام الجديدة، لا تزال الصّحافة المكتوبة تمثّل مصدرا هامّا للإعلام حيث يصدر أكثر من 25 ألف عنوان يوميّا مع تسجيل حوالي مليار قارئ يوميّا إذ أنّها تعتمد على وكالات أنباء كبرى مثل رويترز البريطانيّة وAssociated Press الأمريكيّة وAgence France Press الفرنسيّة إضافة إلى وكالات مختصّة مثل سي-آن-بي-سي CNBC وداودجونس في الإعلام المالي والإقتصادي.

2- تنامي الإعلام السّمعي والبصري:
يبلغ عدد المحطّات الإذاعيّة أكثر من 47 ألف محطّة منها إذاعات وطنيّة وعموميّة وخاصّة ذات إشعاع عالمي مثل شبكة   البي-بي-سي BBC البريطانيّة كما نمى عدد ساعات البث في هذه الوسائل.
كما بلغ عدد المحطّات التّلفزيونيّة الأرضيّة منها والفضائيّة أكثر من 21 ألف محطّة أكثرها متخصّصة مثل CNN الأمريكيّة وEURONEWS وFRANCE24 ويكون بثّها على الأنترنت أوعبر قنوات على الكابل.

3- تدعّم أفاق الإعلام عبر الأنترنت:
الأنترنت هي أداة كونيّة للإتّصال والإعلام تساهم في ربط المجال العالمي وتشهد نموّا سريعا ويتجلّى ذلك في تضاعف الدّفق 180 مليون جيغابايت (GB) أما عدد مواقع الأنترنت فقد بلغ عددها 673 مليون موقع سنة 2013.
كما إرتفع عدد الرّسائل الألكترونيّة في اليوم الواحد إلى 183 مليار رسالة فضلا عن إزدياد عدد صفحات الواب يوميّا   بـ 10 ملايين صفحة.

نمت مداخيل التّجارة الألكترونيّة من 286 مليار دولار سنة 2000 إلى 1233 مليار دولار سنة 2013. كما إرتفعت نفقات الإشهار عبر الأنترنت من 8.6 مليار دولار إلى 120 مليار دولار خلال نفس الفترة.

4- تدعّم مكانة الإعلام في المجتمع والإقتصاد:
ساهمت أدفاق الإعلام في ترابط المجال العالمي وفي إرساء مجتمع الإعلام وسهّلت تنامي المبادلات التّجارية بين البلدان وتنقّل رؤوس الأموال والإستثمارات المباشرة. وساهم ظهور الأنترنت في تحقيق قفزة هامّة في مجال الإعلام أمكن توضيفها في مجال التّنمية الإقتصاديّة وتبادل المعلومة بسرعة كما إرتفعت مداخيل سوق الإعلام بصفة كبيرة جدّا في العالم لتبلغ 2700 مليار سنة 2009.

II-عوامل تنامي أدفاق الإعلام:

1- تطوّر تقني متسارع:
ساهم نمو الإستثمار في هذا المجال وتسارع تجديد التكنولوجيا والبحث والتطوير في ظهور ثورات تقنيّة وظهور تكنولوجيات الإعلام والإتّصال الجديدة فتحوّل العالم إلى قرية كونيّة حيث تميّزت الحواسيب بسرعتها وطاقة تخزين هامّة مع إستخدام تقنيّات الرقمنة والضّغط الرّقمي (نص – صورة – صوت) وساهم خفض أسعار الحواسيب الشّخصيّة في تيسير إستهلاك خدمات الإعلام.

2- تطوّر شبكات الإتّصال وإرتفاع آدائها:
توسيع شبكة الهاتف القار وتطوير شبكة الهاتف الجوّال وتركيز "الطرقات السيّارة للإعلام" متكوّنة من كابلات من الألياف الضّوئيّة ذات الدّفق العالي تحت بحريّة سهّلت الإتصال عبر الأنترنت.

تزايد عدد الأقمار الصّناعيّة مكّن من تأمين الإتّصال ضمن القارّات وبينها تؤمّن يوميّا وبصورة آنيّة بثّ 30 ألف نشرة أنباء وتوفّر معلومات عن بورصات العالم.

وتتميّز بلدان الشمال بعدد مشتركين للهاتف الجوال قدر بـ 120.8 هاتف لكل 100 سنة 2014 أما الهاتف القار فقد قدر عدد المشتركين فيه بـ 40.8 لكل 100 ساكن. بالنسبة للعالم النامي فإن من أصل كل 100 ساكن يتمتع 90.2 منهم بخدمات الهاتف الجوال بينما نجد 10.6 من 100 ساكن مشتركين في الهاتف القار في نفس السنة وذلك وفقا للإتحاد الدولي للإتصالات.

3- نموّ الطّلب على الإعلام:
إزداد الطّلب من طرف الأفراد والمؤسّسات على الإعلام بمختلف أنواعه:
  • المكتوب والسّمعي والبصري والهاتف والأنترنت (بنوك معطيات، مكتبات إفتراضيّة، تعليم عن بعد، التّراسل الألكتروني، التّجارة الألكترونيّة، البحث عن أسواق، الإتّصال بالبورصات..)
  • إعلام إقتصادي ومالي: تعتمد عليه الشّركات العبرقطريّة لتحديد أسعار المواد الأوّليّة والعملات.


III- أدفاق إعلام غير متكافئة وفجوة رقميّة:
1- الشّمال طرف مسيطر على الأدفاق الإعلام:
يتجلّى ذلك في سيطرة وكالات الأنباء الأولى (رويترز – Agence France Press  - (Associated Press  على 80% من الأنباء التي تنقلها وسائل الإعلام السّمعيّة والبصريّة وتساهم في صناعة الرّأي العام العالمي.
أهميّة وكالات الأنباء الإقتصاديّة الغربيّة فهي المزوّد الرّئيسي لأوساط المال والأعمال.
إستأثرت البلدان المتقدّمة بأكبر حصّة من مداخيل خدمات الإتّصال في العالم وتمثّل شبكة الأنترنت موردها الرّئيسي.
سيطرة بلدان الشّمال على أكبر عدد من خوادم الأنترنت ومحرّكات البحث فيما إنفردت الولايات المتّحدة بإدارة شبكة الأنترنت التي أصبحت عنصرا حيويّا في إقتصاد العالم وتنظيمه.

2- فجوة رقميّة تتقلّص ببطئ:
تحسّن نسبة الإرتباط بشبكة الإتّصال (الهاتف) ببلدان الجنوب خلال العشريّة الأخيرة لكن الفجوة الرّقميّة مازالت هامّة تظهر من خلال تفاوت نسبة النّفاذ للأنترنت بين قارّات العالم: إفريقيا 26% وأمريكا الشّماليّة 87%.
وتعدّدت المحاولات للحدّ من هذه الفجوة بتعدّد المبادرات من قبل منظمة الأمم المتحدة والإتحاد الدّولي للإتصالات بعقد القمّة العالميّة لمجتمع المعلومات بجينيف في 2003 نصّت على مبدأ التّضامن الرّقمي.
قمّة تونس 2005 لتقليص الهوّة بين الشّمال والجنوب.

0 commentaires: