درس الأدفاق الماليّة -الجغرافيا - بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف




درس الأدفاق الماليّة -الجغرافيا -  بكالوريا آداب واقتصاد وتصرف





I- تنامي الأدفاق الماليّة العالميّة:
1- نمو أدفاق الإستثمار الأجنبي المباشر:
نمو متسارع لأدفاق الإستثمار الأجنبي المباشر حيث إرتفع الإستثمار الأجنبي المباشر الصّادر من 53 مليار دولار سنة 1980 إلى 1101 مليار دولار سنة 2009 وكذلك أدفاق الإستثمار الأجنبي المباشر الوارد التي مرّت من 55 مليار دولار إلى 1141 مليار دولار خلال نفس الفترة.

2- تنامي أدفاق الإستثمارات الأجنبيّة الغير مباشرة:
تعدّدت أشكال تنقّل رؤوس الأموال وتطوّر عدد الفراديس الجبائيّة ودورها في إقتطاب رؤوس المال الغير شرعيّة لفائدة الشّركات والمستثمرين.
وفّرت الإستثمارات الأجنبيّة المباشرة وغير المباشرة موارد ماليّة هامّة للبلدان المستقبلة ودعّمت النّمو الإقتصادي لكنّها أفرزت تأثيرات سلبيّة أهمّها تدعيم نفوذ الشّركات عبر القطريّة ببلدان الجنوب وإرتفاع قيمة واردات هذه البلدان وإندلاع أزمات ماليّة متتالية نتيجة ترابط الأسواق الماليّة.

3- تنامي أدفاق القروض:
إستقطبت البلدان النّامية وبلدان في طور الإنتقال الإقتصادي لأدفاق هامّة من القروض بلغت 192 مليار دولار.وتمنح هذه القروض من قبل هياكل ومؤسّسات مالية دوليّة وإقليميّة مثل البنك العالمي، صندوق النقّد الدّولي، البنك الإفريقي وذلك لمعاضدة مجهود التّنمية. بحكم ما تحصّلت عليه بلدان الجنوب من قروض تنطلق منها أدفاق ماليّة هامّة بإتّجاه الدّائنين الخواص بالبلدان المتقدّمة والمؤسّسات الدّوليّة.

4- تطوّر أدفاق المساعدة من أجل التّنمية والتّحويلات الماليّة من قبل المهاجرين بالخارج:
تتلقى البلدان النّامية وبلدان في طور الإنتقال الإقتصادي من البلدان المتقدّمة أدفاقا ماليّة في إطار المساعدة العموميّة من أجل التّنمية وتحصل إفريقيا على الجزء الأكبر: 40% لتمويل إرساء التّجهيزات والبنى التّحتيّة لتخفيف عبئ الدّين بالبلدان الفقيرة الأكثر مديونيّة.

كما إرتفعت قيمة التّحويلات الماليّة التي يرسلها المهاجرون بالخارج إلى أوطانهم حيث بلغت قيمتها 291 مليار دولار سنة 2009 وتتحصّل البلدان النّامية على 2/3 من هذه التّحويلات التي توفّر لها موارد ماليّة منتظمة نسبيّا.


II- تظافر عدّة عوامل محفّزة:
1- إطار قانوني يساعد على تنقّل رؤوس الأموال:
إستفادت الأدفاق بمختلف أشكالها من توفّر إطار ملائم للإستثمار في العالم من خلال إرتفاع عدد الإتفاقيّات الثّنائيّة المبرمة بين بلدان العالم وإنضواء عدد متزايد منها ضمن مناطق التّبادل الحر والمنظّمات الإقتصاديّة الإقليميّة وإبتكار منتجات وخدمات ماليّة جديدة مثل الدّفع الألكتروني إضافة إلى ظهور هياكل ماليّة غير بنكيّة كشركات الإستثمار وصناديق توظيف المال وصناديق التّقاعد وتوظيف  موارد ماليّة في أسواق الأوراق الماليّة. كما ساهم تطوّر تكنولوجيات الإعلام والإتّصال في عولمة الأدفاق الماليّة وتنامي قيمتها.

2- مظاهر مواكبة عولمة الإنتاج ونشاط شركات العبر قطريّة:
سعت الشّركات العبر قطريّة إلى تدويل جهاز إنتاجها عن طريق فروعها بهدف الإستثمار بحصص متزايدة في الأسواق الخارجيّة والضغط على كلفة الإنتاج والإستفادة من جودة اليد العاملة الأمر الذي ساهم في إرتفاع قيمة الإستثمارات الأجنبية المباشرة فضلا عن إنجازها لعميّات إندماج وشراء الشّركات المنافسة بهدف بلوغ الحجم الذي يمكّنها من إكتساب القدرة التنافسيّة.

3- تزايد الطّلب على رؤوس الأموال في العالم:
منذ التسعينات عملت الدول في طور الانتقال الاقتصادي إلى اجتذاب الاستثمارات لإعادة هيكلة اقتصادها كما تعمل عديد دول الجنوب حاليا على توفير أطر قانونية تساعد على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة وتقديم امتيازات متنوعة للمستثمرين الأجانب وأصبحت تعتبر تحرير أدفاق رؤوس الأموال من أهم العوامل المساعدة على ضمان تسديد ديونها وتحقيق التنمية.

III- أدفاق ماليّة تتحكّم فيها البلدان المتقدّمة:
1- إستثمارات أجنبيّة مباشرة يتحكّم فيها الشّمال:
تنتمي أغلب الشركات عبر القطرية إلى دول الشمال وتتقدمهم دول الثالوث وتمثل هذه الشركات الطرف الرئيسي في الاستثمار الأجنبي المباشر.وتستأثر دول الشمال بـ 85%من أدفاق الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر نتيجة قدرة مؤسساتها عبر القطرية على الاستثمار في الخارج كما تستأثر بـ 2/3 أدفاق الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد نتيجة جاذبية أقطارها للمستثمرين الأجانب بفضل حيوية أسواقها وأطرها القانونية والهيكلية والتنظيمية المشجعة. في المقابل فانّ حصة دول الجنوب من الاستثمارات الأجنبية الواردة والصادرة ضعيفة هذا فضلا عن تميزها بالمركزية إذ تستأثر قارة آسيا بالنصيب الأوفر وتظل إفريقيا قارة مهمشة.

2- إستثمارات غير مباشرة تديرها بنوك الشّمال وبورصاته:
تسهر الهياكل الدّوليّة (البنك العالمي – صندوق النّقد الدّولي – نادي باريس)، والإقليميّة (البنك الإفريقي للتّنمية) على تقديم القروض في إطار مساندة مجهود التّنمية فضلا عن المؤسّسات الماليّة الدّوليّة (مصارف تجاريّة – شركات إستثمار – شركات توظيف الأموال) الذي تعدّ أهم طرف مؤثّر للإستثمارات الغير مباشرة عن طريق القروض وشراء الأسهم.

3- لجنة المساعدة من أجل التّنمية:

تتجه أهم الأدفاق المالية من أجل المساعدة من أجل التنمية من الدول الغنية مثل دول الشمال مثل البلدان النفطية والصين الساعية إلى اكتساب نفوذ إقليمي وعالمي يتماشى مع وزنها الديمغرافي ونحو دول الجنوب خاصة الأقل تقدما والأكثر فقرا .وتظل لجنة المساعدة من أجل التنمية المانح الرئيسي للمساعدة العمومية في العالم حيث وفرت 99% من جملة المساعدة العمومية سنة 2005 وتمثل الو.م.أ أول مانح لهذه المساعدات بأكثر من 1/3 قيمتها.

0 commentaires: